قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لندن: كشف قيادي معارض عن تشكيل قوات شرطة من الفصائل العسكرية المعارضة والمتطوعين في ريف حمص الشمالي والتي شهدت اتفاقا لوقف إطلاق النار "كثمرة من ثمار جهود رئيس تيار الغد السوري بالحفاظ على السوريين وبقائهم في أرضهم ورفض تهجيرهم من منازلهم في عدد من المناطق داخل سوريا برعاية مصر وضمانة روسية".

وقال عبد السلام النجيب القيادي في تيار الغد السوري في لقاء مع "إيلاف" أبرمنا اتفاق وقف إطلاق نار بريف حُمُّص الشمالي في أغسطس العام الماضي "وذلك بعد ما رأينا مصير حي الوعر الحمصي و فشل الفصائل الموجودة هناك، و كان اغلبها قريبا من جماعة الإخوان المسلمين، بالمحافظة عليه باقل شكل مقبول، والتي كانت القوة المعارضة الوحيدة المتحكمة بإدارته فأنجزنا هذا الاتفاق كعملية استباقية لريف حُمُّص الشمالي كي لا يتبع الوعر بالدمار والتهجير والنهب والاستباحة".

وأضاف "ورغم محاربة الفصائل التي تتبع لبعض احزاب و حركات الإسلام السياسي للاتفاق الا أنه صمد و نجح لست أشهر، ولكن حركاتهم التخريبية المستمرة استفاد منها جيش النظام وقرر اجتياحها مجدداً مما استدعى التدخل من قبلنا وطلبنا من قائد القوات الروسية المساعدة بتجديد الاتفاق وكان ذلك في شهر ابريل الماضي".

وأفاد النجيب "ان عماد الاتفاق جيش التوحيد والفصائل المحلية للمنطقة وقضى بإخراج الفصائل المتشددة والاحرار والنصرة من المنطقة للشمال السوري وجيش التوحيد يساعد بإدارة المنطقة والحفاظ على أمنها ريثما نصل لحل شامل لكل سوريا"

عدم التهجير 

وفعلاً، كما أكد النجيب، دخلت المنطقة في نبض الحياة وفك الحصار عنها بعد سبع سنوات عجاف "تخللها حرمان وقلق وخوف وجهل للأطفال بابتعادهم عن التعليم والاهم هو النجاح في عدم التهجير ومنع التغيير الديمغرافي للمنطقة".

وشدد النجيب على أن "الدور الروسي واضح بإنجاح العملية من بدايتها".

وأوضح النجيب "نحن بتيار الغد بمساعي الشيخ احمد الجربا لم نقف عند هذا الحد بل ظل رئيس التيار مثابراً ومستثمرا علاقته الجيدة مع القيادة الروسية حتى وصلنا لاتفاق مثمر يعزز نجاحاتنا السابقة وكان ذلك برعاية مصرية منذ البداية حتى الاتفاق الأخير بتاريخ ١٦/٧/٢٠١٨ والذي كان أهم بنوده رقم ٤ بتشكيل منظومة شرطة مدنية وحفظ نظام من عناصر المعارضة جيش التوحيد والفصائل الاخرى من أبناء المنطقة".

وكشف أنه تم تفعيل هذا البند منذ عشرة ايّام، حيث وجه كتاب رسمي لقيادات جيش التوحيد والفصائل برفع اسماء العناصر الراغبة للتطوع بهذا العمل وقامت القيادات بجمع أسمائهم ورفعها للجهات المختصة بتنفيذ الاتفاق المبرم بالقاهرة بوساطة تيار الغد السوري ووصل عددهم الى ١٤٠٠ متطوع.

وقال النجيب "سبقت الاتفاق خطوة أنه تم توزيع بطاقات أمنية من المركز الروسي المعني لتلك القيادات والعناصر المعارضة تحميهم من الإعتقال ليمارسوا حياتهم بحرية".

نجاح وقف النار 

وشدد النجيب "لقد نجحنا بالبداية بوقف إطلاق النار وفتح المعابر وفك الحصار ومن ثم نجحنا بإبقاء السلاح المتوسط والخفيف بيد أبناء المنطقة من فصائل تعي مسؤوليتها بحماية أهلها من نساء وأطفال وعجز وعزل، ونجحنا بتخفيف نوعاً ما لهيب الحقد الطائفي الملتهب ليعبد الطريق لبناء جسور التواصل مستقبلاً بينهم كسوريين دون أي بعد طائفي أو عرقي، ومن ثم نجحنا بإيجاد كيان مشرعن بإرساء الأمن والامان لأهل المنطقة حيث ان هذا الجسم هو من أبنائهم".

ولفت إلى "انه كانت رؤية تيار الغد لسلك هذا الطريق نابعة من حرصه الوطني بتسخير إمكانيته كافة وعلاقاته مع الدول المؤثرة القادرة على تنفيذ الاتفاقات المفيدة لسوريةا عموما ومنها ريف حُمُّص الشمالي فوجد أقصر الطرق هي العمل مع روسيا الاتحادية كدولة لها كلمتها على الحكومة السورية والرعاية مصرية حيث مصر دولة إقليمية لها وزنها التاريخي بالمنطقة وفيها الجامعة العربية والاهم انها لم تدخل بالصراع والدم السوري الأمر الذي أهلها لتلعب دور الوسيط النزيه، اضافة للعلاقة الخاصة القديمة المتميزة بين الشعبين السوري والمصري".

منح بطاقات 

وأكد نشطاء سوريون أن الشرطة العسكرية الروسية في ريف حمص تمنح العناصر السابقة للمعارضة المسلحة وثائق أمنية خاصة تحميهم من الاعتقال لدى قوات الحكومة.

ولفت نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن "بطاقات منع التعرض الصادرة عن مركز المصالحة الروسي وزعت على حوالي 50 من القادة والعناصر السابقين لفصيل "جيش التوحيد" ممن وافقوا على المصالحة مع الحكومة السورية".

وأوضح النشطاء أن هذه الوثيقة تختلف عن البطاقات الأمنية الصادرة عن الحكومة السورية، فهي تضم صورة حاملها وكذلك اسمه وكتب عليها باللغتين الروسية والعربية "يمنع إيقاف حامل هذه البطاقة أو تفتيش سيارته تحت طائلة المسؤولية"، كما كتب في أعلى البطاقة جملة "قوات الشرطة التابعة لمركز المصالحة الروسي في مناطق النزاع / ريف حمص الشمالي".

ويعتقد النشطاء أن هذا يحدث للمرة الاولى وهو أمر إيجابي وهدف هذه البطاقات لمنع وقوع حوادث اعتقال للمسلحين السابقين لدى أجهزة الأمن الحكومية السورية.

وكان قد وقع عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، على اتفاق لوقف إطلاق النار في القاهرة برعاية مصر وبضمانة روسيا الاتحادية وبواسطة من جانب رئيس تيار الغد السوري، حيث شمل الاتفاق المشاركة في جهود مكافحة الإرهاب والعمل على اتخاذ تسوية سياسية للأزمة السورية، وعودة اللاجئين والنازحين لمناطقهم والإفراج عن المعتقلين.

كما وقعت الفصائل المسلحة في ريف حمص الشمالي، وعلى رأسها جيش التوحيد، على اتفاق بالقاهرة أيضا للانضمام لجهود مكافحة الإرهاب في سوريا وإنشاء قوى لحفظ الأمن والسلام في المنطقة.