: آخر تحديث

محادثات السويد قد تكون أفضل فرصة منذ بدء النزاع لإيجاد حل

دبي: تشكلّ محادثات السلام اليمنية المرتقبة في السويد أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب المتواصلة منذ 2014، بحسب خبراء، مع تزايد الضغوط على الدول الكبرى للتدخل لمنع حدوث مجاعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

ووصل الثلاثاء الى السويد وفد الحوثيين برفقة الموفد الدولي الى اليمن مارتن غريفيث، بينما أقلعت طائرة تقل وفدا حكوميا من الرياض الأربعاء. ولم تعلن الأمم المتحدة بعد موعدا محددا لانطلاق المحادثات، فيما ذكر مصدر حكومي أنها ستبدأ الخميس.

ودفع النزاع البلد الفقير نحو أزمة إنسانية هي الأكبر في العالم، ما جعل نحو 22 مليون يمني (ثلاثة أرباع عدد السكان) في وضع صعب إذ يحتاجون إلى مساعدة غذائية، وبينهم حوالى 14 مليونا نصفهم من الأطفال يواجهون خطر المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

وتقول المحللة في "مجموعة الأزمات الدولية" إليزابيث ديكنسون لوكالة فرانس برس "ما لدينا الآن هو فرصة متاحة -ربما الأفضل منذ شهور-  للبدء أخيرا في محادثات سلام".

وتضيف "خطر المجاعة أثار اهتماما دوليا"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن السؤال يبقى حول ما إذا كانت الضغوط الدولية ستكون كافية لدفع المتمردين والحكومة لخوض المفاوضات "بشكل جدي".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الشهر الماضي "إذا تمكننا من وقف الحرب في اليمن، فسنكون أنهينا أكبر أزمة إنسانية تواجهنا في العالم".

الوقت "الأكثر ملاءمة"

في سبتمبر الماضي، فشلت محاولة لعقد جولة مفاوضات برعاية الأمم المتحدة بعدما رفض المتمردون في اللحظة الأخيرة التوجه الى جنيف من دون الحصول على ضمانات بالعودة سريعا الى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم وإجلاء مصابين من صفوفهم إلى سلطنة عمان.

وانهارت جولة سابقة من محادثات السلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية في 2016، بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق حول التشارك في السلطة عقب 108 أيام من المفاوضات في الكويت. وبقي ممثلون عن المتمردين الحوثيين عالقين في سلطنة عمان لثلاثة أشهر.

ويسيطر التحالف بقيادة السعودية على الأجواء اليمنية.

ويؤكد نيل باتريك المتخصص في سياسات الخليج أن المرحلة الحالية هي "الوقت الأكثر ملاءمة لإنهاء القتال" الدائر.

وأبلغت الولايات المتحدة، حليفة السعودية، الثلاثاء مجلس الأمن الدولي الدولي أنه ينبغي تأجيل مشروع قرار يدعو إلى هدنة في اليمن إلى حين إجراء محادثات السلام.

وخلال المفاوضات في الأمم المتحدة حول مشروع القرار الذي قدّمه البريطانيّون، قالت البعثة الأميركية إنّه "من المهم أن تؤخذ في الاعتبار نتائج المحادثات (..) التي ستكون نقطة انعطاف مهمة في العملية السياسية"، بحسب رسالة اطّلعت عليها وكالة فرانس برس.

اقتصاد مدمّر

وبفعل الضغوط الدولية، أوقفت القوات الموالية للحكومة اليمنية في منتصف نوفمبر حملتها للسيطرة على مدينة الحديدة، بعد أسبوعين من المعارك داخل المدينة نفسها لقي فيها مئات الأشخاص مصرعهم.

ورغم ذلك، أكّدت الأمم المتحدة أن المبادلات التجارية في ميناء الحديدة انخفضت إلى النصف خلال الأسبوعين الماضيين بسبب انعدام الأمن. وتمر عبر الميناء غالبية المساعدات الغذائية والمواد التجارية التي تشكل شريان حياة لملايين السكان.

وأدى النزاع اليمني إلى تدهور الاقتصاد بشكل كبير، مع انكماش النمو بنسبة 50% منذ عام 2015، بحسب البنك الدولي. وبلغت نسبة البطالة أكثر من 30% ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم حوالى 42% بينما لم تدفع أجور غالبية الموظفين منذ سنوات.

ويقول الاقتصادي اليمني أحمد غالب لوكالة فرانس برس "الوضع كارثي وقاس... الإيرادات جفت.. وقيمة الريال تدهورت بشكل حاد". وبحسب غالب، "لو توقفت الحرب الآن، فإن إعادة إعمار اليمن ستحتاج إلى ما يتراوح بين 50 مليار إلى 100 مليار دولار".

وفي العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 2014، وفي عدن العاصمة، المؤقتة للحكومة المعترف بها، يشعر السكان منذ فترة بآثار الاقتصاد المتدهور، ولو أنهم لا يعولون كثيرا على نتائجها.

وقال عبدالرحمن البصير (35 عاما) في صنعاء "كل اليمنيين يتطلعون إلى نجاح محادثات السلام المقبلة، ولكن هناك اقتناع بأنها لن تنجح". وقال خالد فضل في عدن "إن شاء الله سيكتب لها النجاح وذلك في حالة واحدة فقط إذا قدّمت الاطراف المتحاورة تنازلات".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. ترمب يريد صديقه المُتهم بـ
  2. تعزيزات عسكرية الى سنجار لمواجهة مسلحي حزب العمال
  3. هجوم نيوزيلندا: صمت دقيقتين وقت صلاة الجمعة وبث الآذان في التليفزيون والإذاعة
  4. من هي داريغا نزارباييف التي صعدت سلم السلطة بعد يوم من
  5. يتناولن موانع حمل هرمونية ويحمِلن... لماذا؟
  6. أسرار أصل الحياة في كويكب قريب من الأرض
  7. مخاوف أميركية جديّة... العراق يتعرض لغزو إيراني
  8. العالم مقبل على ثورة كبرى في مجال السفر حول العالم عبر الفضاء!
  9. استنفار في الجيش المغربي بعد انشقاق قادة بـ
  10. محللون: شرخ في معسكر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
  11. خادم الحرمين الشريفين يجري اتصالاً هاتفياً بملك المغرب
  12. ماي تفجر قذيفتها في وجه الجميع!
  13. نور سلطان نزارباييف غاب وحضر
  14. القضاء المغربي يدين عمدة وجدة ورئيس جهة الشرق بالسجن النافذ
  15. من هو جون بيركو الرئيس الحالي لأقدم برلمان في العالم؟
  16. توسك: سنمنح لندن تأجيلا قصير المدى للخروج
في أخبار