دبي: اتهم التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية الحوثيين الأربعاء بخرق اتفاق الهدنة في الحديدة، محذرًا من انهيار وقف إطلاق النار في حال استمرت هذه الخروقات، ولم تتدخّل الأمم المتحدة سريعًا.

قال مصدر في التحالف لوكالة فرانس برس إن المتمردين خرقوا الاتفاق في 21 مناسبة منذ بدء سريانه منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، مضيفا "هناك مؤشرات على الارض إلى أنهم اختاروا ان يتجاهلوا الاتفاق".

تابع المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان القوات الحكومية اليمنية التي يدعمها "ترد للدفاع عن نفسها عند الضرورة وحين تحصل على موافقة بذلك"، مضيفا "سنوصل ضبط النفس في هذه المرحلة، لكن المؤشرات الاولية غير مطمئنة". وحذّر من أن الاتفاق قد "يفشل" بسبب هذه الخروقات، وفي حال تأخرت بعثة للامم المتحدة في بدء عملها على الارض.

وأوضح "في حال استلزم الامم المتحدة وقت طويل للدخول إلى مسرح (العمليات) فانها ستفقد هذه الفرصة، وسيفشل الاتفاق"، داعيا إياها الى "مواصلة الحوار والضغط على قادة الحوثيين خلال هذه المرحلة".

وبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، توصّلت الحكومة اليمنية والحوثيون في محادثات في السويد استمرت لأسبوع واختتمت الخميس إلى اتّفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين للتزوّد بالمؤن، ووقف إطلاق النار في المحافظة.

دخل اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، لكن مدينة الحديدة سرعان ما شهدت اشتباكات استمرت لساعات. والاربعاء قال سكان في المدينة المطلة على البحر الاحمر لوكالة فرانس برس عبر الهاتف انهم سمعوا في المساء أصوات طلقات مدفعية، لكن الهدوء يعم المدينة اليوم.

كما اتّفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها الحوثيون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وكذلك أيضاً على عقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع الأطر لاتّفاق سلام ينهي الحرب.

ويرى محللون أنّ الاتفاقات التي تمّ التوصل إليها هي الأهمّ منذ بداية الحرب لوضع البلد الفقير على سكّة السلام، لكنّ تنفيذها على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة بين الاطراف.

وينص اتفاق الحديدة على إنشاء لجنة مشتركة برئاسة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار وعملية الانسحاب من المدينة وموانئها. وأكّد مصدر في الأمم المتحدة لفرانس برس الثلاثاء أن "لجنة تنسيق إعادة الانتشار" المؤلفة من ممثلين عن طرفي النزاع اليمني، ستبدأ عملها في مراقبة وقف اطلاق النار في الحديدة (غرب) خلال 24 ساعة.

بموجب الاتفاق، ستشرف اللجنة على "عمليات إعادة الانتشار والمراقبة. وستشرف أيضاً على عملية إزالة الألغام من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى" في المحافظة الواقعة في غرب اليمن. ومن المفترض أن يقوم رئيس اللجنة بتقديم تقارير أسبوعية حول امتثال الأطراف بالتزاماتها.