يتوجه إلى الدوحة قريبا الملا عبد الغني برادر الذي عين رئيسا جديدا لمكتب حركة "طالبان" السياسي في قطر في خطوة من شأنها تفعيل المفاوضات بين الحركة والولايات المتحدة التي ترغب أن يشارك قادة رفيعو المستوى بحركة طالبان في مفاوضات السلام.

وقالت تقارير إن الملا برادر، وهو صهر زعيم الحركة الراحل الملا محمد عمر، سيحافظ أيضا، إلى جانب توليه رئاسة مكتب "طالبان" السياسي في الدوحة، على مكانته كنائب ثالث لزعيم الحركة، الملا هيبة الله أخونزاده.&

كما أنه سيعمل جنبا إلى جنب مع سلفه شير عباس ستانكزاي الذي ترأس المكتب منذ العام 2015، والذي شارك في الجولات الأخيرة من المفاوضات مع الأميركيين.

وكان برادر الذي كان مسؤولا عن تنسيق عمليات الحركة بجنوب أفغانستان، اعتقل في العام 2010 من قبل فريق مشترك بين الاستخبارات العسكرية الباكستانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).
&وكشف خبراء أمنيون أن الإفراج عنه في أكتوبر 2018 جاء ضمن نتائج المفاوضات التي أجراها المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان، زالماي خليل زادة، مع مسؤولين من "طالبان".

مفاوضات أولية&

وكانت الحركة أكدت بأنها أجرت مفاوضات "أولية" مع الولايات المتحدة في الدوحة في نوفمبر 2018، نافية ما تناقلته وسائل إعلام أفغانية عن توصل الطرفين إلى اتفاق حول الحكومة المؤقتة والانتخابات وملفات أخرى، حسبما نقلته محطة 1TV التلفزيونية المحلية.

يذكر أن الملا عبد الغني برادر المولود العام 1968 في قرية "ويتماك" التابعة لولاية أوروزغان الأفغانية، كان شارك رغم حداثة سنه مع "المجاهدين الأفغان" في الحرب ضد الاحتلال السوفياتي في سبعينيات القرن العشرين، حيث تعرف على الملا محمد عمر.

وكان أحد أربعة رجال أسسوا طالبان في أفغانستان عام 1994، كما كان من ضمن المقاتلين الذين اختارهم الملا محمد عمر لقتال زعماء الحرب الأفغان وهي النواة التي تشكلت منها حركة طالبان.

وعلى إثر سيطرة طالبان على أفغانستان عام 1996 أصبح الملا برادر قائدا للحركة في غرب البلاد، ثم تولى قيادتها بمنطقة كابل حيث شن حملة على زعماء الحرب في شمال البلاد.

وبعد إعلان الحرب عبر تحالف دولي قادته الولايات المتحدة ضد الإرهاب في أفغانستان عام 2001 أصبح برادر أبرز قائد عسكري لحركة طالبان، وأشرف على الجانبين العسكري والتمويلي للحركة.

اعتُبر على نطاق واسع المهندس الفعلي لسياسية الحركة العسكرية، حيث أعد مقاتليها لحرب العصابات الطويلة الأمد لمواجهة التفوق العسكري للقوات الأجنبية في أفغانستان.

إضافة إلى إشرافه على التنظيم العسكري والمالي لحركة طالبان، أشرف على مجلس شورى الحركة المعروف باسم مجلس شورى كويتا، نسبة إلى مدينة كويتا الباكستانية التي تعد أبرز ملاذ لقادة حركة طالبان.

اعتقلته السلطات الباكستانية عام 2010، ثم أطلقت سراحه عام 2013 بناء على طلب من الحكومة الأفغانية في عهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي آملة أن يشكل إطلاق سراحه دفعة للمفاوضات مع مسلحي حركة طالبان.
&