واشنطن: وجّه مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يُسيطر عليه الجمهوريّون، الأربعاء، صفعةً جديدة إلى الرئيس دونالد ترمب، وذلك بإقراره مشروع قانون يدعوه إلى وقف الدّعم الأميركي للتحالف بقيادة السعوديّة في الحرب في اليمن، ما لم يحصل على تفويض من الكونغرس.

تمّ تبنّي النصّ بغالبيّة 54 صوتًا مقابل 46، وحصل على دعم سبعة جمهوريّين، ويجب الآن أن يُوافق عليه مجلس النوّاب الأميركي أيضًا. لكن ترمب سيستخدم حقّه في النقض (الفيتو) ضد النص، بحسب ما أكد البيت الأبيض، الذي أعلن الأربعاء "معارضته الشديدة" لمشروع القانون هذا.

سيكون ذلك بمثابة إهانة للرئيس الأميركي، الذي سيكون مجبرًا على اللجوء إلى الفيتو الرئاسي، على الرغم من سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ (53 مقعدًا من أصل 100).

وبحسب مشروع القانون فإن "الكونغرس يطلب من الرئيس سحب القوات المسلحة الأميركية من العمليات الحربية في الجمهورية اليمنية أو من تلك التي تؤثر عليها، باستثناء" العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة، وذلك في غضون 30 يومًا من بدء سريان القانون.

بات يتعيّن الآن على مجلس النواب، الذي يُسيطر عليه الديموقراطيون، أن يُوافق على مشروع القانون بشكل نهائي. وكان مجلس النوّاب قد تبنّى نصًا مشابهًا في 13 فبراير، بغالبيّة 248 صوتًا مؤيدًا في مقابل معارضة 177 صوتًا.

الدعم النادر لمشروع القانون هذا، من جانب أعضاء مجلس الشّيوخ من كلا الحزبين، مردّه الغضب العميق في الكونغرس بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. ورحّب بيرني ساندرز المرشح إلى الرئاسة الأميركية، بتصويت "تاريخي" مساء الأربعاء.

وكان ساندرز قال قبل التصويت إن "مشاركة الولايات المتحدة في الحرب التي تشنها السعودية في اليمن لم يأذن بها الكونغرس. وهي تُساهم في أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

من جهته، دعا الجمهوري مايك لي، الذي شارك في تقديم مشروع القانون مع ساندرز، دعا أعضاء مجلس الشيوخ إلى التصويت لمصلحة المشروع.