تردد اسم المفتش العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح برهان، كثيرًا خلال الأيام الماضية، قبل أن يخرج رئيس المجلس العسكري الانتقالي عوض بن عوف، ليعلن تنازله عن منصبه، واختيار البرهان خلفًا له.

قبل أقل من شهرين، كان البرهان في منصب قائد القوات البرية قبل أن يقوم الرئيس المعزول عمر البشير بترقيته من منصب فريق إلى فريق أول وتعيينه في منصب المفتش العام للجيش، في 26 شباط/ فبراير الماضي.

وأشار موقع "أخبار السودان" الإعلامي إلى أن الرئيس المعزول عمر البشير عرض على البرهان في وقت سابق منصب والي إحدى الولايات السودانية، لكن البرهان رفض تولي أي منصب سياسي.

البرهان هو خريج الدفعة 31 في القوات المسلحة.

عمل مع قوات حرس الحدود لفترة طويلة ثم ملحقا عسكريا في الصين ثم قائداً لقوات حرس الحدود ومن بعد ذلك نائبا لرئيس أركان عمليات القوات البرية، ثم رئيس أركان القوات البرية، ثم أخيراً مفتشا عاما للجيش.

وتقول وسائل إعلام إنه كان يشرف على القوات السودانية في اليمن، بالتنسيق مع قوات الدعم السريع السودانية.

وظهر الرجل، الجمعة، في ميدان الاعتصام أمام مقر القوات المسلحة، وانتشرت صورته على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يتحدث إلى رئيس حزب المؤتمر السوداني السابق، إبراهيم الشيخ (معارض)، الذي كان يهتف مع المعتصمين بسقوط النظام.

وبحسب مراسل الأناضول، فإن برهان، ثالث ثلاثة أبلغوا البشير، بعزله من رئاسة البلاد الخميس.

ويحظى الرجل بقبول بخلاف سلفه المتنحي. ويقول مقربون من رئيس المجلس العسكري الجديد، إنه ليس له ارتباط بأي تنظيم سياسي، ما يعزز من فرص نجاحه في الوقت الراهن.

ولدَ عبد الفتاح البرهان عام 1960 في قرية قندتو بولاية نهر النيل الواقعة شمال السودان لأسرة دينية تُدين بالولاء للطريقة الختمية وهي إحدى الطرق الصوفية في السودان، وتعد الذراع الدينية للحزب الإتحادي الديمقراطي الذي تزعمه محمد عثمان الميرغني. درسَ البرهان المرحلة الإبتدائية والمتوسطة في مدارس قريته ثمّ انتقلَ في وقتٍ لاحقٍ إلى مدينة شندي ليُكملَ تعليمه قبل أن ينضم للكلية الحربية السودانية ضمنَ ضُباط الدفعة 31.

عقبَ تخرجه من الكلية الحربية؛ عمل عبد الفتاح في العاصمة الخرطوم ضمنَ وحدات الجيش السوداني فضلًا عن مُشاركتهِ في جبهات القتال في حرب دارفور وكذا في جنوب السودان ومناطق أخرى. سافرَ فيما بعد إلى مصر ومم ثم إلى الأردن لتلقي دورات تدريبيّة في مجاله العسكري.