قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نيودلهي: أعلنت الشرطة مقتل شرطي وأحد المتمردين على الأرجح في أول مواجهة مسلحة في كشمير منذ أن جردت نيودلهي المنطقة من حكمها الذاتي، غداة عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوسط لحل وضع "متفجر". 

وفي مؤشر إضافي إلى تصاعد التوتر، أعلنت باكستان في غضون ذلك أن ثلاثة مدنيين باكستانيين قتلوا برصاص هندي أطلق عبر الحدود بين كشمير الهندية والباكستانية المعروفة باسم "خط السيطرة". 

ونقلت وكالة الأنباء الهندية "برس ترست أوف إينديا" عن مسؤولين قولهم إن عسكرياً هندياً قتل وأصيب أربعة آخرون بجروح بعد إطلاق عسكريين باكستانيين النار على مواقع أمامية للجيش الهندي وعلى قرى واقعة على طول "خط السيطرة" في مقاطعة بونش الثلاثاء. 

يذكر أن كشمير مقسمة بين القوتين النوويتين الهند وباكستان منذ نهاية الاستعمار البريطاني عام 1947، لكن ما يزيد الوضع تعقيداً هو مطالبة الصين أيضاً بجزء من هذه المنطقة الواقعة في سلسلة جبال الهيمالايا. 

وأكد ترمب الذي سبق أن أعرب عن نيته التوسط في الأزمة، أنه سيثير ذلك خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث يشارك الرجلان في قمة مجموعة السبع في فرنسا. 

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن "كشمير مكان معقد جداً. يوجد فيها هندوس ومسلمون، ولا يمكنني القول إنهم متفقون". وأضاف "سأبذل أقصى الجهود من أجل التوسط" في الأزمة. 

أوقف أربعة آلاف شخص على الأقل في القسم الذي تديره الهند من كشمير، وفق ما أكدت مصادر حكومية وأمنية، منذ مطلع أغسطس حين فرضت السلطات حظراً على الاتصالات ووضعت قيوداً على حرية الحركة في المنطقة. 

وبعدما أشارت إلى القلق الدولي المتصاعد من أزمة كشمير، دعت مسؤولة أميركية بعد زيارتها المنطقة الثلاثاء إلى إطلاق سراح المعتقلين فوراً وإعادة الحريات الأساسية. 

وقالت المسؤولة في الخارجية الأميركية للصحافيين طالبة عدم كشف هويتها "نحن قلقون جداً إزاء تقارير عن توقيفات (في كشمير) واستمرار فرض قيود على المقيمين في المنطقة". وأكدت "نحض على احترام الحريات الفردية والالتزام بالإجراءات القانونية وبحوار شامل". 

وأعلن مسؤولون في فرنسا كذلك أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيثير بدوره مسألة كشمير مع مودي خلال لقائهما في باريس قبل قمة مجموعة السبع المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع. 

جونسون يتحدث مع مودي
وفي وقت سابق هذا العام، كاد أن يندلع نزاع بين الهند وباكستان بعد هجوم في كشمير الهندية في فبراير تبنته مجموعة متمردة مقرها باكستان، ما نتج منه تبادل شن الضربات بين الطرفين. 

وأبدت الهند انزعاجاً من أي مقترح مرتبط بوساطة أجنبية، ونفت بشدة ادعاء ترمب بأن رئيس الوزراء الهندي دعاه ليكون وسيط سلام. 

وفي الأسبوع الماضي، ندّد السفير الهندي لدى الأمم المتحدة الجمعة بالتدخّل الدولي في شؤون كشمير، وذلك بعدما عقد مجلس الأمن الدولي أول اجتماع رسمي له منذ نحو 50 عاماً حول هذه المنطقة المتنازع عليها بين نيودلهي وإسلام أباد. 

وصرح سفير الهند في الأمم المتحدة  سيد أكبر الدين للصحافيين في نيويورك بعد اجتماع مجلس الأمن "لا نحتاج هيئات دولية تتدخّل في شؤون غيرها لمحاولة إطلاعنا على كيفية إدارة حياتنا. نحن أمة تتجاوز المليار نسمة".

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء لرئيس الوزراء الهندي بعد اتصال هاتفي إن على الهند وباكستان تسوية الوضع في كشمير "بشكل ثنائي"، وفق الحكومة البريطاني. 

وأكدت الحكومة الهندية بدورها في بيان أن مودي أثار مع جونسون "العنف والتخريب الذي قامت به عصابة كبيرة ضد سفارة الهند في لندن" في 15 أغسطس. 

تظاهر الآلاف في لندن ها تنديداً بإلغاء الهند وضع كشمير الخاص. وقامت الشرطة بتفريق المتظاهرين عن مجموعة أخرى صغيرة موالية للهند التي كانت تقوم بتظاهرة مضادة وأوقف شخص واحد على الأقل. 

مقتل "إرهابي" 
تتكرر المواجهات بين قوات الأمن الهندية والمتمردين المناهضين للحكم الهندي في المنطقة. وقتل عشرات الآلاف نتيجة هذا النزاع خلال العقود الثلاثة الماضية، معظمهم من المدنيين، وهو ما زاد الاستياء الشعبي من نيودلهي. 

آخر هذه المواجهات وقعت الأربعاء وفق ما أفادت شرطة كشمير، وهي الأولى منذ إلغاء الوضع الخاص لكشمير في الخامس من أغسطس. 

قالت الشرطة في تغريدة على تويتر إن "إرهابيا قتل (...) وعثر على أسلحة وذخائر"، موضحة أن "شرطياً من وحدة القوات الخاصة" قد قتل و"جرح مساعد المفتش أمارديب باريهار ، وتتم معالجته في المستشفى العسكري".

وفي تغريدة أخرى، ذكرت الشرطة أن الناشط الذي قتل ينتمي إلى جماعة عسكر طيبة المسلحة المتمركزة في باكستان، والمتهمة من قبل نيودلهي وواشنطن بتنظيم هجمات بومباي في 2008.