قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

فيما رجّحت مصادر عراقية شبه رسمية مناقشة البرلمان اليوم استقالة حكومة عبد المهدي، فقد دعا البابا فرنسيس الحكومة إلى الاستماع إلى صرخة الشعب العراقي المطالب بحياة كريمة.

إيلاف: طالب البابا فرنسيس السلطات العراقية بالإصغاء إلى صرخة الشعب، الذي قال إنه يطلب حياة كريمة وهادئة.. فيما يتجه البرلمان اليوم إلى مناقشة استقالة الحكومة.

قال البابا في ختام مقابلته العامة في ساحة القديس بطرس: "يتوجّه فكري نحو العراق الحبيب، حيث سببت التظاهرات التي حصلت خلال هذا الشهر العديد من الموتى والجرحى". وعبّر عن تعازيه لأسر الضحايا وعن قربه منهم ومن الجرحى، داعيًا السلطات لكي تصغي إلى صرخة الشعب الذي يطلب حياة كريمة وهادئة.

أضاف في ختام مقابلته العامة مع جمع للمسيحيين في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان الأربعاء "يتوجّه فكري نحو العراق الحبيب حيث سببت التظاهرات التي حصلت خلال هذا الشهر العديد من الموتى والجرحى، وفيما أُعبِّر عن تعازيّ بالضحايا وعن قربي من عائلاتهم ومن الجرحى، أدعو السلطات لكي تصغي إلى صرخة الشعب الذي يطلب حياة كريمة وهادئة".

البابا فرنسيس

وختم بالقول "أحثّ جميع العراقيين على دعم الجماعة الدولية على السير في درب الحوار والمصالحة والبحث عن الحلول الصحيحة لتحديات ومشاكل البلاد، وأصلّي لكي يتمكّن هذا الشعب المعذّب من أن يجد السلام والثبات بعد سنوات من الحرب والعنف".

جاء نداء البابا هذا في وقت تجري فيه السلطات العراقية وحاضرة الفاتيكان تحضيرات لزيارة يعتزم البابا القيام بها إلى العراق وتحديد موعدها وجدول أعمالها.

وأكدت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان اليوم ارتفاعًا في عدد ضحايا تظاهرات الاحتجاج التي يشهدها العراق خلال الفترة بين 25 و30 من الشهر الحالي.

أشارت المفوضية في بيان صحافي تابعته "إيلاف" اليوم إلى "حصول أعمال عنف متصاعدة خلال اليومين الماضيين نتيجة المصادمات بين القوات الأمنية ومقار الأحزاب والمتظاهرين باستخدام القوة المفرطة والغازات المسيلة للدموع والهراوات والحجارة".

وأوضحت أن المصادمات أسفرت عن مصرع 100 شخص، وإصابة 5500 آخرين من المتظاهرين والقوات الأمنية، واعتقال 399 متظاهرًا، أُفرج عن 343 منهم، وإلحاق الأضرار بـ 98 مبنى من الممتلكات العامة والخاصة.

البرلمان العراقي يتجه اليوم إلى بحث استقالة الحكومة
رجّح مصدر عراقي تخصيص جلسة البرلمان اليوم الخميس لقبول استقالة الحكومة. ونقلت صحيفة "الصباح" الرسمية في تقرير الخميس تابعته "إيلاف" عن المصدر قوله إن مفاوضات تجري في هذا الشأن بين أكبر تحالفين سياسيين هما "الفتح" بزعامة هادي العامري و"سائرون" مقتدى الصدر.

وكشف مصدر في تحالف "سائرون" عن بدء حوارات جادة وشاملة للكتل السياسية في البرلمان للبحث في إقالة الحكومة وتشكيل أخرى، في حين دعا تحالف الفتح إلى عقد اجتماع طارئ بحضور الصدر والعامري والرئاسات الثلاث للجمهورية والحكومة والبرلمان لمناقشة الأوضاع الراهنة.

وقال النائب ديار برواري عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ديار برواري للصحيفة إن مجلس النواب سيعقد جلسته اليوم الخميس لاستكمال قراءة القوانين، مرجّحًا أن تشهد الجلسة عرض استقالة الحكومة "لأن هناك مفاوضات بين كتلة الفتح وسائرون في هذا الصدد".

أضاف برواري أن الضغط الجماهيري على الحكومة يحتم تقديم استقالتها، وهذا مرهون بالمفاوضات الجارية في الأروقة السياسية، لافتًا إلى أن قيادات كتلتي الفتح وسائرون تتفاوض لحسم مصير الحكومة. وشدد على ضرورة رضوخ الحكومة لمطالب الشعب، ومشيرًا إلى أن بعض مطالب الجماهير غير قابل للتطبيق وفق الآليات الدستورية، ومن المفروض أن تكون القوى السياسية هي التي تتبنى مطالب المتظاهرين في إطار دستوري وقانوني.

وأشار برواري إلى أن هناك آليات قانونية ودستورية لاستقالة الحكومة أو إقالتها، داعيًا الكتل السياسية إلى أن تراعي هذه الآليات حتى لا تذهب البلاد إلى فراغ حكومي.

وكان مصدر مقرب من صناع القرار في العراق قد أبلغ "إيلاف" في وقت سابق أن عبد المهدي طرح على الرئاسات وقادة القوى السياسية شرطين لتقديم استقالته.

متظاهرو بغداد يتوجّهون إلى المنطقة الخضراء - مصدر الصورة فايسبوك

قال المصدر إن الاجتماع الذي عقد في منزل الرئيس العراقي برهم صالح بحضور رئيسي الحكومة عادل عبد المهدي والبرلمان محمد الحلبوسي وقادة القوى السياسية مساء أمس قد فشل في التوصل إلى حل لقضية استقالة الحكومة.

أضاف إن عبد المهدي قد قبل تقديم استقالته شرط تنفيذ أمرين، أولهما حضوره إلى البرلمان وإعلان استقالته من تحت قبته في كلمة يوجّهها إلى الشعب، على أن يتم نقلها مباشرة عبر القنوات الفضائية وشاشات عملاقة تنصب في ساحات التظاهرات والاعتصامات في المدن المنتفضة. وأوضح أنه إضافة إلى ذلك فقد طلب عبد المهدي تقديم ضمانات بحماية عائلته وعدم ملاحقته قضائيًا بتهمة قتل المتظاهرين باعتباره المسؤول الأول عن إدارة البلاد دستوريًا.

وبيّن المصدر أن المشاركين في الاجتماع رفضوا شرطي عبد المهدي خوفًا من استغلاله منصة البرلمان في الترويج لنفسه وفضح أدوارهم فيما آلت إليه أوضاع البلاد من تدهور في جميع مناحي حياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وقال إن المجتمعين لم يستطيعوا أيضًا تقديم الضمانات التي طلبها عبد المهدي لأنها ليست من صلاحياتهم، ولأن الفصل فيها بيد القضاء، إضافة إلى أنهم يشعرون بأنهم أنفسهم أيضًا بحاجة إلى ضمانات.