أسامة مهدي: دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر الخميس الحكومة الى الاستقالة فوراً حقنا للدماء معتبراً أن عدم استقالتها يعني بداية نهاية العراق وطالب المتظاهرين باخراج المسيئين من صفوفهم. فيما شيع الالاف في المحافظات الجنوبية قتلى الاحتجاجات وتم اعلان الحداد ثلاثة ايام في ذي قار حزنا على قتلاها في بينما قُتل 34 متظاهراً وأصيب 125 آخرين في بغداد والناصرية اليوم.

وحذر الصدر في بيان اليوم من مقر اقامته في ايران حصلت "إيلاف" على نصه من أن عدم استقالة الحكومة يعني بداية نهاية العراق.

وقال "اليوم نحن بين تهمة ركوب الموج وبين اللوذ بعباءتنا لذلك نأيت بنفسي عن أن أتدخل فيما يدور في العراق من فتنة عمياء وعدم اشتراكي بأي انتخابات مقبلة بوجود الحكومة الحالية".

وشدد الصدر الذي افل نجمه بعد ان هادن ايران وتخلى عن انصاره في العراق الذين نأوا عنه مؤخرا وشاركوا في الاحتجاجات الحالية التي تعم العاصمة ومحافظات الجنوب الشيعية على انه لن يساند الحكومة الفاسدة ويقف ضدها في كل ما تفعله وما فعلته ولن "أشاركها في حكم ولا في اي انتخابات مهما حييت ولن اركب موجة التظاهرات ولذلك فأني لم آمر بها ولن انهى عنها فهي ارادة شعب اكبر مني ومن الجميع".

رفض التعدي على البعثات الدبلوماسية

واكد رفضه التعدي على الرموز والصروح الدينية والبعثات الدبلوماسية، مشيرا الى قلقه وحزنه على مستقبل العراق فهو قد وقع بين افكاك الفاسدين وبين انياب بعض المتظاهرين المتشددين الذين يحاولون الاصلاح بطرق فاسدة لايرتضيها اغلب الفاسدين ولكن لو انهم علموا ان تظاهرهم السلمي ينفع لما لجأوا الى العنف.

وعن ما تعرضت له القنصلية الإيرانية في النجف من اضرام المتظاهرين للنار فيها فقد قال الصدر "من لم يعتد على البعثة الاميركية المقيتة سوف لن يعتدي على غيرها بطريق اولى.. وانني لو اردت التعدي على اي من البعثات لما اخفيت ذلك ولفعلته في العلن لكن الاعتداء على ضيوفنا ليس من شيمنا".

ونصح الصدر الحكومة بالاستقالة فورا حقنا للدماء والمتظاهرين بالالتزام بالاخلاقيات العامة للتظاهر لان سمعتهم اهم من كل شئ آخر لكن لو لم تستقيل الحكومة فهذا بداية نهاية العراق وسوف لن ينفع نصحه بالسلمية على الاطلاق.

لا أمر بالتظاهرات ولن انهى عنها

ونفى زعيم التيار الصدري ان يكون قد امر بالمشاركة في التظاهرات اونهى عن هذه المشاركة. ونصح المتظاهرين بمعاقبة بعض المسيئين وابعادهم من ساحاتهم وهي اغلى من كل شئ. وشدد على انه قلق جدا بسبب ما يصدر من بعض من اغلب الشيعة (شيعة الحكم) معلنا براءته منهمليس تضامنا مع الشعب فحسب بل انما هو مبدأ عقائدي يؤمن به.

وزاد قائلا "كما وابرأ من كل من يسيء للعراق وشعبه ومن كل من يعرض العراق للخطر باساليب طغت عليها حرارة الشباب وابتعدت عنها الحكمة والسلام ايها المتظاهرون الاحبة أضم صوتي لصوتكم في استقالة الحكومة وبملء الفم كما هو مطلبي من ذي قبل".

واضاف "وان رأيتم أن بقاء (كتلة سائرون التابعة لتياره الصدري) غير نافع فلكم ان تطالبوها بالاستقالة وعدم ابدالهم بالفاسدين" .. مشددا بالقول "لم ابتعد عنكم لاني غير راض عن اغلب تصرفاتكم لكني لا اريد ان اكون سببا في الضغط عليكم... اذن فلتبتعدوا عن الاساءة والخطأ وارجعوا الى الله فهو ناصركم مهما كان انتماؤكم او دينكم او توجهكم لكي لا يرفع عنكم التوفيق كما سلبه عن الفاسدين الذين هم مرعوبون من ثورتكم.. واني لكم ناصح امين".

الفاسدون مرعوبون من الثورة

واكد الصدر براءته من كل من يسئ للعراق وشعبه ومن كل ما يعرض العراق للخطر بأساليب طغت عليها حرارة الشباب وابتعدت عنها الحكمة. وخاطب المتظاهرين قائلا "لم ابتعد عنكم لاني غير راضي عن اغلب تصرفاتكم لكني لا اريد ان اكون سببا في الضغط عليكم .. ان الفاسدين مرعوبون من ثورتكم فأستمروا فقد بانت الثمار وسيحين موعد قطوفها فلا توفروا غطاء يكون سببا في انهاء ثورتكم وابعدوا المقدسات ومحافظاتها ومرحعياتها عن ذلك فهذا ماسيدفع الفاسدين في الداخل والخارج الا مايحمد عقباه".
وطالب الصدر "كل شريف في الحكومة الى التنحي وعدم موافقتكم على تحويل العراق الى سوريا ثانية يرتع فيها قائد الضرورة ويتسلط فيها الفساد فالعراق اغلى من كل منصب ومن كل راتب ومن كل المميزات".

الالاف يشيعون الضحايا والحداد ثلاثة ايام في ذي قار

وفيما شيع الالاف من ابناء الجنوب اليوم ضحايا المواجهات مع الامن فقد أعلن محافظ ذي قار عادل الدخيلي الحداد الرسمي لثلاثة أيام على أروح شهداء المحافظة.
فقد قتل ما لايقل عن 27 متظاهراً واصيبأكثر من 223 آخرين في اطلاق نار عليهم فجر اليوم الخميس عندما حاولت قوات الرد السريع ابعادعم عن الجسور والطرق التي يسيطرون عليها.
واليوم خرج آلاف الأشخاص في مواكب تشييع رغم حظر التجول المفروض على محافظات جنوب العراق.

وقالت قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي في بيان لها إنه "لأهمية ضبط الأمن وفرض القانون في المحافظات وحماية المؤسسات والمصالح العامة والخاصة وحماية المواطنين، تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة المحافظين.
وقد قُتل 34 متظاهراً وأصيب نحو 125 آخرين اليوم الخميس إثر قمع قوات الأمن للاحتجاجات الشعبية بمدينة الناصرية مركز محافظة ذي قاروالعاصمة بغداد، في حين أعلن الجيش العراقي تشكيل خلايا أزمة من أجل ما قال انه "ضبط الأمن وفرض القانون" في المحافظات.

ويشهد العراق منذ مطلع تشرين الاول أكتوبر الماضي احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.