قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما يصوت البرلمان العراقي اليوم على استقالة عبد المهدي فقد صحت البلاد ومحافظاتها بين معلنة للحداد واخرى للعصيان، فيما جرت اشتباكات شيعية شيعية في النجف واعلن الصدر انه سيقف بوجه مشاركة الاحزاب بتشكيل الحكومة الجديدة وطرح العبادي مبادرة لحل الازمة، في وقت اوضح محتجو الحراك الشعبي موقفهم من استقالة الحكومة.

فقد اعلنت المحافظات الجنوبية المثنى والنجف والديوانية وبابل وديالى وكربلاء وذي قار وواسط والبصرة الحداد على ارواح ضحايا المواجهات مع القوات الامنية بين يوم وثلاثة فيما وجه ناشطو محافظة الانبار نداءً الى المحافظات الغربية والشمالية الموصل وصلاح الدين وديالى وكركوك والانبار للاعتصام اليوم تضامنا مع الاحتجاجات الداعية للاصلاح الشامل.

اشتباكات شيعية شيعية

وشهدت مدينة النجف الليلة الماضية اشتباكا بين مسلحين من التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري اثر احراق مرقد محمد باقر الحكيم، حيث تم اتهام عناصر التيار بالوقوف وراء اضرام النار في المبنى.

نداء العصيان في الانبار والموصل وصلاح الدين وديالى وكركوك

وقالت الشرطة ومتظاهر إن المحتجين أضرموا النار في مدخل الضريح بمدينة النجف، وإن قوات الأمن ردت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم ثم تدخلت مليشيات بدر متهمة الصدريين بالمشاركة في عملية الحرق ما فجر اشتباكات مسلحة دامية بين الفصيلين اشتركت فيها مليشيا سرايا عاشوراء التابعة لعمار الحكيم رئيس تيار الحكمة.

وأدانت الأمم المتحدة إزهاق الأرواح في المواجهات بين المتظاهرين وأجهزة الأمن في البلاد، وقالت إنه أمر لا "يمكن السكوت عنه".. فيما دعت الولايات المتحدة المسؤولين العراقيين إلى معالجة مطالب المتحجين.

المعتصمون: استقالة الحكومة لا تكفي

واعلن معتصمو ساحة التحرير بوسط بغداد مساء امس موقفهم من تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته مكتوبة الى البرلمان ليصوت عليها اليوم، مؤكدين انها متأخرة وليست الحل ولذلك فهم مستمرون في حراكهم معلنين عن مطالبهم الجديدة.

وجاء في بيان للمعتصمين حصلت "إيلاف" على نصه مايلي:

ان الاستقالة تأخرت كثيرا وليست هي الحل خصوصا بعد سفك الدماء، ولكن ليست هي الهدف النهائي فهنالك أهداف يجب تنفيذها لإنجاز النصر لانتفاضة تشرين.
لذا نحن مستمرون لحين استقالة الحكومة باكملها وإلغاء البرلمان وتعديل الدستور ولا نريد ايا منكم ان يلزم الحكم مرة اخرى او حتى في التفكير ان يرشح للانتخابات، وكذلك محاكمتهم واسترداد الأموال منهم وحل جميع أحزاب وتسليم العراق للعراقيين.
الجميع يرحل.
معتصمو ساحة التحرير

ابنة صدام تغرد

ومن جانبها، نشرت رغد الابنة الكبرى للرئيس العراقي السابق صدام حسين المقيمة في الاردن بضيافة حكومتها تغريدة على حسابها بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" بعنوان "رسالة للعراقيين" وتابعتها "إيلاف" تعليقا على الاحداث التي تشهده العراق وخاصة سقوط ضحايا بالعشرات في محافظتي النجف وذي قار.

وقالت رغد في رسالتها "كانوا يتصورون ان بامكانهم ان يضعوا السلاسل في رقابكم ويأخذوكم الى طهران ويلحقون العراق كضيعة صغيرة تابعة الى بلاد فارس .. ولكن خيبتم ظنهم وراح تزيدوهم تلقين الدروس اللي يستحقونها".

العبادي: مبادرة حل

وبالتزامن مع ذلك، فقد اعلن رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي رئيس ائتلاف النصر مبادرة لحل الازمة الحالية في العراق.

وتضمنت المبادرة التي حصلت "إيلاف" على نصها عشر خطوات يتم تنفيذ الخطوة منها بين الاول من الشهر الحالي والخامس عشر منها بتكليف رئيس الجمهورية شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة ولا يرشح احد من اعضائها للانتخابات المقبلة.. وان يلتزم رئيس الحكومة المرشح باختيار احد النشطاء المدنيين من المتظاهرين معاونا له لضمان تمثيلهم وحضور مطالب الشعب بادارة المرحلة الموقتة.

مجموعة من شباب الاحتجاجات العراقية القتلى

وتقضي الثانية بأن يكون عمر الحكومة الجديدة ستة اشهر تبدأ في منتصف الشهر المقبل وتنتهي في 30 يونيو تقوم بتسيير امور البلاد ومنها اطلاق سراح المعتقلين السلميين والكشف عن الجناة والقتلة بحق المتظاهرين السلميين وقوات الامن ومحاسبتهم قانونيا وتعويض ذوي الشهداء والجرحى واجراء تعديلات منصفة لقانون الانتخابات.

وتقضي الخطوة الثالثة بمياشرة مجلس النواب الجديد المنتخب اعماله في الاول من يوليو ويمضي باجراءات تشكيل السلطات وفقا للدستور وتوقم خلال سنة بوضع مسارات ملزمة لإجراء التعديلات الدستورية وعرضها على الاستفتاء .. وفي الرابعة تلتزم الحكومة المنتخبة الجديدة وخلال الستة اشهر الاولى من عمرها بوضع جداول زمنية حاسمة لحصر السلاح بيد الدولة.. والخامسة ان تقوم خلال الستة اشهر من تشكيل الحكومة باصلاح القضاء وبحسم ملفات الفساد الرئيسة بمساعدة بعثة الامم المتحدة وبالاستعانة بالخبرات الدولية، ويتم اعلام الجمهور اولا باول بالنتائج.

وتقضي الخطوة السادسة بأن تتعهد جميع الأحزاب والنخب المشاركة والفائزة بالانتخابات برفض ومحاربة وتجريم الإرهاب والعنف والتكفير والطائفية والفساد والجريمة المنظمة .. فيما تنص السابعة على ان تلتزم (بتعهدات رسمية) جميع الاحزاب والنخب المشاركة والفائزة بالانتخابات بتحرير الدولة ومؤسساتها من نظام المحاصصة واعتماد معايير الكفاءة والمهنية والنزاهة.. وفي الثامنة ان تمنح الثقة للحكومة المنتخبة على اساس من الاغلبية السياسية بعيدا عن الطائفية المكوناتية للنظام السياسي وتقدم برنامجا خاضعا للمساءلة الدورية.. اما التاسعة فتقضي بأن تلتزم الحكومة المنتخبة وجميع سلطات البلاد بتوفير حماية تشريعية ومجتمعية لجميع الأقليات العراقية على تنوعها الديني والقومي والطائفي، فيما تنص الخطوة العاشرة الاخيرة على التزام الحكومة المنتخبة وسائر سلطات البلاد باشتراطات السيادة العراقية وضمان تحرر القرار العراقي من اي هيمنة او وصاية خارجية.

الصدر: سنمنع الاحزاب من المشاركة بتشكيل الحكومة

ونفى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ان يكون معظم المتظاهرين من اتباعه ممن يحرقون ويعمدون الحرق في النجف وقال "انهم وان كانوا من اتباعي الا انهم عراقيون وهم ينتصرون لبلدهم من دون ايعاز مباشر مني وان ما يحدث من اعمال عنف وشغب من بعض المتظاهرين يسندونه الى (اتباعي) من المتظاهرين بدون دليل".

وقال في بيان تابعته "إيلاف" انه "وان كنت متعاطفا معهم قلبا وقالبا.. الا ان المشكلة هو استمرار العنف الصادر من المتظاهرين سواء ممن هم من اتباعي ام لا.. فانني لا افرق بين عراقي واخر الا بمقدار حبه لوطنه نعم لقد استمر العنف حتى بعد استقالة الحكومة.. وهذا ما سيكون منطلقا لاضمحلال تعاطفي معهم".

وأضاف "أن كان بعض المتظاهرين من اتباعنا وما زالوا يأتمرون بأمري.. فاني لم ولن اقول لهم عودوا الى منازلكم ولا تتظاهروا فهو حقهم بل وكم اتمنى ان اكون احدهم وبينهم ولكن غاية الامر انني آمرهم بعدم استعمال العنف مطلقا... بل يبقون على اعتصامهم واضرابهم (الجزئي) ان شاؤوا.. بل واني ابرأ من اي منهم ومن المتظاهرين الذين يعمدون الى الحرق والقتل وتعريض المدنيين الى الخطر وتعريض المقدسات والعلماء ومراقد العلماء للخطر جهلا او عمدا".

ودعا المتظاهرين الى "التزام السلمية وابعاد المحافظات المقدسة عن العنف والاذى وخصوصا بعد الاستقالة..وسوف لن ننسى جهودهم الجبارة بل سنطالب بالقصاص العادل ممن نالوا منهم فشهداء الثورة شهداؤنا.. ان العراق في ذمتكم فلا تفرطوا به لا من قريب ولا من بعيد . وانني لم ولن اسمح بعودة الفاسدين بثوب آخر وبمسميات اخرى وسنمنع كل الاحزاب والتيارات كما منعنا (التيار الصدري) من التدخل في تشكيل الحكومة والمفوضية وقانونها وسوف نضغط بمعيتهم وسلميتهم ( المحتجين) على القضاء لمحاسبة الفاسدين والسراق وان كانوا يدعون الانتماء لنا فضلا عن من هم خارجين عنا".

ترتيبات ما بعد الاستقالة

وتوضح الآلية الدستورية لإقالة الحكومة واختيار بديل لها عدة خطوات اولها موافقة الأغلبية المطلقة لاعضاء البرلمان البالغ عددهم 329 نائبا وذلك طبقاً للمادة 81 أولاً، وبموجب هذه الآلية فإن رئيس الجمهورية برهم صالح هو من يتولى رئاسة الحكومة عند خلو المنصب.

عبد المهدي مترئسا اخر اجتماع لحكومته قبيل تقديم استقالته الى البرلمان اليوم

ثم يكلف رئيس الجمهورية في مدة أقصاها 15 يوماً مرشحاً آخر لتشكيل الحكومة وفقاً للمادة 76 من الدستور ويمكن لخمس أعضاء البرلمان الطلب من رئاسة البرلمان استجواب رئيس مجلس الوزراء وللأسباب المقدمة منهم ويمكن إقالة الحكومة بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء البرلمان وتعد الحكومة مستقيلة في حالة إقالة رئيسها.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد عقد امس السبت جلسة استثنائية دعا اليها رئيس المجلس عادل عبدالمهدي لعرض موضوع استقالته والحكومة وتقديمها الى مجلس النواب ولمناقشة ما يترتب على الحكومة من واجبات تسيير الامور اليومية وفق الدستور.

وكان عبد المهدي أعلن يوم الجمعة أنه سيقدم طلب استقالة لمجلس النواب استجابة لدعوة المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني .. وقال انه "استجابة لهذه الدعوة وتسهيلاً وتسريعاً لإنجازها بأسرع وقت، سأرفع الى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس اعادة النظر في خياراته".

ومنذ بدء الاحتجاجات في الاول من تشرين الاول اكتوبر الماضي سقط أكثر من 418 قتيلاً وحوالي 16 ألف جريح مطالبة في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد قبل أن تتوسع بصورة غير مسبوقة وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.