أسامة مهدي : قالت اللجنة المنظمة لاحتجاجات العراق ان الشخص الذي قتل ستة متظاهرين في بغداد اليوم هو احد عناصر مليشيا سرايا الخراساني الموالية لايران واتهمت الشرطة بتسليم جثته الى المتظاهرين لتشويه سمعتهم، ودعت المجتمع الدولي لخطوات عاجلة لمساعدة العراقيين وإنهاء الاحتلال الايراني وعدم السكوت والتفرج على المجازر المرتكبة ضدهم فيما هدد الصدر بسحب عناصره من الفصل بين المتظاهرين والمخربين

.واكدت "اللجنة المنظمة لثورة تشرين" في بيان الخميس حصلت عليه "إيلاف"، ادانتها "التمثيل بجثة المجرم التابع لسرايا الخرساني الذي فتح النار على المتظاهرين في ساحة الوثبة وقتل عددا منهم ثم دخل إلى إحدى البنايات وبعد أن طوق المتظاهرون البناية التي يتواجد فيها المجرم تدخلت قوات الشرطة الاتحادية وعندما أرادت إلقاء القبض عليه أبى أن يسلم نفسه فحصلت مواجهة بينه وبين الشرطة فأردوه قتيلا ومن خلال الباج الذي كان يحمله تبين أنه أحد عناصر ميليشيا سرايا الخرساني الإرهابية".

الناشط العراقي علاء باشي الجيزاني وجد مقتولًا في أحد أحياء بغداد

الشرطة قتلت مطلق الرصاص

واوضحت انه "بعد مقتله قامت الشرطة بتسليم جثته لعناصر مجهولة لا يعرفها المتظاهرون في محاولة مريبة من الشرطة لتشويه صورة التظاهرات السلمية إذ كيف تسلم الشرطة جثة المقتول للمتظاهرين وكان واجبا عليها المحافظة على الجثة وتسليمها للجهات المعنية علما أن الشرطة كانت متواجدة أثناء تعليق المجرم".

واشارت الى انه "يتبين أن ما قامت به عناصر الشرطة الاتحادية من قتل الإرهابي وتسليمه لجماعات مجهولة دخلت المظاهرات هو أمر مخطط له مسبقا وتم الاتفاق عليه لتشويه صورة التظاهرات السلمية التي واجهت الرصاص الحي والقتل والقمع من قبل الميليشيات الإجرامية والقوات الحكومية على مدار شهرين ونصف".

وشددت على ان "ثوار تشرين الذين خرجوا للمطالبة باسترجاع الوطن وتطبيق القانون العادل على الجميع يدينون التمثيل بالجثة وتعليقها حتى وإن كان المعني مجرما قد قتل المتظاهرين لأن الثوار هم أكثر من ينكر هذه الأساليب التي تمارسها الميليشيات بحق المتظاهرين ويستنكرون فعل الشرطة الاتحادية بتسليمهم الجثة لأناس مشبوهة لها صلة بالميليشيات غرفة العمليات التي يقودها الايراني قاسم سليماني".

واشارت اللجنة الى مقتل ستة متظاهرين جرّاء اطلاق هذا الشخص المعروف باجرامه في ساحة الوثبة وسط بغداد اليوم الخميس.

ومن جهته قال صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والناطق بإسمه على موقعه في فيسبوك واطلعت عليه "إيلاف" انه اذا لم يتم خلال 48 ساعة تقديم الفاعلين الارهابيين، فعلى القبعات الزرق الانسحاب من سوح التظاهرات في بغداد.

ومصطلح القبعات الزرق يطلق على انصار الصدر الذين دفع بهم الى الشوارع للفصل بين المحتجين وجماعات تنتمي الى الاحزاب السياسية الحاكمة الهادفة الى تخريب الاحتجاجات السلمية التي انطلقت في الاول من اكتوبر الماضي.

المختطفة العراقية الناشطة أسماء سمير

اغتيال الناشطين واخفاؤهم قسريا

ومن جهتها دعت "اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين" المجتمع الدولي الى اتخاذ الخطوات العاجلة لمساعدة الشعب العراقي وإنهاء الاحتلال الايراني وفق القوانين الدولية وعدم السكوت والتفرج على المجازر المرتكبة ضد الشعب العراقي.

وقالت اللجنة في بيان تابعته "إيلاف" انه "تستمر حملة الاغتيالات والاخفاء القسري الممنهج التي تنفذها الحكومة واحزابها الفاسدة وميلشياتها الارهابية ضد المتظاهرين السلميين في العراق، فقد أقدمت الميليشيات امس الأربعاء على اغتيال الناشط "علاء باشي الجيزاني" في منطقة الشعلة ببغداد واختطاف الناشطين المدنيين "عمر العامري وسلمان المنصوري واحمد الدليمي" وإخفائهم قسريا بسجون خاصة للمليشيات".

واضافت انه في الوقت نفسه لم تتوقف آلة القتل التي تستهدف المتظاهرين باستمرار إطلاق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع القاتلة ايرانية الصنع على المتظاهرين العزل.. واعتبرت ان "هذه الاعمال الاجرامية هي انتهاكات جسيمة لمبادئ حقوق الانسان التي حرمتها المواثيق الدولية مما يستدعي قيام المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات وفق المادة (24) من ميثاق الامم المتحدة المتعلقة بحفظ الامن والسلم الدوليين".

وانتقدت الاجراءات الاممية الحالية لمواجهة هذه الاعمال مشددة على انها " لا تتناسب مع هذه الجرائم الكبيرة ضد المتظاهرين الذين يمارسون حقهم في حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي للمطالبة بتغير شامل للنظام السياسي في العراق بعد أن تأكد المجتمع الدولي حجم التدخل الايراني حتى وصل الى الهيمنة والاحتلال والوصاية على الامن والسياسة والاقتصاد العراقي بما يمس سيادة العراق".

ودانت اللجنة المنظمة "بقوة هذه الجرائم التي تنفذها حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة والتي ما زالت تمارس صلاحياتها بشكل كامل وبدعم من البرلمان والمليشيات المعروفة بولائها لإيران التي تستعرض قوتها على طريق محمد القاسم السريع وتغلقه لترفع صور المرشد الايراني "الارهابي علي خامنئي" في الوقت التي تقتل أي متظاهر يرفع العلم العراقي وتعده جريمة وعلامة دالة لاختطافه".

واكدت ان هذه الجرائم التي يجري توثيقها لن تسقط بالتقادم وسيأتي حساب الشعب العراقي قريبا لكل مرتكبيها ومن تعاون معهم. وطالبت المجتمع الدولي بأن "يتخذ الخطوات العاجلة لمساعدة الشعب العراقي وإنهاء الاحتلال الايراني وذيوله وفق القوانين الدولية اذ لا مبرر للسكوت والتفرج على المجازر المرتكبة ضد الشعب".
وشدد على "ان التظاهرات السلمية مستمرة وقوية ومسارها ثابت في طرد إيران وإسقاط نظام المحاصصة الطائفية ولن نقبل بالحلول الترقيعية التي تتبناها بعض الأطراف المشاركة في السلطة الغاشمة بدعوى انها من المشاركين في الانتفاضة الجماهيرية واعلانها ما يسمى بالمطالب السبعة التي سوقت لها للأسف بعض وسائل الاعلام المغرضة فمظاهراتنا مستمرة حتى تتكلل بالنصر الكامل للشعب العراقي".

وكانت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق قالت امس إن العنف في البلاد تنفذه عصابات بولاءات خارجية لتصفية حسابات وحملت الحكومة مسؤولية حماية شعبها بينم كُشف النقاب عن استدعاء وزارة الدفاع لعدد من العسكريين اثر تأييدهم للمحتجين.

وفي تقرير لها عن حركة الاحتجاج الشعبي في العراق اطلعت على نصه "إيلاف"، فقد اشارت بعثة الامم المتحدة لمساعدة هذا البلد الى انه منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في الاول من اكتوبر الماضي فقد اعتقلت السلطات الالاف من الناشطين من دون مذكرات اعتقال قضائية ومن دون تمكين المعتقلين من وسائل للاتصال مع ذويهم او مع محاميهم.