قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: في موقف يبدو انه متأثر بإملاءات ايرانية فقد وجّه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كتلته "سائرون" في مجلس النواب الى الانتقال الى المعارضة البرلمانية "الإيجابية" نائيًا بنفسه عن ترشيح اي شخصية لرئاسة الحكومة الجديدة.

وفيما اعتبره مراقبون تخليا عن نهجه السابق في معارضة السلطة والمطالبة بالاصلاح عن طريق الاحتجاجات الشعبية التي يدفع بها الى الشارع وساحات التظاهر فقد قرر الصدر سلوك كتلته "سائرون" الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في منتصف العام الماضي "المعارضة البناءة من تحت قبة البرلمان" الى ان يأذن الله على حد قوله.

فقد تخلى الصدر على لسان الناطق باسمه الذي يوصف بوزيره المقرب منه صالح محمد العراقي عن ترشيح ثلاثة اسماء طرحها امس الخميس لتولي احدها رئاسة الحكومة الجديدة. وقال في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" الجمعة وتابعتها "أيلاف"
انه بسبب عدم تلقيه جوابا من المتظاهرين على مرشحيه فأنه يعتبر ذلك رفضا لهم.. داعيا كتلته سائرون الى عدم تبني اي مرشح وسلوك منهج المعارضة البرلمانية البناءة وذلك بعدما كان قد تنازل عن حقه في ترشيح رئيس للحكومة الى متظاهري الاحتجاجات.

جاء في نص التغريدة التي تعبّر عن موقف الصدر الموجود في ايران منذ اسابيع وسط تقارير اشارت الى انه تلقى تهديدات بالمواجهة من قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري مسؤول ملف العراق في القيادة الايرانية في حال معارضته لاجندتها في العراق ما يلي:

"بسمه تعالى
بما انه لم يصلني من المتظاهرين الجواب على المنشور الاخير..
فاني سأعتبره رفضا منهم لمرشحيهم
وعلى الاخوة في سائرون عدم تبني اي مرشح لا في الوقت الحالي ولا لاحقا.. بل ليسلكوا منهج (المعارضة) الشعبية البناءة من داخل قبة البرلمان الى ان يأذن الله.. وشكرا لهم
نسأل الله ان يحمي العراق من كل سوء
#استودعكم_الله

الصدر رشح ثلاثة شخصيات ثم تراجع
وكان الصدر قد اقترح الخميس ثلاثة مرشحين لتولي منصب رئيس الحكومة خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام في الأول من أكتوبر الماضي.

كتب العراقي قائلا "بعد البحث والتقصي استطعت الوصول الى نتيجة بخصوص مرشح رئاسة الوزراء المرضي اجمالا من الشعب بعد ان يقدم برنامجه وتحدد فترته وتكتب مهامه وهذا لا يعني بالضرورة قناعتنا بهم".

واشار الى ان المرشحين هم: مصطفى الكاظمي "رئيس جهاز المخابرات الوطني" ورحيم العگيلي رئيس الهيئة العامة للنزاهة العراقية سابقا وفائق الشيخ علي النائب والداعية للدولة المدنية.. غير انه اوضح بالقول "لكني لست ناطقا باسمهم الا اني استشعرت هذا منهم. وختم بالقول "واخيرا: شكرا فخامة الرئيس اذ رفضت ما يرفضه الشعب من مرشحين.. وهو موقف سيكتبه لك التاريخ والشعب والمرجعية".

وكان الرئيس صالح رفض امس الخميس تسمية أسعد العيداني محافظ البصرة مرشح كتلة البناء البرلمانية المدعومة من إيران لرئاسة الحكومة قائلا إنه يفضل الاستقالة بدلا من تعيين شخص في هذا المنصب يرفضه المحتجون.

وقد رحب محتجو الحراك الشعبي امس برفض الرئيس صالح تكليف مرشح تحالف البناء الموالي لايران لرئاسة الحكومة وطالبوه باستخدام صلاحياته الدستورية وحل البرلمان.

يشار إلى أن برهم صالح هو الرئيس الرابع للعراق منذ عام 2003 بعد غازي عجيل الياور وجلال طالباني وفؤاد معصوم وهو يقف اليوم أمام مرحلة حاسمة يواجه فيها الشعب بشكل مباشر الهيمنة الايرانية على مقدراته.

ويشهد العراق حاليا احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر الماضي تخللتها أعمال عنف خلفت لحد الان 489 قتيلاً وأكثر من 23 ألف جريحا وفق المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان.