قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من أمستردام: في وقت تتجه فيه الأنظار الى قصر السلام في بغداد الذي سيعود إليه الرئيس العراقي برهم صالح اليوم السبت، تنشط تحركات نيابية من كتلة (البناء) لجمع تواقيع من أجل إقالته بعد رفضه أخر مرشح لتشكيل الحكومة وهدد بالاستقالة.

وكان صالح غادر العاصمة بغداد، يوم الخميس، إلى محافظة السليمانية في إقليم كردستان، بعد إعلان استعداده لتقديم استقالته من منصبه، ببيان رئاسي نال على أثره تأييداً شعبياً في صفوف ساحات التظاهر ببغداد ومحافظات الوسط والجنوب.

مصدر قريب من الرئيس العراقي قال، صباح اليوم السبت، إن الرئيس العراقي، برهم صالح، سيعود اليوم من إقليم كردستان إلى بغداد لاستكمال مباحثات تكليف رئيس جديد للحكومة العراقية، دون أن يكشف عن المزيد من التفاصيل.

عزل الرئيس

النائب عن كتلة الحكمة النيابية ستار الجابري، كشف اليوم السبت، عن تحركات نيابية لجمع تواقيع من أجل إقالة رئيس الجمهورية برهم صالح بسبب خرقه للدستور العراقي، حسب تعبيره.

وقال الجابري في حديث لوسائل اعلام محلية، إن الخرق الدستوري الذي حصل في الوقت هذا تتحمله رئاسة الجمهورية والكتل السياسية.

وأضاف أن "هناك توجهاً لدى بعض الكتل السياسية بجمع تواقيع نيابية لاقالة رئيس الجمهورية برهم صالح على خلفية خرق الدستور العراقي"، مبينا أنها "ليست المرة الأولى التي يتعمد فيها صالح بخرق الدستور العراقي.

وكان نائب في كتلة (البناء) المتهمة بدعم النفوذ الايراني في البلاد، أبلغ وسائل إعلام عراقية أن "أطرافا سياسية باشرت حراكاً واسعاً يهدف لعزل رئيس الجمهورية برهم صالح من خلال البرلمان، بعد توجيه تهمة خرق الدستور له، على اعتبار أن المادة 76 تتضمن أن دور الرئيس هو تكليف مرشح الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان، ولا يحق له رفض هذا الترشيح".

وأشار الى ان "اليومين المقبلين سيشهدان حراكاً سياسياً في هذا الموضوع بين مختلف القوى السياسية، لمناقشة عزل الرئيس العراقي، وإيجاد بديل له متفق عليه سياسياً قبل العزل، حتى لا يتكرر سيناريو عادل عبد المهدي من جهة الفراغ الدستوري"، ملمحاً إلى أن "وزير المالية فؤاد حسين، والذي كان سابقاً مدير مكتب مسعود البارزاني، مناسب للمنصب وكان قد ترشح له لكن التوافقات السياسية أقصته من منصب رئاسة الجمهورية ومنحته ل‍برهم صالح".

رد إقليم كوردستان

لكن أربيل لم تدعم، حتى اليوم، عزل الرئيس صالح عن منصبه، فقد علق رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، اليوم السبت، على أزمة اختيار رئيس الحكومة العراقية، لافتا إلى أن الرئيس برهم صالح يتعرض لضغوط كبيرة.

وقال بارزاني، في بيان اطلعت عليه إيلاف: "نتابع بقلق بالغ وعن كثب أوضاع وتطورات العراق الذي يعاني أزمة عميقة. فبينما ينذر التهديد بعدم الاستقرار والمزيد من تعقيد الأوضاع البلدَ بالمضي نحو مستقبل مجهول، فإن الواجب يحتم على الجميع التعامل مع الوضع بالتفاهم وبروح وطنية وبمسؤولية وبعيداً عن الضغوط السياسية لاجتياز المرحلة وفقاً للسياقات الدستورية".

وأضاف، أنه "في موضوع تكليف مرشح لرئاسة الحكومة العراقية القادمة، يبدو أن رئيس الجمهورية برهم صالح يتعرض لضغوط كبيرة وبخلاف الآليات والاسس الدستورية، وهنا نشدد على أن أي حل يجب أن يكون قائماً على أساس الدستور ووفقاً للسياقات القانونية".

وبين بارزاني: "ولاختيار مرشح وطني وغير جدلي لرئاسة الحكومة يكون مقبولاً من القوى المؤثرة، ينبغي الأخذ في الحسبان المطالب المشروعة للمتظاهرين وأوضاع ومصالح البلد عند اختياره، وأن تقدم المساعدة للحكومة القادمة لغرض اجتياز المرحلة الانتقالية المقبلة والإعداد لانتخابات جديدة".

كتلة الصدر تدعم الرئيس

من جهته أعلن تحالف سائرون، اليوم السبت، دعمه للرئيس صالح والوقوف ضد أي محاولات لعزل الرئيس برهم صالح.

ووصف النائب عن التحالف رعد المكصوصي، موقف صالح بأنه "وطني ومشرف"، مبيناً أن "الرئيس العراقي رفض الكثير من الضغوط السياسية للقبول بمرشحي الأحزاب لرئاسة الحكومة، كما رفض ضغوط دول إقليمية، لكن في الحقيقة هو قال نعم لرغبة الشارع العراقي".

وقال إن "تحالف سائرون" سيقف ضد أي محاولات لعزل الرئيس وسيكون أول الداعمين له، كما أن التحالف يطالبه أيضاً بعدم التفكير في الاستقالة، واستمرار مهامه الدستورية وتكليف مرشح للحكومة المقبلة، وفق توجيهات الشعب والمرجعية وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ونحن نقف مع صالح ضد أي حراك لعزله".

يذكر أن الرئيس العراقي برهوم صالح أعلن، أول أمس الخميس، استعداده لوضع استقالته بتصرف مجلس النواب، معتذراً في الوقت ذاته عن تكليف مرشح "البناء" أسعد العيداني لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما غادر بعد ذلك إلى محافظة السليمانية.

ويشهد العراق منذ الخامس من شهر تشرين الأول الماضي تظاهرات واعتصامات في بغداد ومدن وسط وجنوب البلاد تطالب بتغيير نظام المحاصصة الطائفية والقومية وتغيير فانون الانتخابات ومطاردة الفاسدين نجم عنها تقديم رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته نهاية الشهر الماضي وقد فشلت محاولات ترشيح بديل له لرفضه من قبل المتظاهرين.