قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: فيما يغرق لبنان في أزمة اقتصادية هي الأسوأ في التاريخ الحديث، عبر اللبنانيون من فئات مختلفة عن غيظ كبير حين شاهدوا البذخ في حفل زفاف كريمة نوار الساحلي، أحد نواب ميليشيا حزب الله الإيرانية في البرلمان اللبناني، خصوصًا أنه من الشخصيات التي ثابرت، منذ بدء الأزمة الاقتصادية، على حث الناس على شد الحزام، واعتماد الجهاد الزراعي، الذي نادى به سيده وأمين عام حزبه حسن نصرالله مرارًا في إطلالاته الرقمية.

لم يترك المغردون على "تويتر" كلمة لم يستعملوها، ولا شتيمة لم يستعينوا بها، ليحسنوا التعبير عما جال في خواطرهم، وهم يقفون أذلاء أمام محطات الوقود طلبًا للقليل من البنزين لسياراتهم، وأمام أبواب الصيدليات توسلًا أدوية مفقودة.

انتشرت التعليقات التي توازي بين "تقية" نصرالله مطالب أنصاره بـالصمود وتحمل الصعاب، لأن الكرامة هي الأساس، وبين "بابيونة" الساحلي الواقف متأبطًا يد كريمته في عرسها الذي.. ولا في أحلام 90 في المئة من اللبنانيين، علمًا أن نواب "الحزب" لا يعقدون "الكرافات" حول أعناقهم، لأنها حرام.

ما زاد غضب الناس أمران. الأول، "تيكيلا لجو".. وهي الجملة التي صارت مأثورة عن ابنة الساحلي المتدين المتعبد المتبصر مع إخوانه رافضي الكرافات في حزب الله؛ والثاني، تكلف الساحلي مشقة الاعتذار عما بدر منه، مبررًا الأمر أنه لم يدفع فلسًا في هذا الحفل، إنما هو زوج ابنته المقترد، ولم يكن ليعلم أن الزفاف سيتسبب بأذية اللبنانيين.

من المعلقين كان الناشط السياسي علي مظلوم، الذي غرد: "في زمن القحط والجوع ها هم جماعة يوسف لبنان يتنعمون وحدهم بالدولارات من مخازن طيبة ويدعون الجائعين العراة لأكل الصبر والتحاف البصيرة للفوز بجنة الآخرة".

وضج وسم #نوار_الساحلي بالتعليقات والتغريدات والكلمات المستهزئة. فنشر الناشط المدني جينو رعيدي صورة لشعار حزب الله، مستبدلًا السلاح بزجاجة تيكيلا:

بينما نشر المغرد إلياس فيديو يدمج بين العرس – الفضيحة، وكلمات إحدى الناشطات في حزب الله، ممجدة تقية سيدها وقوة بيئة "المقاومة".

وقال المغرد أليكس شديد: "المشكلة مش انو عملت عرس كبير وشربت كحول وما لبست حجاب بالعكس.
المشكلة انو ابوها وحزب ابوها وأصدقاء ابوها بدن يفرضوا علينا قواعد وهوية جديدة بتتعارض مع يلي عملتو بنت ابوها. شوفوا كذبن ودجلن يا عالم بدن يفرضوا هوية جديدة ومحرّمات علينا بس مش علين!!".

في المقابل، بلغ الدفاع المستميت ببعض الناشطين والناشطات في بيئة حزب الله إلى توجيه اللوم إلى من لام الساحلي، كالمغردة حنين خليفة التي قالت: "ألف مبروك وعلى راس السطح. ضاقت بعينكن حتى افراحنا. اما بالنسبة لإبنة النائب فهي لديها حريتها الشخصية بكل شيء وكمان على راس السطح".

هذا غيض من فيض، لكن.. على أحدهم أن يبلغ هذه المغردة، وإخوتها وأخواتها في بيئة المقاومة الإسلامية والممانعة على اختلاف طوائفهم، أن حزب الله والتيكيلا.. دونت ميكس.