إيلاف من لندن: يُعَدُّ الصراع العربي-الإسرائيلي أحد أكثر النزاعات تعقيدًا وتأثيرًا على المستوى الدولي. يوم الأحد، ألقى المفكر المصري الدكتور طارق حجي محاضرة مثيرة في لندن، حيث ناقش مجموعة من القضايا المثيرة التي تحيط بهذا الصراع.
فيما يلي، تلخيص أبرز ما جاء خلال محاضرته:
منذ قامت "حماس" بالعمليةِ التى نفذتها فى الداخلِ الإسرائيلي يوم السبت 7 أكتوبر الجاري وأنا أسألُ من أتحدثُ معهم ممن بداخلِهم إعجاب يحاولون إخفاءه بما قامت به "حماس" هذه الأسئلة:
* هناك بين المتحدثين بالعربية من يتحدث كثيراً عن الشرعية الدولية. ولاشك أن قرارات الأمم المتحدة هى أول من يمثل هذه الشرعية. وهذا يأخذنا الى ما يلي:
فى يوم 29 نوڤمبر (تشرين الثاني) 1947، أصدرت الجمعيةُ العمومية للأممِ المتحدة قرارها رقم 181 بتقسيمِ أرض فلسطين إلى دولتين (مساحتهما شبه متماثلة)، دولة لليهود (إسرائيل) ودولة للفلسطينيين (فلسطين). يومها رفض الفلسطينيون وكلُ الدولِ الناطقة بالعربيةِ هذا القرار. واليوم، فإن ما أعطاه هذا القرارُ للفلسطينيين هو أكثر بكثيرٍ مما هم (عدا حماس) على إستعدادٍ لقبولِه. فهل نصف هذا الموقف بالحكمةِ أم بـ"الخطأ الكبير"؟
** هل هناك ذرة شك فى أن الدولَ العربية التى خاضت الحرب العربية-الإسرائيلية الأولى سنة 1948 هي التى بدأت هذه الحرب وخسرت وهزمت وأُهينت؟
*** النقطة المحورية الفاصلة فى تاريخِ الصراع العربي-الإسرائيلي هى الهزيمة الرهيبة التى حدثت لجيوش مِصْرَ والأردن وسوريا فى شهر يونيو (حزيران) 1967. فمن هو الطرف الأهوج غير المسؤول الذى تسبب فى حدوثِ هذه الكارثة؟ أليس هو "الدولة المصرية"؟
**** كل أعضاء جامعة الدول العربية يقبلون (بل يحلمون بـ) "حل الدولتين"… بل وتقبله "منظمة التحرير الفلسطينية". أما "حماس" فترغض هذا الحل. فهل حماس هنا تعبر عن رأي مجموع أعضاء جامعة الدول العربية؟ أم أنها لا تعبر إلاّ عن رأي الأصوليين الإسلاميين وهم إيران والإخوان وحزب الله والجهاد؟
***** مصر والإمارات والأردن ودول عربية أخرى اعترفت بإسرائيل وأوجدت علاقات دبلوماسية معها. فهل هذه الدول "على باطل" وحماس "على حق"؟
****** وهل هناك شك أن موقف أطرافٍ مثل حماس والجهاد وحزب الله وراعيتهم إيران (ومن أطربهم ما قامت به حماس يوم 7 أكتوبر الجاري) هو موقف يتخيل أصحابُه أنه ما يمليه عليهم دينُهم أكثر من أن يكون موقفاً سياسياً؟!
















التعليقات