قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دخل رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي برفقته وزير الداخلية فلاح النقيب الى مركز امن العامرية ‚ وشاهد مجموعة من سبعة اشخاص وقد قيدت ايديهم ووضعت اربطة على عيونهم لمنعهم من الرؤية ‚ كانت المجموعة في حالة يرثى لها من جراء الضرب والتعذيب الذي تعرضوا له خلال الساعات الماضية على يد الشرطة العراقية ‚

التفت وزير الداخلية فلاح النقيب الى رئيس الوزراء قائلا : بودي لو اقتلهم حالا ‚ فرد عليه السيد علاوي بقوله : انهم يستحقون اكثر من ذلك ‚ وسأرسل رسالة واضحة الى رجال الشرطة حتى يعرفوا كيف يتعاملون مع الارهابيين ( المقاومين ) ثم اخرج مسدسا من وسطه وسدد طلقات الى رؤوسهم عن قـــرب حتى ارداهم قتلى ‚

تنتشر في اوساط العراقيين قصص وأقوال عن عنف السيد علاوي ولكن هذه اول مرة يشاهد فيها عدة اشخاص حادثة مثل هذه ويروونها للصحافة ‚

يقول الضابط السابق في وكالة المخابرات الاميركية فنسنت كانسترارو في تصريحة لصحيفة the new Yorker : اذا كنت تسألني ان كانت يدي الدكتور علاوي ملطختين بالدماء منذ ان كان في لندن ‚ الجواب سيكون : نعم ‚ هو كذلك ‚ كان عنصر مخابرات مدفوع الاجر ‚ وكان متورطا في اعمال قذرة ‚

هذه القصة نشرتها صحيفة Sydney morning Herald الاسترالية في عددها الصادر يوم 17 يوليو 2004 ‚ وقد كتبها كبير مراسليها في بغداد بول ماغو ‚ بعد ان قابل شهودا على عملية القتل المزعومة ومن المتحمسين لها والمؤيدين لما قام به علاوي ‚ فقد قال الكاتب : تم البحث عن الشهود وايجادهم بشكل منفرد عن طريق الصحيفة ‚ وقد تمت مقابلتهم في ايام مختلفة ‚ وفي منازل خاصة في بغداد ‚ بدون ان يعرف احدهم عن ما يجري مع الاخر ‚ على شرط عدم ذكر اسمائهم او اية معلومات عنهم ‚ المقابلات استمرت لحوالي تسعين دقيقة مع كل واحد منهم وتم التواصل معهم عن طرق مترجم ‚ مع وجود صحفي اخر خلال احدى المقابلات ‚ ولم يتم الدفع لاي من الشهود ‚

لقد مثل هؤلاء الشهود طريقة القتل والاسلوب الذي شهر به السيد علاوي مسدسه على رؤوس الضحايا وطريقة التخلص من الجثث ‚ وكلهم انهوا حديثهم بمدح الطريقة التي اتبعها علاوي لقتل هؤلاء بقولهم انهم ارهابيون ( مقاومون ) ويستحقون ما حصل لهم ‚

بعد كل ذلك قامت الصحيفة بمحاولة التحقق من الاقوال والاحداث وحصلت على اسماء ثلاثة من القتلى ‚ فقد كان خمسة منهم عراقيين ‚ اثنان منهم من مدينة سامراء والاثنان الاخران قد يكونان من غير العراقيين كما : احمد عبدالله احسمي وعامر لطفي محمد قدسية ‚

اخذ الكاتب هذه الاسماء لوزارة الداخلية وقابل احد مستشاري وزير الداخلية الذي يدعى صباح خدوم لسؤاله عن اصحاب هذه الاسماء وهل هم سجناء لدى الشرطة العراقية ( للوقوف على مدى معرفة وزارة الداخلية بالموضوع لم يخبر الكاتب المستشار بالقصة التي يحقق فيها ) ‚ فوعد المستشار بالتحقق من الموضوع ‚ وفي اليوم التالي اتصل الكاتب بالسيد صباح لسؤاله عن اصحاب الاسماء ‚ فما كان منه إلا ان قال : ليس لدي معلومات ‚ ولا اريد التعليق على هذه الحادثة بالذات ثم اغلق الهاتف ‚

وفي التعليق الرسمي الذي ارسله مكتب السيد علاوي ردا على استفسار الصحيفة ‚ كتب الناطق الرسمي طه حسين مايلي : نحن نواجه مثل هذه الاتهامات بشكل منتظم ‚ والكثير من الجماعات تحاول هدم ما تحاول ان تبنيه الحكومة المؤقتة‚ واحيانا نواجه اشاعات سيئة مثل هذه في محاولة لايذاء سمعة الحكومة الوطنية ‚‚‚‚‚‚ فاذا كانت مصادركم موثوقة كما تقول فانهم يستطيعون التوجه الى المحكمة لمقاضاة رئيس الوزراء ‚

بعد كل تلك الاسئلة ومحاولات الاستفسار توجه الكاتب الى سلطة الاحتلال الاميركي لمعرفة وجهة نظرها في الموضوع ‚ ففي رده على بريد الكتروني ارسلته الصحيفة اليه قال السفير الاميركي الجديد في بغداد نغروبونتي : لو حاولنا الرد على كل اشاعة فلن يكون هناك وقت لدينا للقيام بعمل اخر ‚ وعلى حد معرفة المكتب الصحــــفي بالســفارة فان هذه القضية تعتبر مغلقة ‚

لنغلق الموضوع هنا كما اغلقه السفير الاميركي نغروبونتي بدون ان يتجشم مشقة التحقق من الموضوع خوفا على وقته الثمين ‚