رسالة روما : مصطفى محمود عبدالله
أبرزَ التقرير الصادر من مركز الدراسات الاجتماعية الايطالي شينسيس لعامrlm;2005rlm; أن هناك مؤشرات لانتعاش اقتصادي في ايطاليا وصفها بشظايا حيوية وسط حالة الظلام الدامس التي يعيشها الاقتصاد الايطالي في السنوات الاخيرة التي حملت مجلة ايكونوميست الاقتصادية البريطانية الشهيرة علي القول بأن ايطاليا تعيش مرحلة بطيئة من الغروب والتراجع الاقتصاديrlm;.rlm;
ولكن هذه الشظايا مازالت ضعيفة حتي يمكن القول إن ايطاليا خرجت من النفق ولكنها علي أية حال تمثل مؤشرا لانعكاس الاتجاهrlm;,rlm; ولكنها غير كافيةrlm;,rlm; فالمشكلات التاريخية مازالت قائمة والهوة الاجتماعية بين الاثرياء والفقراء تزداد اتساعاrlm;.rlm;
ويتركز الثراء بين ايدي عدد محدود من الاشخاصrlm;,rlm; حيث تتمتعrlm;10%rlm; من الاسر الغنية بنسبةrlm;45%rlm; من ثروة البلادrlm;,rlm; بينما وصل عدد الفقراء في ايطاليا اليrlm;7.5rlm; مليون نسمةrlm;,rlm; وارتفعت مبيعات السيارات الفارهة والقوارب واليخوت البحرية بنسبةrlm;46%rlm; خلال السنوات الاربع الاخيرةrlm;,rlm; في الوقت الذي تزداد فيه حالات الطرد للعجز عن دفع ايجارات المساكن وفي السنوات الاخيرة انخفض مستوي المعيشة والقوة الشرائية لدخلrlm;600rlm; ألف أسرة ايطاليةrlm;.rlm;
ووسط هذه المعطيات السلبية هناك بوادر للانتعاشrlm;,rlm; فبين الطبقتين هناك الطبقة المتوسطة التي فضلا عن شرائها للمسكن فقد عادت للاستهلاك مفضلة السلع المعمرة والهاتف والكومبيوتر التي ارتفعت مبيعاتها بنسبةrlm;19%,rlm; وفي المطاعم والمقاهي بنسبةrlm;65%,rlm; وفي الصالات الرياضية ومراكز الاستجمام بنسبةrlm;17.7%,rlm; كما تم تأسيسrlm;45rlm; ألف شركة جديدة وزاد ثراء الحرفيين واصحاب الاعمال الحرة الذين ارتفع دخلهم خلالrlm;4rlm; سنوات بنسبةrlm;10%rlm; مقابلrlm;1.6%rlm; للموظفينrlm;.rlm; يضاف الي ذلك وهو الاهم عودة الايطاليين للاستهلاك من جديدrlm;,rlm; وبدأت بعض القطاعات الصناعية ترفع رأسها من جديد بعد أن كادت العولمة تأتي عليهاrlm;,rlm; وحققت شركات التكنولوجيات الحيوية طفرة كبيرة ووصلت مبيعاتها الي اكثر من مليار ونصف المليار يوروrlm;,rlm; وكذلك شركات المعلوماتية بنسبةrlm;11%,rlm; ويأتي قطاع الصناعات الغذائية الايطالي في مقدمة الدول الاوروبيةrlm;,rlm; فضلا عن ذلك فالانتعاش لايقتصر علي مقاطعات الشمال الايطالي فحسب وإنما في الجنوب ايضاrlm;.rlm;
ويقول مدير مركز الدراسات الاجتماعية جوسيبي دي ريتا ان المناخ بدأ يتغير وليس حقيقيا ان ايطاليا في طريقها للغروبrlm;,rlm; ولكن الفضل في ذلك لايعود للطبقة السياسية وإنما للمبادرات الشخصية والقدرة علي اكتشاف احتياجات جديدة للسوقrlm;,rlm; ويأمل الجميع في الا يكون هذا الانتعاش المتجدد للمجتمع الايطالي الرمق الاخير الذي يسبق موت البطل في مسلسلات الميلودراماrlm;,rlm; لذلك فلابد من العمل علي استقرار هذه الدفعة فمازالت المرأة قوة غير مستغلة الاستغلال الامثلrlm;,rlm; يتفوقن في الدراسة ولكن لايجدن العملrlm;,rlm; وعمليات اتخاذ القرار لدي المؤسسات بدلا من ان تتيسر تزداد تعقيداrlm;,rlm; والاثرياء الجدد ينفقون اموالهم في منتجات ترفيه بدلا من انفاقها في الاستثمارات لتثبيت اقدام شركاتهمrlm;,rlm; وعلي الرغم من تدفق المهاجرين الاجانب الا ان الشعب الايطالي يتجه مسرعا نحو الكهولةrlm;,rlm; ويتوقع مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بعد خمس سنوات ان تصل نسبة من تزيد اعمارهم عليrlm;45rlm; سنة اليrlm;50%rlm; من عدد السكانrlm;.rlm;
كما اشار التقرير الي أن نسبةrlm;80%rlm; من الايطاليين راضون عن مستوي المعيشة الحالي وهو متوسط مرتفع ولكنه يقل عن المتوسط الاوروبيrlm;82%,rlm; غير ان التشاؤم بالمستقبل يسيطر علي الشباب حيث يتوقعrlm;17%rlm; منهم فقط مستقبلا واعدا من الناحية المهنيةrlm;.rlm;
وفي تعليقة علي تقرير مركز الدراسات الاجتماعية أكد لوكا كورديرو دي مونتيزيمولو رئيس اتحاد الصناعات الايطالي انه يوافق تماما علي كل ماجاء بالتقريرrlm;,rlm; وان الشركات الايطالية بكافة انواعها الكبيرة المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا هي محرك الانتعاش الاقتصادي الذي بدأت بوادره في الظهور مؤخرا وهو مايبرهن علي أن هذه الشركات جميعا هي سبب ورمز الانتعاش بعد ان رفضت الخضوع وحالة القصور الذاتي التي كان عليها الاقتصادrlm;,rlm; ويكفي ان نشير الي شركة فيات حيث كان خبراء اقتصاديون مرموقون قد ذكروا قبل فترة من الزمن للخروج من الازمةrlm;,rlm; إما ان نغلق أبوابها او تؤول الي القطاع العامrlm;,rlm; ولكنها عادت هذا العام الي تحقيق الارباح من جديد لذلك فلا نستطيع ان نقول ان كل شيء في ايطاليا مرشح للانهيار ـ في اشارة الي الايكونوميست ـ غير ان السياسة لاتواكب هذا الانتعاش ومازلنا في انتظار خيارات السياسيين من منطلق ان خيارات اليوم هي التي تحدد المستقبل لذلك فنحن بحاجة للوحدة ولزعماء سياسيين يتطلعون للمستقبلrlm;.rlm;















التعليقات