الزمان) تنفرد بكشف أجزاء من وقائع استجواب مساعدي صدام - سبعاوي يتهم دمشق باستدراجه ورمضان ينكر قوميته وكيمياوي يتنصل من حلبجة
صدام يبلغ حارسه الامريكي: ريغان كان الافضل وزودنا بطائرات في الحرب ضد ايران
بغداد ــ سعد الأوسي:
واشنطن ــ د ب أ:
أعلنت المحكمة الجنائية المختصة في بيان تلقته (الزمان) أن عملها (يتواصل بالإجراءات التي يجريها قضاة التحقيق وبحضور الادعاء العام بشأن عدد من الجرائم التي نصّ عليها قانون المحكمة والمرتكبة بحق الشعب العراقي خلال فترة حكم النظام السابق).
في غضون ذلك، حصلت (الزمان) علي معلومات من مصادر شهدت جلسة للمحكمة استجوب خلالها قضاة التحقيق عدداً من أركان النظام السابق بشأن تهم مختلفة من بينها القتل الجماعي وتسفير الكرد الفيليين وبعض العراقيين بدعوي تبعيتهم لإيران وضرب حلبجة بالسلاح الكيمياوي.
فيما ذكر أحد الحراس الامريكيين للزنزانة المحتجز فيها الرئيس العراقي السابق صدام حسين أن صدام يريد السلام مع الرئيس الامريكي جورج بوش الذي أطاح به من ا لسلطة.
وقال الحارس في مقابلة مع مجلة (جي. كيو) الامريكية نشرت في عددها الصادر امس إن صدام حسين يحب تناول المقرمشات الامريكية المعروفة "تشيتوس" وإن سجانيه لا يسمحون له بمتابعة الاحداث الجارية.
وأضاف الحارس ويدعي جيسي داوسن إنه قال لصدام حسين ذات مرة إن داعية الحقوق المدنية الامريكي جيسي جاكسون أصبح رئيسا للولايات المتحدة بهدف "التشويش عليه".
وأشار الي أن صدام حسين "خرج عن شعوره" عندما سمع هذا الكلام خاصة وأن رأ يه في الرئيس جورج بوش ووالده الرئيس بوش الاب سيئا. وقال الحارس إن صدام دائما ما يقول عن الرئيس الامريكي إنه "غير طيب" لكنه معجب بالرئيس الامريكي الراحل رونالد ريجان ويقول إنه وريجان كانا جيدين.
ويتذكر صدام حسين الثمانينيات عندما ساعد ريجان العراق في حربه ضد إيران بهدف الحفاظ علي توازن القوي في منطقة الخليج والشرق الاوسط.
ويواصل الحارس الامريكي سرد حواراته مع سجينه فيقول إن صدام حسين كان يتحدث عن صفقات طائرات ومروحيات وذخائر باعها ريجان للعراق خلال الثمانينيات.
أما الحارس شين أوشيا فيقول إن الرئيس العراقي السجين ذكر أنه كان يتمني لو أن الامور ظلت علي حالها في ظل رئاسة رونالد ريجان للولايات المتحدة. ورد عليه الحارس انه أيضا يتمني لو كانت كذلك لانه بذلك ما كان يحضر الي العراق.
ويقول أوشيا إنه عندما أخبر صدام حسين بأن ريجان توفي صمت برهة قبل أن يقول "فعلا.. هل حدث هذا...".
وأوضحت المصادر أن (المتهم طه ياسين رمضان الجزراوي بدا مهزوزاً وضعيفاً خلال جلسة الاستجواب التي وجهت فيها اليه تهمة تسفير الأكراد الفيليين الي ايران وكذلك قيادته لميلشيات الجيش الشعبي والقتل الجماعي للعراقيين)، مشيرة الي أن الجلسة (استغرقت أكثر من 55 دقيقة، وقد بيّن رمضان بأنه كان عضو قيادة قطرية لحزب البعث عام 1968 ثم أصبح عضو قيادة قومية عام 1977، وقال إنه عربي من قبيلة العباسي وليس كردياً، وإنه كان ضابطاً في الجيش العراقي (الدورة 40)ـ، وأجاب بخصوص دوره في قواطع الجيش الشعبي بالقول إن القيادة هي التي ارتأت إرسال تلك المليشيات الي الحرب، ثم تطرق الي جميع اللجان التي ترأسها باستثناء رئاسته للمحكمة الخاصة في قصر النهاية، مؤكداً أن جميع قرارات إعدام العناصر الحزبية والجماعات الإسلامية التي تناهض أفكار حزب البعث كانت تُتخذ من دون مناقشة داخل مجلس قيادة الثورة المنحل). وأضافت المصادر ذاتها (أما المتهم علي حسن المجيد فقال إنه كان جندياً مطوعاً في الجيش، وعند قيام الثورة في تموز 1968 كان بدرجة عضو قيادة فرع، وأكد أنه يكره المناصب في الحزب والدولة وأن جميع المسؤولين السابقين يشهدون له بهذه الصفة، إلا أن بعض الأحداث والمتغيرات السياسية جعلت القيادة توكل اليه بعض المسؤوليات، وعندما سأله المحقق عن قصف حلبجة، قال المجيد إن الفريق الركن نزار الخزرجي هو الذي قام بقصف تلك المدينة لأن صلاحية استخدام السلاح الكيمياوي كانت بيد ثلاثة أشخاص هم القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، مشيراً الي أنه كان يشغل مسؤولية تنظيمات الشمال، وأنه ألقي مادة الطحين من خلال الطائرات علي مدن دهوك والسليمانية بقصد تخويف العناصر المسلحة هناك، ولذلك أطلقوا عليه اسم علي كيمياوي، وحين سأله القاضي عن دوره في عملية قتل حسين كامل وعائلته، أجاب بأن الله هو الذي قتله)، وتابعت المصادر أن (المتهم علي حسن المجيد كان يتكئ علي عصا واستخدم الآيات القرآنية عند دخوله وجلوسه أمام القاضي، إلا أنه سرعان ما انفعل حال خروجه من غرفة الاستجواب وأخذ يردد كلمات سوقية ضد السجانين، مردداًً: نحن معدومون، أولاً وأخيراً.. معدومون).
وقالت المصادر التي حضرت جلسة الاستجواب لـ (الزمان) إن (المتهم محمود ذياب الأحمد الذي كان يشغل منصب وزيــر الداخلية قبل سقوط النظام السابق، قال للمحقــق إنه لم يقم طيلة حياته بالتعرض لأي فرد عراقي)، مضيفة أن (ساقيه كانتا ترتجفان من شـــدة الخوف، وقال وهو يرتــعد: أنا مهندس مدني أصلاً.. اعدمــــوني في هــــذه الغرفة).
وأشارت المصادر ذاتها أن (المتهم عبد حمود سكرتير صدام حتي يوم السقوط، لفت انتباه الحاضرين بسبب ملبسه الغريب، إذ كان يرتدي سروالاً قصيراً أبيض اللون وترينشوز نيلي وتي شيرت نيلي وجواريب باللون نفسه من ماركة عالمية شهيرة، فيما بدت لحيته أطول بكثير من التي ظهر فيها في تموز 2004)، مضيفة أنه (قال خلال استجوابه إنه كان ضمن طاقم حماية صدام عام 1978، وبعد عامين منحه رتبة ضابط، وفي نيسان 1990 أصبح سكرتيراً لرئيس الجمهورية الي يوم سقوط النظام، وأشار الي أن أحداً لم يحقق معه منذ جلسة تموز 2004، وشدد علي أنه اوكل خمسة محامين للدفاع عنه وأنه خريج كلية القانون، وقد استغرقت جلسة استجوابه أكثر من نصف ساعة بقليل، أما أهم التهم التي وجهت اليه فكانت تتلخص في تسفير الكرد الفيليين والقتل الجماعي). وقالت المصادر أيضاً إن (المتهم سبعاوي ابراهيم الحسن صب خلال الاستجواب، جام غضبه علي السوريين، مؤكداً مسؤوليتهم في تسليمه للأمريكان، وقال إن السوريين أخبروه بأنه مدعو لاجتماع مهم يخص التنسيق للمقاومة والعمل علي التصدي للقوات الأمريكية، لكنه فوجئ بتطويقه من قبل تلك القوات علي الحدود العراقية السورية)، مضيفة أن (سبعاوي أطلق العنان للسانه بشتم السوريين).
ووفقأً للمصادر ذاتها فإن جلسة الاستجواب (جري خلالها التحقيق مع المتهم طاهر توفيق العاني الذي قال: أنا بعثي شريف، خرجت من جميع مناصبي بدشداشتي فقط).
ولفتت المصادر الي أن (جميع المتهمين كان يرددون عبارة السيد الرئيس عندما يذكرون الرئيس المخلوع صدام حسين، من دون أن يبدي أي منهم استعداده للشهادة ضده).












التعليقات