منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية يقلل من أهمية تعاون سورية اقليمياً ...


واشنطن - جويس كرم


أكد منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية هنري كرامبتون لـ laquo;الحياةraquo; أن laquo;لا دليل قوياً على صلة عملية بين إيران وتنظيم القاعدةraquo;، واعتبر أن المؤشرات الحالية تقتصر على laquo;أهداف مشتركةraquo; للجانبين كـ laquo;زعزعة استقرار العراقraquo;، محذراً سورية من laquo;تداعيات مباشرة على نظامها وشعبهاraquo; في حال laquo;انهيار الاستقرار الأمني في لبنان أو العراقraquo;.

وأشار كرامبتون إلى أن المعلومات الأخيرة لدى الخارجية الأميركية تعكس نجاح تنظيم laquo;القاعدةraquo;، على رغم تشتت عناصره وانهيار قيادته في أفغانستان والعراق، laquo;في توسيع وتعزيز ارتباطاته مع خلايا في دول أوروبية ومع مجموعات في شمال أفريقياraquo;، مشيراً الى ان العلاقات بين الجانبين تبدو laquo;أقوى مما كان يعتقدraquo;، بحسب المعلومات المتلاحقة بعد إحباط خطة تفجير طائرات متوجهة من لندن إلى الولايات المتحدة في آب (أغسطس) الماضي.

وأكد المسؤول الأميركي أنه، خلافاً لتصريحات مسؤولين إسرائيليين أخيراً، ليس هناك laquo;دليل قاطع وقوي على وجود صلة عملية بين إيران والقاعدةraquo;، على رغم إشارته إلى وجود laquo;مصلحة مشتركة بينهماraquo; يتصدرها laquo;العمل على زعزعة الاستقرار الأمني في العراق، ما يدفع طهران إلى تسهيل مرور عناصر من القاعدة من أفغانستان أو باكستان إلى بغداد عبر أراضيهاraquo;. وأكد كرامبتون أن إيران ما زالت تحتجز قياديين من laquo;القاعدةraquo;، في مقدمهم نجل لزعيم التنظيم أسامة بن لادن.

وتحدث كرامبتون عن خطر تسلل عناصر laquo;القاعدةraquo; إلى دول مجاورة، معتبراً أن الحكومة اللبنانية نجحت أخيراً في تعقب بعض عناصر التنظيم laquo;المتسللين عبر سوريةraquo;.

وحذر دمشق من laquo;تداعيات مباشرة على النظام والشعب السوريين قد لا تعيها الحكومة السورية في المدى القصيرraquo; في حال laquo;دخول أي من لبنان أو العراق في حرب أهلية وانفلات الوضع الأمني فيهماraquo;.

وأضاف المسؤول الأميركي أن laquo;جهود قوات التحالف لا الحكومة السورية، نجحت في خفض نسبة المقاتلين المتسللين من سورية إلى العراق لشن اعتداءات إرهابيةraquo;. وشكك في صحة التقرير الصادر أخيراً عن الأمم المتحدة والذي يفيد أن 700 مقاتل من أصل صومالي توجهوا إلى لبنان للقتال إلى جانب laquo;حزب اللهraquo; خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان الصيف الماضي، واستبعد صحة المعلومات الواردة فيه.

وأشاد كرامبتون بمستوى التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستقوم بزيارة رسمية إلى طرابلس لم يحدد موعدها.

ووصف كرامبتون التعاون الليبي- الأميركي في مجال مكافحة الإرهاب بـ laquo;الممتازraquo;، خصوصاً بعد رفع اسم ليبيا عن لائحة الإرهاب للخارجية الأميركية في تموز (يوليو) الماضي، ودعا طهران إلى laquo;الاتعاظ من دروس النموذج الليبيraquo;.