قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الكرة الأرضية بعد 50 مليون سنة


نيويورك -وليام برود



ودع البحر المتوسط. وودع ايضا البحر الاحمر بشعبه المرجانية والحياة البحرية. واستعد لليوم عندما تصير لسان فرانسيسكو ضاحية جديدة: لوس انجليس. ومعظم جنوب كاليفورنيا، سيهاجر الساحل الغربي لجعل آلاسكا اكبر.
يتفاخر الجيولوجيون دائما بقدرتهم على النظر الى الماضي البعيد ومتابعة التحركات البطيئة للأرض والبحار التي استمرت دائما في تغيير وجه الكرة الارضية. واليوم، اعتمادا على نظريات ومقاييس وتقنيات جديدة، يتكهنون بشكل الارض في المستقبل البعيد.

وتساهم الخرائط التي يعدها هؤلاء العلماء في تفسير المبادئ الاساسية للجيولوجية لعدد اكبر من الناس. ويوضح وورن نوكلبرغ وهو باحث جيولوجي في هيئة الجيولوجية في الولايات المتحدة عن الامكانيات الجديدة بأنها هائلة. وتسمح للطلاب والعلماء بتقدير افضل للارض المتحرك، ومعرفة الى اين نذهب.

ويعترف العلماء ان تكهناتهم، مهمة كانت غريبة، تصبح نظرية اكثر عندما تتعامل مع المستقبل، مثل التوقعات المناخية المتقدمة. واكثر جهودهم طموحا تتكهن بما سيحدث بعد 250 الف سنة. ولكن التكهنات قصيرة المدى وتعتمد كمّا هائلا من المعلومات الجيوفيزيائية وتشمل استقراء لمجموعة محدودة من الاتجاهات الحالية، مثل توجه جنوب كاليفورنيا شمالا.

وبالرغم من الشكوك، فإن مجال التكهنات الجيولوجي يزدهر. فقد تلقى موقع على الانترنت زيارات من 30 مليون متصبح منذ تأسيسه عام 1998.

ويقدم الدكتور فرانك بريس، وهو جيولوجي ورئيس سابق للاكاديمية الوطنية للعلوم، احد التكهنات في مقدمة كتابه التعليمي laquo;فهم الارضraquo;. يقدم هو وثلاثة من العلماء تصورات حول الاوضاع في الكرة الارضية بعد 50 مليون سنة من الان.

ويوضح هذا التصور، ضمن اشياء اخرى، ان افريقيا تحركت شمالا، واندمجت مع اوروبا، واختفى البحر المتوسط وتحول الى سلسلة الجبال المتوسط. وتمتد سلسلة الجبال الجديدة في منتصف قارة اكبر من روسيا الحالية، ويمكن ان يطلق عليها laquo;افراشياraquo;.

وبالرغم من ان التكهن بما سيحدث بعد خمسين مليون سنة يبدو بعيد المدى، فإن الجيولوجيين يعتبرون مثل هذه الفترة مثل laquo;رمشة عينraquo;.

تجدر الاشارة الى ان التكهن بتحركات القارات في المستقبل تطور ببطء كفرع لنظرية الصفائح التكتونية، التي حظيت بالقبول في الستينات والسبعينات وقضت على النظريات القديمة بعدم تحرك القارات. وتشير هذه النظرية الى ان سطح الارض مكون من عشرات من الطبقات الضخمة التي تعوم في بحار من الصخور العائمة. وعبر العصور تتحرك هذه الصفائح والقارات والبحار التي تقع فوقها، وتعيد ترتيبها.

واليوم يقيس الجيولوجيون مثل هذه التغييرات بدقة كبيرة بسبب تقدم اقمار تحديد الموقع الكوني ومجموعة محطات صغيرة في المناطق النائية من العالم وتعمل اليكترونيا.

ومنذ بداية قبول هذه النظرية بذل الجيولوجيون جهدا كبيرا لاكتشاف ما الذي يمكن ان تكشفه الصفائح التكتونية عن ماضي الارض. والاكتشاف الشهير هو laquo;بانغياraquo; التي تعني بالاغريقية laquo;كل الارضraquo; وهي قارة ضخمة كانت تضم، قبل 200 مليون سنة، جميع القارات الحالية في قارة واحدة.

وفي عام 1970 كتب روبرت دايتس الذي كشف عن ادلة جديدة عن تحركات الصفائح في البحار العميقة، مقالة علمية عن انقسام laquo;بانغياraquo;. كما اتخذ الخطوة الاول نحو التكهن بالمستقبل.

وركز الدكتور دايتز على اخدود سان ادنريز الواقع في كاليفورنيا والذي تسبب في زلزال سان فرانسيسكو عام 1906، ويهدد اليوم منطقة لوس انجليس.