عابد خزندار
والسفه لغة خفة العقل، وعند الفقهاء خفة تعتري الإنسان وتبعثه على العمل المنافي للعقل أوالشرع كتبذير المال سدى، وهذا يوجب الحجر على السفيه، وإليكم هذا الخبر: تنوي أندية (لا داعي لذكر الاسماء وأترك ذلك لفطنة القارئ) تغيير لاعبيها الأجانب خلال فترة التسجيل الثانية، وذلك لعدم استفادتها من خدمات لاعبيها خلال مباريات الدوري الماضية، وهذا يعني أن الأندية ستتكبد خزائنها المالية 910.000، 6ملايين دولار، أي ما يعادل 500،912، 25مليون ريال، وواحد من هذه الأندية لعب مباراتين فقط في الدوري هزم في واحدة منها من فريق صاعد وصرف على لاعب برازيلي مبلغ مليون دولار دون أن يشترك في هاتين المباراتين، وسيسرح نتيجة لإخفاقه في التمارين، وقس على ذلك بالنسبة لباقي اللاعبين، وباقي الأندية، وواحد منها لعب ثلاث مباريات هزم في اثنتين منها وتعادل في واحدة، وسيستغني عن لاعبين أجنبيين دفع فيهما نصف مليون دولار، كما استغنى عن المدرب الأجنبي، وسيدفع مقابل ذلك مبلغا مقابل إنهاء العقد، علما بأنّ هناك ناديين آخرين أنهيا عقود مدربيهما، والبقية تأتي أو الحبل على الجرار، وهذا المبلغ كان يمكن أن يصرف لتأسيس أكاديمية أو لتمهيد وإعداد أراض بيضاء تزرع بالنجيلة الصناعية (بدلا من استخدامها الآن مراكم للنفايات) لكي يتاح للاعبين الواعدين اللعب فيها بدلا من الحواري التي يتعرضون فيها للاصابات التي تنهي مستقبلهم، أو الصرف على كشافين يقومون باكتشاف المواهب الوطنية، ثمّ لمذا نستغني عن خدمات مدربين وطنيين ثبتت كفاءتهم مثل خالد القروني ويوسف خميس وغيرهما ممن لا تحضرني اسماؤهم، ونصرف الملايين على مدربين أجانب لا يجدون عملا إلاّ في دول الخليج، وربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا.
- آخر تحديث :













التعليقات