يسعون لإلغاء مادة بالقانون تجرّم أفعالهم بعد افتتاح حانات خاصة لهم
بيروت- العربية نت
صارت المثلية الجنسية واحدة من المحرمات التي يسهل كسرها في لبنان. فالمثليون والسحاقيات بدأوا في الخروج من نطاق السرية، ليعيشوا نوعا من الحياة المتحررة البعيدة عن الضغوط التقليدية للمجتمع الشرقي.
وبخلاف عدد كبير من دول الشرق الاوسط، لم يعد المثليين في لبنان بحاجة للعيش على هامش المجتمع، أو سجن أنفسهم في عالم النوادي الليلية السري أو داخل التجمعات المقصورة عليهم. كما أنهم لم يعودوا يخشون المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني التي تنص على أن quot;كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدةquot;.
وحسب وكالة الصحافة الالمانية يقول جورج عزي، وهو ناشط مثلي ومنسق جمعية quot;حلمquot; التي تدافع عن حقوق المثليين في لبنان: quot;لقد غيرنا، هكذا ببساطة، الطريقة التي ينظر بها الناس إلى المثليين في هذا الجزء من العالم بعد أن أسسنا منظمتنا (حلم)quot;.
يذكر أن هذه الجمعية هى الاولى من نوعها في العالم العربي. وتأسست في لبنان عام 2005 بهدف تحسين الوضع القانوني والاجتماعي للسحاقيات والمثليين والمتحولين ومزدوجي الهوية الجنسية عن طريق تنظيم حملات للتوعية وتقديم المساعدة الطبية.
وقال عزي إن الفكرة تبلورت لأول مرة عبر غرف الدردشة على الانترنت بعد أن قرر بعض الافراد تأسيس جمعية والعمل علانية مع مؤسسات المجتمع المدني، مشيراً في تقرير صحفي نشر الثلاثاء 8-7-2008، إلى حدوث quot;تحسن نسبي منذ تأسيس quot;حلمquot; في نظرة المجتمع اللبناني للمثليين. لكنه يؤكد أن هذا الامر ينطبق فى الأساس على بيروت العاصمة ولا ينسحب على المناطق الريفية في البلاد فلا يزال المثلي يعاقب في هذه المناطق بالتهديد بالطرد من المنزل أو الموت. ويستطرد عزي: quot;لكن يمكن القول مع ذلك انه حتى في بعض المناطق الريفية فإن الامور تتحسنquot;.
ويقول مازن وهو مثلي مسلم إن quot;الناس هنا (في بيروت) يدركون ان المثليين موجودون بغض النظر عما اذا كانوا يقبلونهم أم لا.. على الاقل هم لا ينكرون وجودهمquot;. أما رولا، وهي واحدة من سحاقيات كثيرات ينشطن في quot;حلمquot; إن الناس في لبنان يقرّون الآن بوجود المثليين لأنهم باتوا أكثر صراحة بشأن ميولهم الجنسية في بيروت. وتضيف: quot;بالنسبة لنا فإن مجتمع السحاقيات ليس بمثل نشاط نظيره من الذكور لان الحرية مقيدة بالنسبة للبنات في هذا الجزء من العالمquot;.
وبالنسبة لمجتمع المثليين فإن quot;حلمquot; ساعدت في القضاء على قدر من التميز والتحامل الذي يواجهه.
وتجري مناقشة قضية المثلية بقدر كبير من الصراحة في البرامج الحوارية بالتلفزيون والاذاعة في لبنان. وتم افتتاح عدد من الحانات الخاصة بالمثليين، الامر الذي اتاح الفرصة أمام حياة ليلية صاخبة للمثليين ومن لف لفهم من لبنان وغيرها من دول الشرق الاوسط للاحتفاء بهذا الهامش من الحرية.
لكن يبقى إلغاء المادة 534 أحد الاهداف الرئيسية بالنسبة لعزي وجمعية quot;حلمquot;، للاعتقاد بأن هذا القانون يستهدف بالاساس مجتمع المثليين ومن هم على شاكلتهم، quot;بانتهاك خصوصية أفراده وإنكار حقوق الانسان الاساسية عليهمquot;.
وقالت رولا quot;إلغاء هذا القانون سيساعد في تقليل حجم الاضطهاد على مستوى الحكومة وعلى المستوى المجتمعي ويمهد الطريق أمام تحقيق قدر أكبر من المساواة للمثليين في لبنانquot;.















التعليقات