قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

علي الزعبي

قبل شهر أو أكثر كتبت، وباختصار، الكلام التالي:
الدولة المنهارة laquo;State Collapsedraquo;، هي الدولة التي انهارت فيها المؤسسات والقانون والنظام كلية أو جزئياً تحت ضغوط سياسية واجتماعية متنوعة، لعل أهمها ارتفاع وتيرة الفساد والعنف، ومع ذلك قد تبقى كشبح في خريطة العالم ولكنها موجودة.
إحدى الدراسات المهمة في هذا المجال، كشفت أن معظم الدول العربية تقع في نطاق laquo;الدولة المنهارةraquo;، أما الناجية منها فإنها تقع في نطاق laquo;الدولة الفاشلةraquo;!!
في وضع مثل هذا (أي انقسام دولنا بين الدول الفاشلة والدول المنهارة)، كيف يمكن لنا أن نحقق تنمية تذكر في المجالات البشرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية؟ إنه تساؤل هام.. يفرض علينا البحث عن إجابة له، قبل أن نتكلم عن بعض المقولات الغبية مثل laquo;نظرية المؤامرةraquo; وغيرها!
انتهى ما كتبت..
والآن.. لماذا رأيت أنه من الضروري استرجاع هذا الكلام؟ أو بعبارة أدق، هل هناك فائدة مرجوة من هذا التكرار؟
لو تمعنا قليلا.. لوجدنا أن هذا الكلام كتب قبل حدوث مسخرة laquo;السراياraquo; وlaquo;إعلان الفرح والسرورraquo;، وهما حادثتان جلست الحكومة (التي هي جزء
من الدولة) تتفرج عليهما.. وكأن ما يحدث من أمر لا يحدث هنا.. وإنما في دولة أخرى!!
وقفت الدولة تتفرج ndash;طبعا لا نستطيع أن نجزم أن ذلك عن قصد أو غير قصد- ولم تتحرك إلا عندما بدأت جموع laquo;الأندلس والعقيلةraquo; وlaquo;مسجد المقامسraquo;.. تزحف إلى الشوارع معلنة أن حقها laquo;سيؤخذ عن طريق اليدraquo;!!
هنا بدأت الدولة تتحرك.. وتعلن أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثيري النعرات العنصرية أو مؤججي نزعات الفتنة!!
ما يؤلمني.. ويؤلم كل كويتي.. هو أن الدولة في الكويت.. ليس لديها قرون استشعار لقراءة laquo;الفعلraquo; وlaquo;ردة الفعلraquo;.. وتقييمه، وبالتالي محاصرته وهو في المهد!! وهذا الأمر حدث في كل الأحداث والقضايا التي عشناها في السنوات العشر الأخيرة. وأفضل مثال على ذلك قانون المعسرين الذي لم يخرج للنور إلا بعد تعاظم صوت laquo;إسقاط القروضraquo;..!!
إذا كان الوضع هو كذلك.. فلماذا تعين الدولة بعض المستشارين الذين يشكلون عبئا ماليا كبيرا عليها؟ أم أن مستشاري الدولة هم من laquo;قوم لا يقولون ما لا يفقهونraquo;؟ أو أن تعيينهم تم وفقا لمبدأ laquo;إذا حبتك عيني ما ضامك الدهرraquo;؟
حقيقة لا أدري أين هي الإجابة المثلى.. ولكن.. السؤال الذي على الدولة أن تحاول الإجابة عنه ليس تلك الأسئلة السابقة، وإنما.. السؤال التالي: laquo;هل الكويت دولة منهارةraquo; أم لا؟ هذا سؤال المليون.. يا حكومة!!