السياسة أتعبتهم فارتموا في أحضان الفن

بيروت -فيفيان حداد

لم تفقد أسماء بعض الإعلاميين وهجها رغم انتقالها من التقديم الفني إلى التقديم السياسي أو العكس بالعكس، بل حقق عدد منهم النجومية من جراء هذه الخطوة التغييرية التي قاموا بها، ولو بعد مرور وقت على امتهانهم هذا المجال أو ذاك.
ويعتبر جورج قرداحي أحد الإعلاميين الذين فتحت أمامهم أبواب الشهرة بعدما قرر مغادرة العمل السياسي كمحرر ومذيع أخبار في laquo;تلفزيون لبنانraquo; ومدير برامج في إذاعة laquo;مونتي كارلوraquo;، ليتحول بين ليلة وضحاها إلى نجم إعلامي في عالم المنوعات، وذلك بعدما جاءته فرصة ذهبية لتقديم laquo;من سيربح المليونraquo; على قناة الـlaquo;إم بي سيraquo;. ويرى قرداحي أن هذه النقلة ساهمت في انتشاره دون شك، وجعلته يتفاعل بشكل أكبر مع جمهور الشاشة الصغيرة.

أما طوني خليفة الذي عمل في المجال السياسي في بداية مشواره، إذ كان من ضمن عائلة تحرير نشرة الأخبار وأحد مقدميها على شاشة الـlaquo;إل بي سيraquo; لفترة تجاوزت الخمس سنوات، إلا أنه وجد في الإعلام الفني ما كان يتوخاه ويحلم فيه طيلة عمره. ويقول: laquo;كانت البرامج الفنية والمنوعات، بشكل عام، تجذبني، لا سيما أن لدي أفكارا غزيرة في هذا الإطار، وعندما اتخذت قراري وانتقلت إلى هذين المجالين لم أندمraquo;. ويضيف: laquo;برنامج (بكل جرأة) توجني إعلاميا بارزا على الشاشة الصغيرة فأيقنت أن قراري جاء في مكانهraquo;.

وتنضم مي متى إلى لائحة الإعلاميين الذين استغنوا عن السياسة إلى غير رجعة عندما تركت أيضا نشرة أخبار الـlaquo;إل بي سيraquo; وتفرغت للعمل الفني والمنوعات، وهي من أبرز مذيعات الأخبار في لبنان وتتمتع بأداء وحضور لافتين على الشاشة الصغيرة إلا أن ذلك لم يمنعها من اللحاق بقافلة الفن. ولأن الفن كالسياسة والعكس صحيح، ذلك أن التعاطي مع أقطاب هذين العالمين يعني التعاطي مع الأضواء والنجومية، فإن جورج صليبي ورغم الشهرة التي حققها في عالم الفن واستطاع على أثرها أن يكون علاقات صداقة مع أهل الساحة الفنية، وبالتالي التزود بخلفية فنية غنية بأخبار الفنانين وتاريخ مسيرتهم، إلا أن السياسة بقيت هاجسه ولازمت أحلامه حتى جعلته يغرق في بحرها، ويقدم حاليا برنامج laquo;الأسبوع في ساعةraquo; على قناة laquo;الجديدraquo;.

ومثل جورج صليبي، كذلك ريما مكتبي وزياد نجيم وإيلي ناكوزي وجيزيل حبيب وبولا يعقوبيان. فجميعهم بدأوا مشوارهم في المجال المرئي من خلال البرامج المنوعة إلا أن السياسة سرقتهم منها، فلمعت أسماؤهم وأضحوا نجوما في عالم الريبورتاج والحوارات السياسية دون منازع رغم أن المشاهد لم يتقبل نقلتهم في البداية.

فريما مكتبي، بدأت عملها في تلفزيون laquo;المستقبلraquo; من خلال نشرة الطقس وبعدها في برامج منوعات واليوم تقرأ الأخبار بعد أن أدرجت كإحدى أهم المراسلات السياسيات للأحداث الميدانية، وكذلك الأمر بالنسبة لزياد نجيم الذي استهل عمله التلفزيوني بتقديم برامج المنوعات. أما إيلي ناكوزي فبداياته كانت عبر الأثير، وبعدها في التلفزيون، حيث كان من ضمن عائلة البرنامج اليومي الصباحي على تلفزيون الـlaquo;إل بي سيraquo; laquo;نهاركم سعيدraquo;. ومن ثم دخل الحوار السياسي في تلفزيون الـlaquo;إم تي فيraquo;، واليوم يتواجد في قناة laquo;العربيةraquo; الإخبارية ويقدم برنامج laquo;بصراحةraquo;. ومشت جيزيل حبيب على درب ناكوزي نفسه واستقرت أيضا في العربية لتقدم برنامج laquo;السلطة الرابعةraquo;.

أما بولا يعقوبيان، وبعد تنقلها بين عدة محطات متلفزة حيث قدمت برامج منوعات استقرت في العمل السياسي عندما أتاحت لها قناة laquo;إم تي فيraquo; هذه الفرصة ومن ثم قناة laquo;الحرةraquo; حيث أجرت حوارات سياسية مع نجوم عالميين في هذا الميدان. وعلى رأسهم الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.