ثلوج القطب الشمالي تذوب.. وانتقام الطبيعة laquo;محيطات أعلى بـ 60 قدماًraquo;

الكويت - النهار الكويتية

القطب الشمالي للكرة الأرضية هو أقصاها المطلق وقد يكون هو المكان الوحيد فيها الذي لا يحتاج إلى الماء إلا أن ما سيحدث هناك سيكون مغايرا لكل توقعاتنا حيث ستشهد المنطقة القطبية ذوبان الجليديات الهائلة نتيجة النشاط البشري، وهي عملية بدأت في الواقع وآخذة في التزايد. وفي كل شتاء يكبر الغطاء الجليدي القطبي بما يفوق مساحة الولايات المتحدة مرة ونصف المرة.

في السابق كان الجليد المنكشف صيفا لشهور عدة يذوب بما يعادل نصف الكمية التي تجمعت خلال الشتاء. واليوم أصبح أكثر من ثلثي الكمية يذوب اعتبارا من عام 2007. لذلك فإن الجليد القطبي يتراجع بمقدار مساحة كاليفورنيا في كل صيف، وهو ما لم يكن يحدث قبل عقد من الزمن لا أكثر، هذا الواقع يطرح سؤالاً هو: متى سيختفي الجليد من القطب في كل صيف؟ إن الانهيارات الجليدية التي حدثت هناك خلال صيف 2007 أثارت انتباه العلماء، فقد تراجع الجليد إلى درجة كانت التوقعات المناخية لا تنتظرها أن تحدث حتى عام 2055 واليوم باتت التقديرات لاختفاء الجليد هو في سنة 2013 كما يرى البعض. والسبب في هذا الذوبان هو زيادة حرارة الأرض نتيجة أثر الدفيئة المحتوية على الغازات التي تنطلق بفعل نشاط الدول الصناعية وتحتبس في الغلاف الجوي ويبدو أن التسخين بات خارج قدرة البشر على السيطرة الآن.

مشكلة المنطقة القطبية أن ثلوجها تعكس أشعة الشمس لكن المياه الداكنة تمتص مقدارا من تلك وهو ما يؤدي الى تسخينها وذوبان المزيد من الثلوج وهذا بدوره يعرض المياه للشمس فتزيد مساحة المنطقة الممتصة للحرارة وهكذا دواليك، وحين تذوب الثلوج فإن القطب الشمالي سينتقم لها من البشر ولكن دون تعجل ولا استفزاز لنا لذلك لن تحدث فيضانات مباشرة تغرق المدن، كما أن الطقس لن يتغير فجأة كما تم تصويره في الفيلم السينمائي laquo;يوم بعد غدraquo; حيث نشاهد كيف دخلت مدينة نيويورك في عصر جليدي خلال بضعة أيام ذلك سيستغرق طويلا وهو قد بدأ منذ قرون مضت لكن الذي سيحدث هو تسخين للأرض وارتفاع متواصل لمستوى سطح البحر، ليغرق على مهل المدن الساحلية. ولا شك في أن البشرية ستشعر بقلق كبير مما ستواجهه خلال العقود المقبلة وستحصد ثمار ما جنته إذ سببت بأنشطتها حصول تغيير يتمثل بتلاشي مجموعة فريدة من الأنظمة البيئية والحيوانات التي تعيش عليها وهي الموجودة من خلال القطب الشمالي ولعل الأسئلة الأخطر الواجب طرحها حاليا هي التي تتعلق بإمكانية حماية ما تبقى من القطب الشمالي كما كان في الماضي وامكانية تخفيف النزاعات الجديدة وعدم جعل البحر الذي يتكون بعد الذوبان مهداً للأنشطة التجارية التي قد يبدأها الطامعون من الدول إلى جانب السعي إلى حماية السكان الذين عاشوا في تلك البيئات الباردة شمالاً لآلاف السنين.


عالم جديد يتكون

إن التغير الذي يحدث هناك اليوم مغيرا المنطقة من سطح جليدي أبيض إلى مياه عاتمة إنما يؤثر بقوة في وجود عدد من الكائنات التاريخية في القطب فالدب القطبي بات الآن يحظى بحماية عالمية تمنع صيده ولاسيما أنه وضع في أميركا على لائحة الحيوانات المهددة بالانقراض منذ مايو 2008. وتقوم الحكومة النرويجية بحمايته في جزر laquo;سالفباردraquo; التي تبعد 800 ميل عن القطب الشمالي وهي موطن للدببة وهي لتشددها في اجراءات الحماية هدف للتندر بين أهالي النرويج حتى انهم يقولون ان laquo;من الاسهل قتل إنسان من قتل دبraquo; والدب القطبي لن يعود إذا لم يتوقف ذوبان الجليد.

في العام 2008 وضعت إدارة المسح الجيولوجي في أميركا نماذج محوسبة للمنطقة القطبية مستقبلا وما نعرفه عن وضع الدببة فيها. وهذه الدببة الجميلة لا يمكن أن تعيش من دون الثلج القطبي لكونه موطنا للفقمة التي تتغذى عليها ومع اختفاء المساحات الجليدية في الصيف تتناقص فترة صيدها للفقمة. وتجد الدببة كثيرا من العناء في السباحة بطريق عودتها حين تبتعد بعيدا مع انفصال الكتل الجليدية العائمة. ذلك يؤدي إلى غرق اعداد من الدببة كما لم يحدث من قبل وقد بينت النماذج الكمبيوترية أن استمرار هذا الوضع سيعجل في اختفاء تلك الدببة بحلول عام 2050 ومن المحتمل أن يبقى عدد ضئيل منها يعيش في الأقنية المتجمدة على الشواطئ الشمالية القصوى ومجموعة الجزر هناك حتى نهاية هذا القرن.

وإلى جانب هذه الحيوانات سيكون أنواع أخرى قطبية في دائرة الانقراض ايضا من البيئة الجليدية. ومن ذلك الحيوان المسمى كركدن البحر (النرول) ذو القرن اللولبي المشابه للحيوان الخرافي وحيد القرن إلى جانب أنواع من الفقمات. وهناك ايضاً حيوان الفظ الذي حظر أخيراً وبشكل نهائي صيده بكميات تجارية وحوت بوهد وهو الوحيد الذي لايزال يتكاثر بشكل معقول منذ قرون تعرض خلالها للصيد الجائر. وهذه الأنواع التي تطمئن إلى بيئتها الثلجية بحاجة إلى اهتمام خاص لتستمر في الوجود. لذلك فإن اختفاء الجليد القطبي سيكون كارثة حقيقية لها كلها، وإن لم يكن كارثة للمنطقة القطبية ذاتها فالذي يحدث الآن هو تغيير القطب وليس تدميره بحيث يصبح مساحة مائية هائلة لا أكثر في مقابل هذا الانقراض تشهد المنطقة القطبية حالياً نزوحاً كبيراً نحوه لطيور وأنواع كانت تعيش خارجه لتتغذى على العوالق هناك. وتشمل هذه الأنواع أسماك القد الذي هو أفضل طعام للسلمون، إلى جانب الحيتان العملاقة وهي حيتان مفترسة تتميز بز عانفها الطويلة التي تمنعها من الظهور على سطح المياه المتجمدة ومع تراجع الغطاء الجليدي فإن الحوت الفتاك يبتعد أكثر فأكثر شمالاً ويفتك بجماعات الفقمة والدلفين الأبيض والنرول وغيرها وفي أماكن محددة من القطب الشمالي لم تعد أجهزة الرصد تسمع صراخ الدلافين البيضاء المعروفة بأنها كناري البحار لكثرة ثرثرتها معاً كي تتفادى الوقوع فريسة للحوت الفتاك. وفي هذه الأوضاع سيتحول الحوت الفتاك إلى سيد للبحر القطبي في الأماكن المفتوحة بعد انحسار الدب الأبيض الذي يحتل مركز الصدارة بين الأنواع التي تعيش هناك لأكثر من مئتي ألف سنة.

الحدود والنفط

مع تشكل البحار الجديدة تنشأ أولوية كبرى وهي أن المنطقة القطبية الشمالية يجب ألا تصبح الآن ساحة للصراع الدولي أو مكاناً لتواجد السفن وأبراج استخراج النفط لتسرح وتمرح كما يحلو لها مهددة بالموت الأنظمة البيئية المحلية. وهناك مؤشرات مقلقة في هذا المجال. في عام 2007 وضعت غواصة صغيرة روسية علماً من التيتانيوم تحت القطب كإشارة الى عزم روسيا على وضع يدها على الطريق المؤدية الى تلك المنطقة بما فيها من ثروات هائلة. وقد احتج وزير الخارجية الكندي بيتر ماكي على ذلك بقوله laquo;هذا ليس القرن الخامس عشر وليس بإمكان أحد الدوران حول العالم وزرع الاعلام دلالة على امتلاكه لتلك المناطقraquo; وعقب ذلك أعلن رئيس الدبلوماسية الأوروبية خافيير سولانا أن العلم الذي زرع هناك غير الخطط الجيواستراتيجية للمنطقة بما تحمله من عواقب مؤثرة على الاستقرار الدولي والمصالح الأمنية لقارة أوروبا.

وتلك المصالح المقصودة هي طبعا الاحتياطيات النفطية والغازية تحت الجليد القطبي. وقد عملت دائرة المسح الجيولوجي الأميركية عام 2008 على تنشيط الصناعة النفطية حيث وصفت المنطقة القطبية بأنها ستكون أكبر منطقة غير مكتشفة كمنطقة استثمار نفطي مستقبلاً، إذ إنها تحتوي على 13 في المئة من نفط الأرض وثلاثين في المئة من الغاز الطبيعي.

بعض الصحف الروسية وصفت غرس العلم المذكور باعتباره عملا مثيرا وبهلوانيا لأن تلك المنطقة حاليا لا تمثل ساحة صراع وعملياً هناك خمس دول مجاورة للبحار القطبية هي الولايات المتحدة وروسيا وكندا والنرويج والدانمارك. وهذه الدول ملتزمة بمعاهدة دولية حول قانون البحار (لم توقع عليها الولايات المتحدة) وخلال اجتماع للدول الخمس في غرينلاند لمناقشة هذه الأمور بينها وقع الجميع على اتفاقية تؤكد على وضع اطار شامل دولي يتعلق بتلك المنطقة. ولكن حالياً لا توجد مشاكل بينها باستثناء بعض الخلافات الحدودية المزمنة. وينص قانون البحار على أن لكل الدول المجاورة حقاً في امتلاك منطقة اقتصادية خاصة بها تمتد أكثر من مئتي ميل بحري من شواطئها.

إن أكثر النفط القطبي الذي يسهل استغلاله والغاز أيضا يتجمع في المياه الضحلة للقارة ضمن هذه المسافة. ويسمح القانون للدول بالمطالبة بمناطق خاصة بها وخارجها ما دامت المياه الضحلة تبتعد إلى أكثر من تلك المسافة، لكن لا يمكن لأية دولة وضع يدها على منطقة ذات مياه عميقة لأبعد من 2500 متر وهذا يحتاج الى خرائط لقاع البحر وما يثبت أن السرير البحري هو امتداد لأراضي الدولة المطالبة ويقدم الطلب للجنة من الخبراء في الأمم المتحدة لإقراره.

إلا أن ما يحدث اليوم هو تسابق للجميع لاستغلال الثروات النفطية هناك حيث شهدت الأعوام الخمسة الماضية وصول عدد من البعثات الى المنطقة القطبية، فاق عددها ما أرسل خلال الخمسين سنة الماضية. ولكن هذا ليس لأن أحدا لديه ثروة فيها، بل لأن مهلة ملء الطلبات- وهي فترة عشر سنوات بعد التصديق على قانون البحار- اقتربت من نهايتها بالنسبة لكل الشعوب وتقديم الطلب أمر ضروري للاستفادة من تلك الثروات وإذا عدنا إلى عام 1867 وهي السنة التي اشترت أميركا فيها منطقة ألاسكا من روسيا مقابل سبعة ملايين دولار لوجدنا أن النقاد كانوا يتذمرون لانها خالية من أية فوائد باستثناء فراء الحيوانات.

حروب الجليد المقبلة

من المحتمل أن تنشب نزاعات بين الدول حول المنطقة القطبية لكنها لاسباب حدودية غالبا حيث تتداخل المناطق الاقتصادية للشعوب وحيث لم يتم تحديد الحدود بينها جيدا والمنطقة المتنازع عليها بين روسيا والنرويج هي الأخطر. وتعتقد ادارة المسح الجيولوجي الأميركية انها اوسع منطقة غنية بالغاز هناك، وهي غنية بالنفط والاسماك ايضا وهذه الثروات الحية والجيولوجية الى جانب مشاكل الحدود ستكون سبباً في نزاعات مقبلة. وخلال عام 2008 أعلنت النرويج عن عزمها شراء 48 طائرة من نوعraquo;F35raquo; النفاثة لمراقبة حدودها الشمالية وكإحدى دول الـ laquo;ناتوraquo; فإن هذا يقلق كثيراً اعضاء الحلف الآخرين.

ولا يقل جدية عن ذلك المشاكل الحدودية البحرية بين أميركا وكندا حيث التقاء ألاسكا مع يوكن. أما الحدود البرية فتمر بمحاذاة خط الطول 141 حسب الترسيم الذي جرى عام 1823 بعد مفاوضات في موسكو بين بريطانيا وروسيا انتهت الى اتفاق بينهما باللغة الفرنسية. ولكن الاتفاق مثار خلاف حول أين ينتهي الترسيم في البحر حيث يقول الاميركيون انه ينتهي عنده وحتى لو تم حل المشاكل العالقة بشأن الرصيف البحري فإن أحداً لا يعرف بدقة كيف سيتم استغلال ثرواته النفطية والغازية والمعدنية لأن هذا يتوقف على عوامل عدة فنية ومالية وسياسية.

على سبيل المثال الولايات المتحدة لديها مخزونات هائلة من النفط في المياه خارج ألاسكا لكن استثمارها مكلف جدا ويضاف الى التكاليف لجلب النفط من المنطقة المتجمدة الى المياه الضحلة توفر امكانات فنية غير متاحة حاليا وإنهاء الأصوات الرافضة المحلية وهناك مخاوف من أن عمليات الحفر ستبعد الحيتان في تلك المياه وتبعدها عن بيئتها الطبيعية فتنفق. شركات النفط قدمت رهانات ضخمة في هذا الاطار. في فبراير 2008 عرضت مبلغ 3. 4 بلايين دولار في مسابقة لحقوق الحفر ببحر شوكشي بعيداً عن الشاطئ الشمالي الغربي لألاسكا وحلت laquo;شلraquo; في طليعة المتنافسين ثم laquo;كونوكوفيليبسraquo; لكن المبالغ المقدمة ليست كافية لضمان الاستمرار بالعمل. إلا أن أعمال الحفر والتنقيب الجيولوجي ستزيد من محنة الدببة القطبية والحيتان والحيوانات الأخرى القطبية في ألاسكا. ومن جهة ثانية تتزايد الضغوط من أجل التخلي عن الوقود الأحفوري مع تصاعد حدة التغير في المناخ واستمراره لذلك لا أحد يضمن نجاح صناعة نفطية خارج حدود آلاسكا.

التوسع الروسي شمالاً

تلاقي روسيا نجاحاً متعاظماً في مناطقها القطبية وهي تضخ منها مقادير نفطية تعادل ما تنتجه المملكة العربية السعودية، وأكثر منها من الغاز الطبيعي. وفي عام 2007 شكل انتاج القطاع النفطي ثلث اجمالي الانتاج الروسي من الطاقة ونحو 60 في المئة من صادراتها للخارج ونصف عائدات الدولة. وبكلمة نقول إن قوة روسيا وثراءها سببهما الطاقة المتوافرة جداً في المنطقة الروسية من القطب الشمالي ولهذا من الطبيعي أن تسعى لاستغلال بحارها الشمالية تماماً الواصلة حتى سيبيريا. ولديها منصة نفط عملاقة حالياً تكاد تكتمل على بعد أربعين ميلا من بحر بتشورا. ويبلغ ثقل المنصة 500 ألف طن وبإمكانها الوصول الى قاع المحيط، وهي مصممة لمقاومة حركة الجبال الجليدية الطافية مهما كانت عملاقة. كذلك سخرت روسيا اسطولاً من كاسحات الجليد لنقل النفط في بواخر متطورة وبإمكانها التحرك بمفردها عبر الجليد دون حاجة لكاسحات جليد متخصصة كما هي العادة. وهي تعمل ليل نهار لنقل النفط من حقول الشمال الى ميناء مورمنسك.

وإلى جانب هذه الناقلات العملاقة فإن روسيا لديها مشروع آخر لدفع النفط واستغلاله في المياه القطبية المعادية فحقل laquo;شتوكمانraquo; يقع على مسافة 400 ميل في بحر بارنتيس المتجمد والذي يعتبر ثاني أكبر حقل نفطي عالمياً.

أما بالنسبة الى الغاز فاستثماره أسهل من النفط على صعوبته، فالمياه الباردة فوق حقل شتوكمان تقع على عمق ألف قدم حيث تنتشر جبال جليدية متحركة بسرعة تجعلها تحطم المنصات المغمورة بالمياه والتي تعمل في خليج المكسيك. وهناك تتحرك جليديات ضخمة زنتها أكثر من مليون طن وبإمكانها لذلك تحطيم أي هياكل من صنع الانسان إضافة الى العواصف المدمرة كالأعاصير.

وهذه العواصف بامكانها رشق الهياكل الموجودة في المحيط وجعلها تتجمد بسرعة وتقذفها بعيدا ولا تستطيع الهليوكوبترات ان تصل اليها للمساعدة، ولا يقل خطرا هناك استمرار الظلام طوال قرابة نصف سنة ومع ذلك تخطط شركتا laquo;غازبرومraquo; الروسية وlaquo;توتالraquo; الفرنسية للاستثمار النفطي في المنطقة بحلول 2013، وسيتم نقل الغاز في أنابيب الى قاع المحيط من الآبار العميقة الى الشواطئ لتحميله من هناك في سفن عملاقة وحديثة وفي حال هاجمتها جبال جليدية طافية جبارة فانها مجهزة للتعامل معها ايضا وهو ما لم يعرفه تاريخ البشر الصناعي.

ان تواجد المنصات النفطية في البحار الشمالية الروسية أمر محتمل ولكن مع انتاج النفط ونقله يكمن خطر اندلاق كميات كبيرة منه في تلك البحار وتلويثها ولا تنفع تقنية شفط النفط المسفوح بين قطع الجليد المتناثرة بعد تكسيرها وفي هذه الحالة فقد يغطي النفط المنطقة لعشرات السنين المقبلة.

منطقة كندا وغرينلاند

تواجه منطقة كندا وغرينلاند تحديا في سرعة استغلال النفط والغاز نتيجة اندفاع روسيا وانشغال ألاسكا بمشاكل قانونية. قبل عشر سنوات تم تحويل منطقة من القطب تعادل 21 في المئة من مساحة كاليفورنيا الى أراض سميت laquo;نونافوتraquo;. ومع اذعان القوى المحلية للحكومة التي تشكلت في أكبر مدن تلك المنطقة وهي مدينة إيكالويت ويسكنها 6200 شخص أصبحت نونافوت تمتد من الساحل الغربي لخليج هدسون حتى رأس جزيرة إليسمير على بعد 500 ميل من القطب الشمالي فقط، والى بافين والبحر والمحاذي لغرينلاند وتضم هذه الرقعة الأرضية آلاف الجزر والجبال والجليديات والصحارى القطبية والتندرا في شمالها ويسكن المنطقة نحو ثلاثون ألف نسمة منهم 85 في المئة من الأنويت.

وفي الجوار من تلك المنطقة تقع غرينلاند الاصغر مساحة وعدد سكانها 57 ألف شخص تسعون في المئة منهم من الأنويت. وغرينلاند لديها حكومة مقرها في الدانمارك لكنها أصدرت عام 2009 مذكرة تدعو الى الاستقلال عنها علما بان الحكومة الدانماركية تقدم لها نصف بليون دولار سنويا كمساعدات.

لكن غرينلاند لن تكون مستقلة ما دامت غير قادرة على حماية ثرواتها الطبيعية، وتقدر دائرة المساحة الأميركية ثروتها من النفط في أعالي البحار بحوالي 17 بليون برميل أي ما قيمته 130 بليون دولار اذا اعتبرنا سعر برميل النفط 75 دولارا ولكن لا أحد متأكد على ما يبدو من وجود هذه الكميات النفطية هناك او من امكانية استخراجها بكميات تجارية.

وينطبق هذا الواقع على أراضي نونافوت من أجل استثمار ثرواتها من النفط والغاز والمعادن الا ان هذا يبدو غير واقعي لان المسؤولين الأنويت يتذمرون جهارا من تأثير الغازات الدفيئة المنبعثة عبر العالم وليس هناك أكثر من ربع الاطفال يدرسون في المدارس العليا وثلاثين من البالغين يعدون غير أميين كذلك تكثر حالات الانتحار بين السكان الشباب ولدى هؤلاء السكان فرصة لاستغلال مواردهم الغنية من النفط والغاز والمعادن لكن المشكلة هي ان بلوغ تنمية مستدامة هناك لرفع مستوى المهارات بين السكان وعدم تلويث البيئة أمر لا يدرك عمليا على ان الأسوأ لمجتمع الأنويت هو انه في حين لا مهرب من التغير المناخي فان الثروات القطبية لن تكون سوى سراب.

الدور الحكومي

من الممكن تقديم مساعدات كبيرة للمنطقة القطبية عندما تفتح البحار اليها كما تعتزم الحكومة الأميركية فهناك ادراك بان الأسماك المندفعة الى المنطقة القطبية من البحار الدافئة في الجنوب ربما تمثل مطمعا لأرباب الصناعات السمكية، الأمر الذي يهدد هذا النظام البيئي الهش برمته قبل ان يتشكل حتى والنتيجة قد تكون ببساطة ضياع المنطقتين القطبيتين القديمة والجديدة والحصول على منطقة بلا ثروات.

هكذا فان القرار المتهور الذي اتخذه مجلس ادارة الثروة السمكية في بحر الشمال مطلع عام 2009 وصدق عليه وزير التجارة الأميركي من أجل اغلاق منطقة مساحتها 150 ألف ميل بحري من ألاسكا الشمالية من أجل الصيد ومثل هذا من حيث الأهمية كان القرار الذي اتخذه مجلس الشيوخ بتفويض وزارة الخارجية مناقشة اتفاقية دولية حول الثروات السمكية القطبية واذا تم التوصل الى اتفاقية لحماية المياه الكندية والروسية والمياه الدولية في الحوض القطبي فانها ستكون بداية جيدة لمرحلة جديدة في المنطقة القطبية.

في هذا الاطار لابد من احكام التعاون بين مختلف دول العالم هناك وهو ما سيؤدي الى زيادة محمومة في حركة السفن بالمنطقة ما ينتج عنه مشاكل أبرزها الكميات البترولية المسفوحة في البحر وكلما زادت حمى النشاط البحري تضاعفت الضغوط على الحيوانات القطبية مع ظهور فرص لمزيد من تلك البقع النفطية التي قد تنجم عنها عواقب أبشع مما حدث عام 1989 مع تحطم السفينة فالديز المملوكة لشركة اكشن داخل المياه الطبيعية في برنس وليام ساوند في ألاسكا وقد بدأ رجال القانون في العالم بتداول هذه المشكلة لكن من دون اتخاذ أي قرارات ووضع قانون لتنظيم العمل البحري يتضمن مواد تشكل اطارا للحماية وتنص احدى تلك المواد على فرض تبعات على التلوث لاسيما في الأماكن التي تتجمد خلال فترات محدّدة من السنة وهناك مادة أخرى خاصة بحماية المناطق البيئية الفريدة، ولاشك في ان البحر الأبيض المتوسط وبحر البلطيق يتمتعان بلوائح اضافية تتعلق بتغريم السفن المحملة اذا لوثت مياههما.

ويمكن الاعلان عن بعض المناطق القطبية على انها laquo;حساسة على نحو خاصraquo; مثل جزر غالاباغوس وجبال غريت بارير ريف.

وبوسع قانون البحار توسيع صلاحياته أكثر اذا أبدت دول العالم ما يكفي من سبل التعاون الا ان على الولايات المتحدة ان تتخذ المبادرة وتسرع في التصديق على المعاهدة، واحد مكامن القلق حول الموضوع يأتي من المغالاة في مناقشة حقيقة فتح طرق جديدة عبر المنطقة القطبية للسفن بعد ذوبان الجليد لحمل البضائع التي تصنع في الصين وكوريا واليابان ونقلها الى أوروبا والساحل الشرقي للولايات المتحدة عبرها بدلا من المرور في قناة السويس او الدوران حول رأس الرجاء الصالح.

الطرق القطبية

تشهد مناطق العالم توسعا مستمرا في الطرق ولكن هذا قد لا يحدث بين المنطقة القطبية والمحيط الهادي فالطريق الشمالي الغربي الذي فني الكثيرون من المستكشفين لاكتشافه يمر من خليج بافين شرقي كندا حتى الساحل الشمالي لألاسكا، الا ان هناك ممرات عدة عبر الجزر الكندية الشمالية سواء من خليج أموندسن حتى الشواطئ القريبة لجزيرة بانكس وهي التي سلكها أوائل المستكشفين او الطريق الأبعد منها عبر مضيق فيسكونت ملفيل ساوند، لكن كلا الطريقين صعب المسلك بسبب الرياح والتيارات السائدة وتعتبر كندا ان هذه الطرق عبر جزرها طرق داخلية تابعة لها اما العديد من الدول الأخرى فتميل الى الرأي الأميركي القائل انها مضائق دولية لكل السفن حق في السير عبرها. وقد بقي هذا الأمر قليل الأهمية حتى عام 1969 حيث أرسلت الولايات المتحدة ناقلة النفط laquo;منهاتنraquo; عبر تلك المضائق المائية من دون إذن من السلطات الكندية، وكانت هذه الناقلة تختبر طريقا جديدا لنقل النفط من ألاسكا فثارت ثائرة الكنديين ولم تقعد، واليوم تتزايد مشكلة هذا الممر تعقيدا يوما بعد آخر.

شارات الاستغاثة

يؤم عشرات آلاف السائحين سنويا سواحل ألاسكا وغرينلاند وبعضهم يصلها على متن كاسحات الجليد الروسية. وهناك تحدث كل مرة عشرات الحوادث المأسوية للناقلات وذلك يدعو لوضع كاسحات جليد متطورة لمساعدة العالقين بين جبال الجليد. وتوجد حاليا كاسحتان من هذا النوع هما laquo;بولرسيraquo; التي بنيت عام 1978 والكاسحة هيلي التي بنيت عام 1999 ثم ألحقت بهما كاسحة ثالثة laquo;بولر ستارraquo; التي بنيت في 1976 وما تزال تنتظر اعادة تأهيلها وتحديثها منذ 2006 ما يتطلب 30 مليون دولار، ويحتاج بناء كاسحة جليد جديدة حوالي 900 مليون دولار، وتمتلك روسيا في المقابل أكثر من نصف ما في العالم من كاسحات الجليد، وتعتبر الكاسحة النووية laquo;فيفتي ييرز أوف فكتوريraquo; التي أطلقها الروس عام 2007 أقوى كاسحة جليد في الدنيا، وألحقت بها عام 2009 الكاسحة laquo;سان بطرسبرغraquo;.

ملامح القطب القديم

إزاء تزايد مشكلة التغيير المناخي في الأرض بات متعذرا علينا وقف ذوبان الجليد القطبي، حتى ولو تمكن العالم من تقليل الانبعاثات الغازية لكن الأسوأ هو ان ذوبان الجليد سيعقد مشكلة التغيير المناخي كثيرا على مدى ملايين السنين ظل الغطاء القطبي الأبيض يعكس أشعة الشمس الى الفضاء ويسهم في تبريد جو الأرض طوال الصيف القطبي. واليوم تبدو النتائج واضحة حيث شهدت السنوات العشرين الماضية ارتفاعا في درجة الحرارة العالمية بين 5-9 درجات فهرنهايت ويؤدي اختلاف الحرارة بين الشمال والمنطقة الاستوائية الى انطلاق تغيرات في الأنماط التقليدية للطقس في نصف الكرة الشمالي وهكذا حين يقل الجليد في الصيف عند القطب الشمالي تتناقص كمية الأمطار شتاء في الولايات المتحدة والبلدان الاسكندنافية لكنها تزيد في منطقة حوض المتوسط واليابان.

وحين تزداد حرارة المحيط القطبي تندفع موجة حارة من الهواء الى المناطق المجاورة ذلك يجعل غابات التندرا تنحسر نحو الشمال وهناك تلتقط حرارة أكثر فتؤثر على جو المنطقة ومع هذه الحرارة تلاحظ اخيرا فقاعات غريبة على شكل تيارات داخل بحيرات التندرا وحيث يذوب جليد قيعان البحيرات فان المتعضيات المجهرية تأخذ بتدمير المواد العضوية المختزنة بكثرة وتحولها الى غاز الميثان الذي يفوق بتأثيره الحراري دفيئة ثاني أوكسيد الكربون ما يسبب زيادة في الحرارة تفوق عشرين ضعفا في كل جزيء في حين يتصاعد الميثان في الجو بكميات كبيرة فيسرع أكثر وأكثر عملية التسخين وظاهرة الفقاعات تلاحظ حاليا للمرة الاولى في الأماكن ذات المياه الضحلة ايضا.

وبعيدا عن البحيرات يلاحظ اليوم في الطبقات المتجمدة في أعماق المحيط القطبي وجود تيارات من الفقاعات من غاز ثاني أكسيد الكربون التي تظهر مع تفسخها، وهذه الطبقات مليئة بثاني أوكسيد الكربون، ويتجاوز مقداره في الجو بضعفين، ما سيؤدي الى ارتفاع درجة الحرارة الأرضية بمقدار 12 فهرنهايت عما هي اليوم، ولكن ذوبان تلك الطبقات المتجمدة لن يتم في غضون يوم أو يومين بل قد يستغرق مئات وربما آلاف السنين لان كثافتها تصل الى مئات الأمتار.

من جهة ثانية سيتواصل التسخين الأرضي في المنطقة القطبية بحيث يؤثر على الغطاء الجليدي لغرينلاند، والبالغ سمكه ثلاثة أميال وهذا الذوبان يضيف حاليا زيادة مليميتر واحد على مستوى المحيط في كل سنة ويصعب ايقافه جدا ومع تناقص الكتلة الجليدية بالذوبان ينخفض مستواها وهو ما يعرض السطح الجليدي أكثر فأكثر للهواء المنخفض أكثر وبالتالي الأشد حرارة فتتسارع عملية الذوبان. واذا أمعنا النظر لقلنا ان زيادة منسوب السطح المائي بمقدار مليمتر سنويا مسألة بسيطة لكنها عمليا ليست ثابتة بل هي في حالة تسارع.

وعقب ذوبان كل الجليد القطبي في غرينلاند ستكون المحيطات قد ارتفعت منسوباتها المائية بمقدار 23 قدما ولمعرفة هول هذه المشكلة يمكنك ايضا اضافة جليد القطب الجنوبي الذي تغطية جليديات هائلة وستجد ان مجمل ما يحدث من عمليات ذوبان وتوسع طبيعي للمحيطات نتيجة تسخينها فان المسطحات المائية سترتفع بحدود ستين قدما عن مستواها الحالي.

ومع مرور الأزمنة والقرون ستتغير خريطة مدن العالم القريبة من البحار، كما ان دولا بكاملها تقع في أراض منخفضة مثل هولندا وبنغلادش ستختفي تحت المياه.

وبعد مضي وقت طويل على ذوبان الثلوج وانقراض الدببة القطبية، وانفراد الحيتان القاتلة في تجوالها عبر البحار وبعد تعاقب أجيال وأجيال من بني البشر فان القطب سيستمر في عمله الانتقامي من أعمال الدول والأفراد غير المسؤولة حتى يشفي غليله ولا شك في ان هذا سيستغرق وقتا طويلا، ولكنه الواقع، وهو واقع نحن خلقناه بأيدينا وهو المستقبل ايضا الذي علينا ان ننتظره بكل أسف.

* وورلد بوليسي جورنال

تغير المناخ

هو اي تغير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس يحدث لمنطقة معينة.

ومعدل حالة الطقس يشمل معدل درجات الحرارة، معدل التساقط، وحالة الرياح. وتحدث هذه التغيرات بسبب العمليات الديناميكية للأرض كالبراكين أو بسبب قوى خارجية كالتغير في شدة الاشعة الشمسية أو سقوط النيازك الكبيرة، وأخيراً بسبب نشاطات الإنسان. وأدى التوجه نحو تطوير الصناعة في الاعوام الـ 150 المنصرمة إلى استخراج وحرق بلايين الاطنان من الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة واطلقت هذه الأنواع من الموارد الاحفورية غازات تحبس الحرارة كثاني أوكسيد الكربون وهي من أهم اسباب تغير المناخ. وتمكنت كميات هذه الغازات من رفع حرارة الكوكب إلى 1.2 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. ولتجنب العواقب الاسوأ ينبغي ان نلجم ارتفاع الحرارة الشامل ليبقى دون درجتين مئويتين. ويودي تغير المناخ بحياة 150 الف شخص سنويا والواقع انه يمثل حكما بالانقراض على 20 في المئة من الأنواع الحية البرية قبل 2050.

متر واحد بــ 56 مليون لاجئ .. والعراق ومصر والإمارات أكبر المتضررين

وجدت بحوث أجراها البنك الدولي في الفترة الأخيرة أن الآثار الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر بواقع متر واحد ستكون بالغة في بلدان العالم النامية إذ يمكن أن تحول 56 مليون شخص في 84 بلدا ناميا إلى لاجئين لأسباب بيئية.

وفيما يتعلق بالسكان المتضررين من جراء ذلك فإن أعلى 10 بلدان ومناطق متأثرة على مستوى العالم هي: العراق وفيتنام ومصر وموريتانيا وسورينام وغيانا وغينيا الفرنسية وتونس والإمارات العربية المتحدة وجزر البهاما.

ففي فيتنام تشير التقديرات إلى أن 10.8 في المئة من عموم السكان سيتحولون إلى مشردين ونازحين مع ارتفاع مستوى سطح البحر بواقع متر واحد حيث ستكون الآثار شديدة للغاية في دلتا نهر الميكونغ ودلتا النهر الأحمر.

وستتعرض دلتا نهر النيل لتأثيرات مماثلة من جراء ارتفاع مستوى سطح البحر، حيث سيتعرض ما نسبته 10.5 في المئة من السكان للمخاطر مع تعرض 25 في المئة من مساحة الدلتا للانغمار تحت مياه البحر. في جنوب آسيا ستكون بنغلاديش أشد المتأثرين من حيث نسبة الأراضي المتضررة وينبغي أن تشمل خطط التكيّف مع ارتفاع مستوى سطح البحر حماية الخطوط الساحلية وإبعاد المرافق المعرضة للمخاطر عن مناطق الساحل. وبينما سيكون ارتفاع مستوى سطح البحر تدريجياً فإنه سيجعل البلدان أكثر عرضة لمخاطر الفيضانات الساحلية نتيجة لهبوب الأعاصير.

وتغيرالمناخ ليس فارقا طفيفا في الانماط المناخية فدرجات الحرارة المتفاقمة ستؤدي إلى تغير في أنواع الطقس كانماط الرياح وكمية المتساقطات وأنواعها إضافة إلى أنواع وتواتر عدة أحداث مناخية قصوى محتملة. ويمكن ان يؤدي تغير المناخ بهذه الطريقة إلى عواقب بيئية واجتماعية واقتصادية واسعة التاثير لايمكن التنبؤ بها. وفيما يلي بعض هذه العواقب المحتملة:

1. خسارة مخزون مياه الشفة: في غضون 50 عاما سيرتفع عدد الاشخاص الذين يعانون من نقص في مياه الشرب من 5 بلايين إلى 8 بلايين شخص.

2. تراجع المحصول الزراعي: من البديهي ان يؤدي اي تغير في المناخ الشامل إلى تأثر الزراعات المحلية وبالتالي تقلص المخزون الغذائي.

3. تراجع خصوبة التربة وتفاقم التعرية: ان تغير مواطن النباتات وازدياد الجفاف وتغير انماط المتساقطات سيؤدي إلى تفاقم التصحر وتلقائيا سيزداد بشكل غير مباشر استخدام الاسمدة الكيميائية وبالتالي سيتفاقم التلوث السام.

4. الافات والامراض: يشكل ارتفاع درجات الحرارة ظروفا مؤاتية لانتشار الافات والحشرات الناقلة للامراض كالبعوض الناقل للملاريا.

5. ارتفاع مستوى البحار: سيؤدي ارتفاع حرارة العالم إلى تمدد كتلة مياه المحيطات إضافة إلى ذوبان الكتل الجليدية الضخمة ككتلة غرينلاند، ما يتوقع ان يرفع مستوى البحر من 0,1 إلى 0,5 مترا مع حلول منتصف القرن.هذا الارتفاع المحتمل سيشكل تهديدا للتجمعات السكنية الساحلية وزراعاتها إضافة إلى موارد المياه العذبة على السواحل ووجود بعض الجزر التي ستغمرها المياه.

6. تواتر الكوارث المناخية المتسارع: ان ارتفاع تواتر موجات الجفاف والفيضانات والعواصف وغيرها يؤذي المجتمعات واقتصاداتها.

والحقيقة ان البشرية لم تواجه سابقا ازمة بيئية هائلة كهذه ومن السخرية ان الدول النامية التي تقع عليها مسؤولية اقل عن تغير المناخ هي التي ستعاني من اسوأ عواقبه.

ترجمة شاهر عبيد