قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

من الصعب مقارنة تسعير النسختين الورقية والإلكترونية

قالت إنهم يزاوجون بين الإعلان والمادة الصحافية.. واستراتيجيتهم تقديم قصصهم في الصورة التي يرغب فيها المستخدم


لندن -laquo;الشرق الأوسطraquo;


تحديات كبيرة تواجه الصحافة الورقية، بسبب التنافس الشرس من قبل وسائل الإعلام الأخرى، مما أرغم المؤسسات الصحافية على مجاراة التطورات المتلاحقة باستحداث تطورات دراماتيكية مستمرة، منها الاتجاه نحو إنشاء مواقع إلكترونية جاذبة تزاوج بين رغبات القراء والمعلنين على حد سواء.
الكثير من الصحف الكبرى حول العالم دخلت في تحدي الإعلان الإلكتروني لتحقيق العوائد المطلوبة، لكن التجربة لا تزال في مراحل التطور، فعملية تداخل الإعلان مع المواد الصحافية واختلاط الروابط يعتبرها الكثير من المتصفحين تؤرق انسياب التنقل بسلاسة بين المواد التي يرغبون فيها.

17 مليون قارئ شهريا لصحيفة laquo;نيويورك تايمزraquo; على الإنترنت. دعت إدارة الموقع الإلكتروني إلى التفكير في فرض رسوم على قراءة المحتوى لتصبح مع الإعلان في الموقع رافدا لموارد اقتصادية، بحسب دينيس إف وارين، مدير عام موقع laquo;نيويورك تايمزraquo; الإلكتروني.

وتقول وارين: laquo;على امتداد العام الماضي، عكفنا على دراسة هذه القضية بحرص، وفي الوقت الذي لا تتوافر لدينا معلومات جديدة بشأن جهودنا على هذا الصعيد حاليا، من المهم أن التأكيد بأننا لا نزال نعكف اليوم على تحليل مسألة كيف يمكن لفرض رسوم على محتويات صحيفتنا تعزيز نشاطاتنا الإعلانيةraquo;.

وتعتبر وارين أن المعضلة تكمن في حصد عائدات إضافية من المستخدم من دون الإضرار بالصفحات الإعلانية التي تشكل حاليا مصدرا كبيرا للدخل. على خلاف الحال مع الكثير من المواقع الإخبارية المحلية على شبكة الإنترنت التي لا تزال تعتمد في أغلبها على العائدات المتراجعة للإعلانات المبوبة. وتشير إلى أن موقع laquo;NYTimes.comraquo; يتمتع بعائدات ضخمة للغاية على الصعيد الوطني. ومع تطويرهم أفكارا جديدة حول كيفية دفع القارئ أموالا مقابل المحتويات التي يطلع عليها، يتحتم عليهم الحفاظ على توازن دقيق بين قدرتهم على جني عائدات كبيرة من كلا المصدرين.

وحول سياسات الصحيفة الإعلانية عبر شبكة الإنترنت، تقول مدير عام موقع laquo;نيويورك تايمزraquo; الإلكتروني، إنهم يبذلون جهدا بالغا من أجل تحقيق توازن بين توفير تجربة جيدة للمستخدم والحاجة إلى جني عائدات إعلانية بهدف دعم مهمتهم الصحافية. وتحقق الإعلانات الضخمة مبالغ إضافية ضخمة أيضا، وعائدات كبيرة، وتمكن هذه العائدات من الاستثمار في أنماط متنوعة من الصحافة وتجارب في مجال laquo;الملتيميدياraquo; والابتكار التقني على المستوى الذي ينتظره القراء.

وحول استراتيجية الصحيفة الإعلانية داخل السوق، قالت: laquo;يكمن جوهر أي نموذج تجاري، يعنى بالإعلان، في تقديم محتوى أو منتج، بحيث يجتذب جمهورا. وبعد ذلك، يجري بيع القدرة على بعث رسائل إلى العملاء للجهات المعلنة. لكن يتسم الأمر في حقيقته بدرجة بالغة من التعقيد تزداد بمرور الوقت، وتقوم على إجراءات الاستهداف السلوكي وتحديد الجهات المنافسة في عالم يتميز باندماج وتداخل وسائل الإعلام، علاوة على جوانب البيع والشراء الخاصة بالإعلانات، والابتكار المستهدف، وإدارة قنوات البيع المتنوعة، وما إلى ذلك، وتلك هي بعض القضايا التي يتعين علينا تناولها بصورة يوميةraquo;.

وتسترسل بقولها: laquo;لحسن الحظ داخل (نيويورك تايمز)، يمكننا في أغلب الوقت التمسك بأساسيات النموذج الإعلاني الذي سبق وأن أوضحته، نظرا لأن عملاءنا يتفهمون ويقدرون الطبيعة رفيعة المستوى للمنتجات والخدمات التي نقدمها، ويعون جيدا أن (نيويورك تايمز)، في صورها المتنوعة، مكان فريد ومرغوب فيه للوصول إلى جمهورهم المهم. علاوة على ذلك، نحاول الاستفادة من القدرات التقنية الجديدة بهدف توفير سبل مبدعة للجهات الإعلانية التي نتعامل معها للوصول إليكم، أنتم الجمهور، بغض النظر عن الأسلوب الذي تختارونه للتواصل معناraquo;.

ويتمتع الموقع بجمهور عريض على شبكة الإنترنت، يقارب الـ17 مليون قارئ أميركي شهريا، حسبما أشارت مؤسسة laquo;نيلسنraquo; (بينما تشير تقديرات داخلية إلى أرقام أعلى بكثير). في الوقت الذي يفوق هذا الجمهور في عدده قراء النسخة الورقية، الذي يبلغ في المتوسط 1.5 مليون شخص (طبقا لتقديرات laquo;ميديا ماركraquo;، وهي مؤسسة أخرى تعنى بالأبحاث حول جمهور وسائل الإعلام)، فإن حجم الجمهور لا يشكل الأساس الوحيد لتقدير سعر الإعلانات.

وترى مدير عام موقع laquo;نيويورك تايمزraquo; الإلكتروني، أن التسعير يعد فنا أكثر منه علما، ويعتمد على حجم الجمهور ومستوى التفاعل مع المنتج الذي يقدر بناء على طول مدة الإعلان أو معدل النقرات عليه (بالنسبة للإعلانات على شبكة الإنترنت)، والبيئة العامة (باب الصحيفة الذي يظهر به الإعلان)، والقالب (ما إذا كان مقطعا مصورا أو إعلانا ثابتا)، ونوعية الإعلان وما إلى غير ذلك.

وتبين: laquo;من جانبنا، نعكف على دراسة هذه العوامل كافة، علاوة على ديناميكيات التسعير داخل السوق. بالنظر إلى هذه المجموعة المتنوعة واسعة النطاق من العوامل، ومن الصعب عقد مقارنات مباشرة بين التسعير في النسختين، الورقية والإلكترونية. في اعتقادي (رغم وجود الكثير من النظريات الأخرى في هذا الشأن)، السبب الرئيسي في زيادة أسعار الإعلانات في النسخ المطبوعة، يتمثل في مستوى تفاعل الجمهور مع الإعلانات المطبوعة. على سبيل المثال، رغم أننا نتمتع في (NYTimes.com) بأحد أعلى معدلات التفاعل بين الجمهور والإعلانات بناء على حجم الوقت الذي يقضيه الجمهور في مشاهدة الإعلانات، تبقى الحقيقة أنه قياسا بحجم الاستخدام، يقضي القراء وقتا أطول مع النسخة الورقية. ومع ذلك، يسمح الموقع بوجود قوالب تفاعلية مبتكرة وقدرات استهداف تضفي على هذه الإعلانات مستويات هائلة من الاستجابة والفاعليةraquo;.

أما بخصوص الاستهداف فإن الكثير من جهات النشر تعرض إعلانات مستهدفة من حيث نمط السلوك والإطار. وتجيد laquo;نيويورك تايمزraquo; القيام بذلك أيضا، فمثلا، تمارس الاستهداف بناء على الإطار من خلال السماح بعروض laquo;برودوايraquo; بتوجيه الإعلانات إلى جمهور قرائنا الذين يقبلون على قراءة باب laquo;المسرحraquo;. ونسمح بالإعلانات التي تقوم على الاستهداف السلوكي، حيث يمكن لجهة الإعلان الواحدة استهداف القراء بإعلانات في مختلف أرجاء الموقع، لكن نشاطها يقتصر على الجمهور الذي اطلع على ستة مقالات على الأقل من باب laquo;المسرحraquo; الشهر السابق. ومن المهم الإشارة إلى أنه على الرغم من كل الإعلانات التي يتضمنها الموقع، فإن جهات الإعلان تعجز عن رؤية أو استغلال أي معلومات فردية عن القراء بمقدورها تحديد هوياتهم، بمعنى أن لديها القدرة على استهداف القارئ بناء على ما يفعله، لكنها ستبقى عاجزة عن التعرف على هويته الحقيقية.

أما عن كيفية تعاطي الموقع مع الإعلان تقول وارين: laquo;من ناحيتنا، نبيع حقوق الإعلان عبر قوة مبيعات موحدة ومتكاملة، وبذلك نوفر لعملائنا أدوات إعلانية تعتمد على (الملتيميديا). نظرا إلى التطابق شبه الكامل بين الخصائص الديموغرافية لقراء نسختنا الورقية والأخرى الإلكترونية، ترغب جهات الإعلان في التواصل مع القراء عبر الصورتين. ونظرا إلى أن 14 في المائة فقط من مجمل جمهور قرائنا يستغلون الصورتين، فإن من المنطقي إقدام جهات الإعلان على استخدام النسختين الورقية والإلكترونية. ويتولى فريق العمل الخاص بالمبيعات لدينا مسؤولية رئيسية عن بيع الإعلانات الضخمة الثرية بالغرافيك التي تظهر على معظم الصفحات. كما نتعاون مع (غوغل) في بيع الإعلانات المعتمدة على النصوص التي تظهر في أطر رمادية في أسفل الصفحةraquo;.

وتواصل: laquo;بالفعل نفرض قيودا محددة على عدد وأنماط مثل هذه الإعلانات التي يقابلها المستخدم. على سبيل المثال، نعمد إلى تقليص أعداد الإعلانات عالية التأثير في الصفحة الرئيسية في شهر معين، ونطرح واحدا كحد أقصى من الإعلانات الضخمة التي تعرض بين صفحات المحتويات، وتدعى إعلانات (الإيلاج)، على أي مستخدم في يوم واحد. علاوة على ذلك، نعمل دوما على ضمان أن يتضمن الإعلان زر تجاهل هذا الإعلانraquo;.

وبالنسبة لتقسيم الصفحات خلال الأيام الأولى من عمل الموقع على شبكة الإنترنت، تم تقسيم الصفحات على نحو يرمي إلى تعزيز المخزون من الفرص الإعلانية التي يمكن بيعها لجهات الإعلان. وتبين: laquo;الآن، تزايدت أعداد القراء بدرجة كبيرة منذ هذه الفترة المبكرة، ولم نعد نتبع تلك السياسة. في الواقع، إن المسألة تتعلق على نحو أكبر بمحاولة التوصل إلى السبيل الأمثل لعرض مواد صحافية من النمط الطويل، وصعوبة تبديل قوالب صفحاتنا. وسندرس سبل تطوير هذه التجربة، في إطار مساعينا لتحسين أساليب تقديمنا موادنا الصحافية رفيعة المستوى بوجه عامraquo;.

وتقول وارين: laquo;إن (نيويورك تايمز) استجابت لمواكبة التطور الدراماتيكي المستمر الذي تشهده الصناعة الإعلامية، من خلال إحداث تحول في كيانها التنظيمي لضمان الحفاظ على مكانتها كقوة عالمية رائدة في مجال النشر على شبكة الإنترنت. من بين التغييرات المهمة على نحو خاص التي اتخذت منذ عدة سنوات ماضية دمج صالات التحرير الخاصة بالنسختين، المطبوعة والإلكترونية. وكان من شأن ذلك تمكين (NYTimes.com) من الاستفادة من موارد مذهلة متاحة لدى صالة التحرير الخاصة بالنسخة المطبوعة، مع تعزيز نشاطاتنا الصحافية بأحدث التقنيات. ويعمل خبراء تقنيون مبدعون جنبا إلى جنب مع الصحافيين ومسؤولي التحرير لدينا لتقديم بعض أكثر مواد (الملتيميديا) إبداعا على مستوى شبكة الإنترنت بأسرها. من بين الأمثلة على ذلك: (لغز نهاية العام) لغيل كولينز، و(توثيق العقد)، و(كتب لا يمكننا العيش من دونها).

ويتوافر رسم بياني يسمح للقراء بانتقاء سلسلة من الفئات الديموغرافية والتعرف معدلات البطالة في مجموعة معينة. كما تتوافر سلسلة من العناصر التفاعلية مع مقالات ديفيد رود الرائعة حول الفترة التي قضاها في الأسر لدى جماعة طالبان. أما الجزء الأخير من السلسلة التفاعلية فعبارة عن مزيج من مقطع مصور وصور مجسمة، ولا تحوي الصور المتحركة عنصرا دراميا، وإنما هي عبارة عن تجسيد دقيق لقصة ديفيد، قصة لم يكن يمكن للقراء مشاهدتها من دون هذا النمط من المعالجة، علاوة على ذلك، هناك تقاريرنا المصورة الحائزة على جوائز.

وتولي نيويورك تايمز اهتماما كبيرا للتفاعل على نحو عام، وتصوير وتجسيد المعلومات بوجه خاص. ويتعاون فريق الغرافيك لدينا بقيادة ستيف ديونيز، وفريق شؤون (الملتيميديا) برئاسة أندرو ديفيغال، ومطوري البرامج بقيادة آرون بيلوفر، من أجل توفير هذه الإنجازات على شبكة الإنترنت وتعزيز تقنياتنا المرتبطة بسرد القصصraquo;.

وحول استدراتيجية الصحيفة في تحقيق رغبة القراء من مواد، تشير مديرة الموقع إلى أن الاستراتيجية في laquo;نيويورك تايمزraquo; تدور حول تقديم المواد في أي صورة يرغب المستخدم فيها. وتواصل: laquo;نعتنق منذ أمد بعيد فكرة أن الأخبار تشكل أهمية أكبر عن آليات التوزيع المعينة. كما نعتقد أنه يكاد يكون من المستحيل تحديد الناجح من بين أداوت وتطبيقات محددة، خصوصا بالنظر إلى وتيرة التغيير السريعة على الصعيد التقني وعادات المستخدمين. وعليه، حاولنا تقديم محتوياتنا عبر أكبر قدر ممكن من التطبيقات والصور، وانتهجنا سياسة تقوم على المخاطرة تجاه استغلال هذه الفرص كافة.

من ناحية أخرى، تتوافر لدينا تطبيقات إخبارية جيدة لأجهزة (آي فون) و(بلاكبيري). كما تتوافر محتوياتنا عبر الكثير من أجهزة القراءة الإلكترونية، مثل (كيندل) و(سوني). إلى جانب ذلك، نوفر موادنا الصحافية في الكثير من الصور المختلفة، مثل (تايمز سكيمر)، و(تايمز ريدر). وتمكنا من صنع تطبيق خاص بجمهور قرائنا، وهو (تايمز بيبول)، ونشارك بنشاط في الشبكات الاجتماعية عبر تطبيقات (فيس بوك) و(تويتر). وبالطبع لا بد أن لا ننسى الصحيفة ذاتها وموقعها على شبكة الإنترنت (nytimes.com). في الوقت الذي تحاول هذه الابتكارات استغلال سوق بعينها أو تطورات تقنية، من الأفضل النظر إليها باعتبارها تجسيدا جماعيا لرغبتنا في تنفيذ هدفنا الاستراتيجي.

وتهتم الصحيفة بشريحة الأطفال، حيث تتوافر الكثير من السبل التي تمكن الأطفال من التعرف على (نيويورك تايمز)، حيث تنشر مجلة بعنوان (أبفرونت) بالتعاون مع دار نشر (سكولاستيك)، ويجري توزيعها داخل المدارس. تحوي المجلة موضوعات من (نيويورك تايمز)، بجانب أخبار أخرى، جرى تحريرها جميعا لتلائم صغار السن. طبقا لآراء الخبراء في القسم التعليمي، فإن (نيويورك تايمز) تتمتع بتاريخ طويل مع الحقل التعليمي الوطني. فعلى مدار السنوات القليلة الماضية، نجحت في زيادة حجم وجودها على المستوى الـ12 من التعليم، والتعليم العالي والمجالات التعليمية الممتدة مدى الحياة. وقدمت نمط الخدمة عبر (ليرننغ نتوورك)، التي تعرض خططا دراسية تقوم على الاستفادة من الأحداث الجارية وتتوافق مع المعايير الوطنية. علاوة على ذلك، تدعو (ليرننغ نتوورك) الطلاب والمدرسين من مختلف أرجاء العالم إلى التفاعل مع محتوياتنا والتشارك في ما يدرسونه أو يتعلمونه.

وتعرض محتويات (نيويورك تايمز) على شبكة الإنترنت عبر (إبسيلين إنفيرونمنت)، وهي المنتج الرئيسي لـ(إبسيلين إل سي سي)، التي تملك معظم أسهمها (شركة نيويورك تايمز). وتعد (إبسيلين) أداة تعلم إبداعية للطلاب والمعلمين في المستوى الـ12 من التعليم والتعليم الأعلى، حيث تتضمن (بورتفوليو إلكترونية) للطلاب والمدرسين وأدوات تقييم وأخرى للعمل الجماعي ونظام إدارة نشط للتعلم.

ومن خلال (إبسيلين)، تتوافر محتويات تخص (نيويورك تايمز) يعود تاريخها إلى عام 1851 أمام المدرسين، بحيث يمكنهم دمجها في دروسهم على نحو مباشر، كما توفر دورات عبر شبكة الإنترنت يمكن دمجها في المناهج الدراسية - وتولى اثنين من كتاب الأعمدة، هما: نيكولاس كريستوف وغيل كولينز، رئاسة حلقات دراسية امتدت لأسبوع - ويرى الكثير من الأساتذة في هذه الجهود التي تبذل عبر شبكة الإنترنت مصدرا قيما يعتمدون عليه في التدريس. ويتوافر مزيد من المعلومات عبر الموقع الإلكتروني لـ(نيويورك تايمز نوليدج نتورك)raquo;.

وتعود وارين بالقول: laquo;دائما ما يتحدث زملائي المعنيون بمجال التوزيع عن تقليد (نيوروك تايمز) القائم على المشاركة العميقة في جهود إشراك الصحف في العملية التعليمية، مثلما ساعدنا في تدشين برنامج (صحف تعليمية) في ثلاثينات القرن الماضي. ولا يزال هذا التقليد وهذا الالتزام من جانبنا مستمرا حتى اليوم، ولا تزال (نيويورك تايمز) في نسختها المطبوعة مصدرا قيما يعتمد عليه طلاب الجامعات. بينما يحظى موقعنا الإلكتروني (NYTimes.com)، أيضا بشهرة واسعة بين الطلاب، ولا تزال النسخة المطبوعة من صحيفتنا مصدر مميزا للأنباءraquo;.

بين الصحف الأميركية، تعد laquo;نيويورك تايمزraquo; أكثر الصحف مبيعا بفارق كبير عن غيرها بين طلاب الجامعات، في ما يخص النسخ المطبوعة. وتشير التقديرات إلى أنه في أي يوم من أيام الدراسة، يحصل أكثر من 125000 طالب وأستاذ داخل ما يتجاوز 12000 كلية وجامعة على نسخة مطبوعة، لكل منهم، من العدد التعليمي ذي السعر المخفض. طبقا لدراسة مسحية سنوية أجرتها منظمة laquo;ستيودنت مونيتورraquo;، فإن أكثر من 23 في المائة من جميع الطلاب الجامعيين على مستوى البلاد يقرأون laquo;نيويورك تايمزraquo; خلال أي أسبوع من العام، متفوقة بذلك على جميع الصحف الأخرى. حاليا، يطلب أكثر من 2500 معلم في المستوى الجامعي من طلابهم قراءة laquo;نيويورك تايمزraquo; كجزء من المنهج التعليمي. إضافة إلى ذلك، يوصي الآلاف غيرهم طلابهم بقراءة الصحيفة.

وحول المستجدات في الموقع وإدخال الوسائل المستحدثة فإن الموقع سيطلق في وقت لاحق من هذا العام، وسيلة جديدة تتيح للقراء الاطلاع على المقال التالي في باب معين مع اقترابهم من نهاية المقال الذي يقرأونه. كما يعمل على إقرار تغييرات فنية أخرى لتسوية مشكلة التنقل من باب لآخر. وفي العالم الماضي، تم إطلاق منتجين جديدين على قدر كبير من الابتكار لمساعدة القراء على مشاهدة وتنظيم المحتويات في صور جديدة، أولهما: laquo;تايمز سكيمرraquo; الذي يتيح للمستخدم ترتيبا زمنيا للمواد والأحدث صدورا بينها، علاوة على تمكينه المستخدم من تنقيح المحتويات، بحيث يتمكن من الاطلاع على مقالات ومواد ملتيميديا من أبواب محددة.

وفي ما يخص عرض الشرائح (سلايد شو) وعناصر (الملتيميديا) الأخرى، تعمد فرق الغرافيك و(الملتيميديا) باستمرار إلى تجريب سبل جديدة لسرد القصص وتعزيز أسلوب السرد التقليدي. وتستخدم مجموعة متنوعة من القوالب بناء على نمط (الملتيميديا) وعلاقتها بالمقال الذي يطلع عليه القارئ. ويتمثل الهدف دوما في السماح للقراء بالعودة مجددا إلى المقال الرئيسي. وعلى الرغم من عدم وجود قاعدة عامة جامدة وسريعة، فإنه يفضل عدم فتح نافذة جديدة عند نقر المستخدم على أحد عناصر (الملتيميديا)، لكن في بعض الأحيان لا يكون هذا التوجه الأمثل.

* دينيس إف وارين مدير عام موقع laquo;نيويورك تايمزraquo; الإلكتروني

* دينيس إف وارين، التي تخرجت في جامعة تولاني، ونالت درجة ماجستير إدارة الأعمال في مجال إدارة الاتصالات وشؤون الإعلام من جامعة فوردام عام 1992، تتولى منصب المدير العام موقع laquo;نيويورك تايمزraquo; الإلكتروني (NYTimes.com) ورئيسة شؤون الإعلانات لدى laquo;نيويورك تايمز ميديا غروبraquo;. كما أنها مسؤولة عن عائدات الإعلانات في صحيفة laquo;نيويورك تايمزraquo; والمجلات الصادرة عن المجموعة، وكذلك عن موقع laquo;نيويورك تايمزraquo; الإلكتروني وlaquo;إنترناشيونال هيرالد تريبيونraquo;.

ومنذ تعيينها مديرا عاما للموقع الإلكتروني منذ 13 شهرا، قادت وارين النشاطات التجارية المرتبطة بالموقع، باعتبارها المسؤول الأول عن الإعلانات، وهو المنصب الذي تقلدته منذ يونيو (حزيران) 2005، حيث تولت الإشراف على اندماج نشاطات الإعلانات في laquo;نيويورك تايمزraquo; بين الصحيفة والموقع.

وقضت أكثر من 20 عاما مع شركة laquo;تايمزraquo; في مناصب قيادية تغطي قطاعات تقليدية وأخرى ناشئة، بينها صحف ومجلات ومواقع على شبكة الإنترنت، وخدمات للهواتف الجوالة، وأخرى تخص شبكات اجتماعية على شبكة الإنترنت. وتترأس وارين حاليا منظمة laquo;نيويورك ويمين إن كمينيكيشنزraquo; للعام 2009 - 2010. وهي أيضا محاسبة قانونية معتمدة.