الرياض - ناصر الحقباني

أعلنت وزارة الداخلية أن القتيل الذي تنكّر بزي امرأة، وقاوم رجال الأمن أثناء توقيفه في نقطة تفتيش laquo;المثلثraquo; في محافظة وادي الدواسر (على بعد 600 كيلومتر جنوب العاصمة الرياض)، يدعى محمد عصام بغدادي وهو سعودي الجنسية، وقالت إنه متورط في أنشطة إجرامية لخلايا تنظيم laquo;القاعدةraquo; في الداخل فيما قال مصدر أمني لـlaquo;الحياةraquo;: laquo;إن بغدادي تنقل بين مدن المملكة متنكراً بزي امرأة لصلته الوثيقة بالخلايا الـ19 التي كشفت أخيراً، وكانت تعمل على التجنيد ونشر الفكر الضال وتوفير التمويلraquo;.

وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي، في بيان له أمس، في شأن مقتل أحد المشتبه بهم متنكراً بزي امرأة بعد مقاومته لرجال الأمن أثناء توقيفه في نقطة تفتيش المثلث في محافظة وادي الدواسر، أن إجراءات التحقق من الهوية أثبتت أن القتيل يدعى محمد عصام طاهر بغدادي وهو سعودي الجنسية. وقال التركي إن بغدادي مطلوب للجهات الأمنية بسبب انتمائه للفئة الضالة، وتورطه بأنشطة إجرامية. وأشار الناطق - في اتصال هاتفي أجرته معه laquo;الحياةraquo; - إلى أن دلالة تنكر القتيل بغدادي بزي امرأة تشير إلى تورطه في أعمال إجرامية داخل المملكة، خصوصاً أن الأجهزة الأمنية فككت عدداً من الخلايا الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة والتغرير بمواطنيها.

ولفت التركي إلى أن قائد السيارة التي كان بغدادي يستقلها هو حدث، لكنه يعد من المنتمين لتنظيم laquo;القاعدةraquo;، كونه شارك في نقل أحد المطلوبين الأمنيين من منطقة إلى أخرى، مؤكداً أن مثل هذه الأساليب هي نهج معتاد للتنظيم الذي يعتمد على التغرير بالشبان الذين يعدون مجندين في laquo;الخلايا النائمةraquo;، خصوصاً أن هؤلاء الشبان لا توجد عليهم ملاحظات أمنية. وأوضح مسؤول أمني لـraquo;الحياةraquo; أن القتيل بغدادي كان على صلة بالخلايا الـ19 التي أعلنت عنها السلطات الأمنية الشهر الماضي، والتي تعمل على تجنيد الشباب وتسهيل سفرهم إلى الخارج، وتوفير الدعم المالي للتنظيم في الداخل والخارج، واستهداف مسؤولين ومنشآت أمنية.

وذكر أن laquo;التشديد الأمني الذي فرضه قطاع حرس الحدود على المناطق الحدودية بين السعودية واليمن منع بغدادي من الهروب إلى اليمن، ما دعاه للبحث عن ملاذٍ آمن في الداخل، إلا أن القوات الأمنية تمكّنت من قتله قبل الوصول إلى ملاذهraquo;. وعلى صعيد آخر، علمت laquo;الحياةraquo; أن والد البغدادي تم احتجازه بسبب عدم وفائه بشروط كفالة، تعهد بموجبها بمراقبة ابنه ومتابعته، بعدما اتضح أن نجله كان يقوم بجمع تبرعات لمصلحة مثيري الفتة والاضطرابات في العراق.