مكرم محمد أحمد

لحسن الحظ فإن البراعة القانونية التي يمكن أن تبرر الشيء ونقيضهrlm;,rlm; وتستطيع أن تساعد مجرما علي الافلات بجريمته من حكم القانونrlm;;rlm; ليست هي الفيصل والحكم في قضية شعب يعرف الحقيقةrlm;.

خرج بالملايين ليلفظ حكما دكتاتوريا لم تفلح كل الجهود في محاولة اصلاحه!:, ولا يعيب الثورة انها أسقطت في غضون عامين رئيسين ونظامين للحكم, بحجة ان الثورة علي رئيس منتخب يمكن ان تجعل من تغيير أنظمة الحكم لعبة تهدد استقرار البلاد, لأن المشكلة ليست في ان الجماهير أساءت استخدام حقها في الثورة علي حكم جديد لم يفهم ان الشعب تغير بعد ثورة25 يناير, وأنه لن يقبل استبدال حكم جائر بحكم اشد سوءا اخذ البلاد إلي حافة الصراع الاهلي, ولم يحقق انجازا واحدا يعادل أخطاءه القاتلة, وبين هذه الاخطاء جرائم تهدد الامن القومي, تجسدت في التحالف بين جماعة الحكم وتنظيم القاعدة الذي يعشش في سيناء الآن, وتحول الي اداة انتقام من المصريين. واذا كانت انظمة الحكم تفرق بين الشرعية الدستورية, التي تجعل من صندوق الانتخاب المرجعية الرئيسية للحكم, وبين الشرعية الثورية التي تعطي للشعب حق التغيير متي سدت أمامه ابواب الاصلاح, فإن المصريين أنجزوا في30 يونيو نموذجا جديدا يجمع بين شرعية الثورة التي تمثلت في خروج هذه الملايين كالطوفان في عمل سلمي, ولجوئها إلي القوات المسلحة, تنشد العون كي لا تتحول البلاد الي ساحة للصراع الاهلي, خاصة ان الحكم لم يتورع عن استخدام كل اساليب التهديد والاكراه ضد كل فئات المجتمع, بما في ذلك اتهامات التكفير واستمطار اللعنات علي الشعب في مشهد مخيف يجسد فاشية الحكم والجماعة, ومع الاسف يحذف انصار الجماعة هذا المشهد المخيف الذي شاهدناه في استاد القاهرة المغلق من مجمل الصورة كي يبقي تدخل الجيش عملا انقلابيا يفتقد كل الذرائع, رغم ان تدخل الجيش كان بكل المقاييس عملا اخلاقيا وطنيا استجابة لنداءات شعب تحاصره تهديدات الجماعة, تحت سمع وبصر الرئيس الذي اصم اذنيه عن الاستجابة لمطلب الانتخابات الرئاسية المبكرة وهو مطلب ديمقراطي صحيح, ورفض كل نصائح قواته المسلحة التي حاولت مساعدته في الخروج من الازمة, لكن العزة بالإثم جعلته يرفض كل محاولات التوفيق, اعتمادا علي قدرة جماعته علي أن تأخذ البلاد إلي حالة من الفوضي وتشعلها حريقا يدمر الاخضر واليابس.