أيمن عثمان
بين شتات أفكارٍ مبعثرة، نسترقُ من دنيانا بعضا من تلك اللحظات الممزوجة ببعض ذلك الدفء المفتقد، لماذا صار الدفء منزويا؟! هكذا أصبح السؤالُ يحاصرنا، أعنى الدفء بمعناه الشامل.. دفء الأسرة، العلاقات بين الناس، دفء الأهل والأصدقاء- وطبعا لا أقصد دفء الصيف، فدفء الصيف نار لا يحتملها إلا quot;المتكيفونquot; إنما عن دفء المشاعر أتحدث، أراها انفلتت من بين ضلوعنا
كأنها- انفكت- أو فلتقل ـ ضلت طريق العودة لقلوبنا، تكادُ تكونُ سرابا يمرُ بيننا، ومضاتٌ لا تلبثُ أن تنتهى. هل شعرتم بتلك المشاعر الدافئة وأمواج البشر تتصارعُ ـ مثلا ـ للحاق بباب المترو قبل غلقه كأنه بابُ من ابواب الجنة!!! أم أحسسنا جميعا بتلك المشاعر الدافئة أثناء وقوفنا نستجدى رغيف العيش الذي كان يُباع من قبل بخمسة قروش؟! أم صرنا متوحدين يجمعُناالسبابُ وتوحد بيننا اللعنات فى إشارات المرور ـ الجميلة جدا ـ التى تحمل دفئا من نوع خاص، ينطوي على وجوه، تكادُ تنفجرُ من الشعور بالدفء والحب تجاه مشكلاتنا اللذيذة، وهى تفخرُبين الأمم لوقوفنا تحية تقدير لها!! كم من عيد للحب مر علينا،هل شعر أحدُنا بنظرة حب، أو بلمسة احتواء- دون غرض- محدش فاضى، أحداثٌ مازالت تمر، لن نستوقفها، أزمةٌ بل قل: أزمات تكادُ تعصف بنا ، على الحدود وفي الداخل، حتى السد يبدو أنه صار مستحيلا من المستحيلات، ولا تسل أعزك الله ـ عن إغلاق المعابر، رفح أو ليبيا أم ماذا ؟ ولا عن أوباما صاحب ـ منع الأباتشي ـ عن المحروسة ـ منع الله عنه الماء والهواءـ قل آمين، هو فقط يمنح للفوضى ابتلاهم الله بها عما قريب ، قل يارب ، ولن نكف عن مشاهدات أزمةعالمية ضحاياها متفرقون فى بقاع العالم ـ غير المرئى ـ الذى نراه.. هكذا لم يعد سوى عيد الأم وحصول فيفي عبده على لقب الأم المثالية.
لابد أن يدلى كل بدلوه، حتى لو اضطررنا لتغيير بعض نصوص عاداتنا، فهل اهتزت ثوابتُنا؟! ماهرون جدا، خلقنا وطنا متأزما ، الكل يشتكى، الكل مازال يختنق، مازال الأمل يحاول أن يداعبنا، أن يولد من داخل الرحم، جميلُ أن تشعر وسط كل أزماتك بالدفء، الأجملُ أن تَحتوى من تحب! وتُحتَوى ممن تحب، بشرط : ألا يكلفك هذا الاحتواءُ شيئا من البرودالماثل أمامك لمجتمع يئن، وكأنه ينعمُ برفاهية يعيشها عبر الدش، فمتى سينفك الجمع؟ فمصر تستحق أن ينفك الجمع، لتنطلق نحو التطور.. فمتى؟!















التعليقات