قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&&خالد السليمان

من يقرأ رسالة وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف المنشورة في صحيفة «نيويورك تايمز» يظن أنه يقرأ لوزير خارجية دولة إسكندنافية كما علق ساخرا وزير خاريجة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد!

أما من قرأ تصريح رئيس مجمع تشخيص مصلحي النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني بعد لقائه المستشار الألماني السابق، فيظن أن اللقاء عقد في السهول الإسكندنافية الخضراء لا في طهران الملوثة مناخيا وسياسيا وفكريا وحقوقيا!

كلا المسؤولين الإيرانيين حاولا رسم صورة لا تمت للواقع بصلة أمام العالم الخارجي، فالأول انتقد إعدامات السيوف بينما نظام بلاده ينصب الرافعات لشنق خصومها بدلا من البناء، والثاني وصف سياسة بلاده بأنها تقوم على خفض التوتر في المنطقة عبر تعزيز العلاقات مع دول الجوار، وربما كان قصده تعزيز العلاقات مع الأنظمة والميليشيات والعصابات والخلايا الإرهابية التي تدور في فلك نفوذ حرس بلاده الثوري وتخلق الموت والدمار في كل بقعة كان لإيران فيها موضع قدم أو حتى إصبع قدم!

في الحقيقة إيران ينطبق عليها المثل «شين وقوي عين» فتسويق صورة ديمقراطية حالمة وديعة لبلد يقع تحت سيطرة نظام حديدي تقوم سياسته الداخلية على ممارسة القمع والبطش بالمعارضين، ومازال رموز معارضته إما في غياهب السجون أو تحت الإقامة الجبرية، وتقوم سياسته الحارجية على التدخل في شؤون دول الجوار وله في كل بؤرة توتر أو حرب إقليمية قرص، أمر لا يمكن إخفاؤه إلا عندما تصبح سياسة الغرب تجاه إيران: وعين الرضا عن كل عيب كليلة!.