قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سطام الثقيل

لا شك أن الرسالة التي تلقاها الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد من الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع في سلطنة عمان، التي أعرب فيها عن انضمام بلاده للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، لاقت صدى شعبيا خليجيا شاهدناه واضحا في مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا الابتهاج ليس لأن عمان عادت للحضن الخليجي ــ كما يردد البعض ــ فهي لم تخرج منه كي تعود إليه، فقد كانت ولا تزال ركنا أساسيا ومهما في مسيرة التعاون بين دول الخليج.

الابتهاج الخليجي الشعبي من انضمام عمان للتحالف الإسلامي العسكري الذي تقوده السعودية، جاء ردا واضحا وصريحا على كل من حاول وسعى وأشاع عن وجود خلافات في منظومة مجلس التعاون الخليجي، وهي الركيزة التي لا يقبل الخليجيون شعوبا وحكومات المساس بها أو السماح بتصدعها ــ لا سمح الله.

التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في المجالات كافة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية كمكافحة المنظمات الإرهابية وتجفيف منابع دعمها، مستمر ولم يتوقف بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكانت ولا تزال عمان عضوا مهما في تلك الحرب، ولكن التطور الذي أسعد كثيراً هو انضمامها إلى التحالف الإسلامي العسكري، وهي الخطوة المهمة، التي تبنتها السعودية وتقودها في الحرب على الإرهاب ومواجهته عسكريا في أي جزء من العالم الإسلامي، وأن تنتقل من مرحلة الدفاع، كما هو حاصل اليوم إلى الهجوم وضرب الإرهاب في كل دولة تعانيه.

المنطقة تمر بظروف صعبة وحرجة ويحيط بها الإرهاب من كل جانب، فها هو الإرهاب الحوثي على الحدود السعودية الجنوبية لا يفرق بين أحد، وها هو الإرهاب على حدود الكويت مع العراق وحدود السعودية الجنوبية، و"داعش" والحشد الشعبي يتوعدون ويهددون، وبالتالي لا بد من تضافر الجهود والعمل الجماعي في مواجهة كل تلك الجماعات الإرهابية ومحاربتها واقتلاعها من جذورها.

التحالف الإسلامي ما زال في طور البناء وما زالت الدول تنضم له تدريجيا، فقد بدأ بـ 34 دولة إسلامية وها هو اليوم يضم 41 دولة، ويتوقع أن ينضم له مزيد من الدول في القريب العاجل، ومتى اكتملت عناصره سنرى أثره واقعا على الأرض في حفظ أمن واستقرار الدول الإسلامية، فهو من أهم المنجزات في مجال العمل الإسلامي المشترك في عصرنا الحديث، ولا بد من تنميته وتقويته والمحافظة على وحدته.