قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&&خالد أحمد الطراح&

هذا السؤال طرحته قبل سنوات بخصوص الاجراءات التي تصاحب عرض الأداء الاستثماري للدولة أمام مجلس الوزراء ومجلس الامة أيضا، لكن الموضوع اليوم يأخذ بعداً وأهمية مختلفين عن الظروف السابقة، خصوصاً في ظل التراجع الحاد في اسعار النفط وتأثر الدولة اقتصادياً ومالياً.

في كل عام وتزامناً مع مناقشة الميزانيات، تقوم هيئة الاستثمار بعرض للأداء الاستثماري على مجلس الوزراء، يصدر بعدها بيان عن الملاءة المالية واستتباب الامن الاستثماري، وفقاً لعرض منفرد للهيئة!

ويتكرر السيناريو نفسه، بناءً على طلب الحكومة في مجلس الامة، بتحويل الجلسة الى سرية؛ حتى تستطيع الهيئة اجترار عرضها للأداء الاستثماري وفقا لرؤية إدارة الهيئة فقط، بينما لا يتم عرض لبيانات مقارنة للأداء الاستثماري وفقاً لمؤشرات الاسواق العالمية والصناديق السيادية!

إلى جانب ذلك، هل يمكن للاخوة النواب الأفاضل إبداء رأي موضوعي وتحليل لما يتم عرضه خلال ساعات ومن دون اطلاع مسبق على بيانات استثمارية؟ بالطبع الوقت لا يسمح مهما توفّرت الامكانات البشرية والمهنية بشكل عاجل لدى النواب؛ فالاطلاع المسبق يتيح فرص التحليل الموضوعي والمقارنة من عدة زوايا وجوانب، وفق المعطيات والمؤشرات الاستثمارية العالمية، بالاستعانة بذوي الخبرة والمراجع المحايدة في المجال الاستثماري.

لجنة الميزانيات في مجلس الامة أعلنت أخيراً عن تحفّظاتها على السياسة الاستثمارية للهيئة العامة للاستثمار (الدستور 9 مايو)، وحصرت اللجنة تحفظاتها في «كثرة الملاحظات التي لم تتم تسويتها، رغم موافقة مجلس الامة في دور الانعقاد السابق على ميزانيتها بتعهّد حكومي لتصويب الملاحظات المسجلة من قبل ديوان المحاسبة، إلا انه لم تتم تسوية سوى 4 ملاحظات فقط، بشكل كامل، بينما لا تزال 53 ملاحظة لم تتم تسويتها»!

وبيّنت اللجنة ان «معظم الملاحظات تنحصر في المجال الاستثماري»، وهو ما أكده ديوان المحاسبة، خصوصا في «قصور وضعف الرقابة والمتابعة الاستثمارية للمحافظ ومديري الصناديق»، وهو ما يستدعي «ضرورة صدور تشريع قانوني لتقييم الاداء الاستثماري للجهات الحكومية، حيث لا توجد عليها رقابة حقيقية وفعالة».

الكرة الآن في ملعب مجلسة الامة، اما ان يوافق على سيناريو تحصيل حاصل للعرض الاستثماري، في ظل «خسائر وقصور في الرقابة»، وإما فرض آلية لوقف نزيف الخسائر واستمرار القصور في الرقابة، خصوصا ان الادارة هي نفسها التي تقدّمت بتعهّدات بالتصويب والارباح الواعدة، وهي جالسة على عرش استثماري بالمليارات منذ حوالي 15 عاماً!

البلد بحاجة ملحة لتنويع مصادر الدخل وفرض الرقابة على ثروة الشعب، وهذا يتطلب وقفة برلمانية حازمة، وهو ما يبرر عدم موافقة المجلس على نفس السيناريو في اعتماد ميزانية الهيئة، كما يتم عرضها من جانب أحادي، وإنما تعليق الميزانية تمهيداً لتصحيح المسار ووضع حد للمخالفات وعدم التعاون في التصويب!

لا يعقل ان يصبح بعض النواب شركاء في السكوت عن مخالفات، والوضع الاقتصادي سلبي جدّاً!

&

&