: آخر تحديث

ميركل من مراكش: الهجرة "ظاهرة طبيعية" تخلق الازدهار لألمانيا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

   يوسف لخضر

دافعت أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، أمس الاثنين بمدينة مراكش، على الميثاق العالمي للهجرة الذي صادقت عليه غالبية دول العالم، وقالت إنه يمثل خارطة طريق للتعاون الدولي.

وقالت ميركل، في كلمة ألقتها في المؤتمر الحكومي الدولي حول الهجرة المنظم بمراكش، "أنا فخورة بوجودي في مراكش، وأشكر المغرب والأمم المتحدة والمشاركين في هذا الملتقى، هذا يوم تاريخي وأول مرة على المستوى العالمي نعتمد ميثاقاً عالمياً شاملاً حول الهجرة".

وأشارت المستشارة الألمانية إلى أن هذا الميثاق "يُحدد الأهداف في عنوانه وهي تحقيق هجرة آمنة ومنظمة نظامية، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا عبر التعاون الدولي".

وأكدت ميركل أن "الهجرة ظاهرة طبيعية في العالم بأكمله، والمهاجرين أمر جيد بالنسبة إلى الدول، وألمانيا كعضو في الاتحاد الأوروبي يُوفر حرية التنقل للبحث عن عمل. وهذا ما مكننا من توفير فرص الازدهار لنا جميعاً"، وزادت قائلةً: "الهجرة مسألة حاسمة بالنسبة إلى ألمانيا.. وبالنظر إلى النمو الديمقراطي، فنحن نحتاج إلى يد عالمة من باقي دول العالم".

وشددت قائلةً: "نحن مهتمون بالهجر. وبكل تأكيد، لكل دولة سيادة، وهذا مُوضح بشكل جلي في الميثاق العالمي للهجرة، وهو غير ملزم أيضاً، ولكل دولة أن تحدد سياستها في مجال تدبير الهجرة".

وترى المستشارة الألمانية أن الهجرة يجب أن تكون لها صورة إنسانية، وأن تكون لكل دولة نفس الفرص التنمية، لافتة إلى أن من بين أهداف الميثاق محاربة الظروف غير اللائقة لعمل فئة من المهاجرين واستمرار تشغيل الأطفال، مضيفةً أن "الميثاق يتحدث عن تدبير هذه ظاهرة الهجرة وحماية الحدود ومحاربة الاتجار في البشر".

وأشارت ميركل، في الكلمة التي ألقتها أمام زعماء ورؤساء حكومات 164 بلداً حاضراً في المؤتمر، "أشكر المملكة المغربية على التزامها داخل الاتحاد الإفريقي بخصوص مسائل الهجرة، ونحن واعون بأنه لا يمكن محاربة الهجرة غير الشرعية إذا لم تكن لجميع الدول إمكانات للتنمية. ولذلك، فإن هذا الميثاق له رابط وثيق مع أجندات التنمية في أفق 2030".

يشار إلى أن الميثاق، الذي اعتُمد الاثنين بمدينة مراكش، سيخضع لتصويت نهائي من أجل إقراره في 19 دجنبر الجاري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو يسعى إلى تعزيز التعاون الدولي من أجل هجرة آمنة منظمة ومنتظمة.

ويعتبر مؤتمر مراكش محطة شكلية في هذا المسار، وقد حظي الميثاق بتأييد غالبية الدول، مقابل حوالي 15 دولة أعلنت انسحابها منه أو علقت قرارها النهائي بخصوصه، بسبب ما اعتبرته تهديداً لسيادتها أمام موجهات الهجرة.

وتُوجد على رأس الدول الرافضة لهذا الميثاق العالمي للهجرة كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمجر والنمسا والتشيك وبولندا وبلغاريا وأستراليا وسلوفاكيا وإسرائيل، كما كانت الحكومة البلجيكية قد انهارت على إثر خلاف بين مكوناتها حول الميثاق.

ويتضمن هذا الميثاق، غير الملزم لأي دولة، مبادئ تتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان والأطفال والاعتراف بالسيادة الوطنية للدول، ويقترح إجراءات لمساعدة البلدان التي تواجه موجات هجرة؛ من قبيل تبادل المعلومات والخبرات، ودمج المهاجرين. كما ينص على منع الاعتقالات العشوائية في صفوف المهاجرين، وعدم اللجوء إلى إيقافهم سوى كخيار أخير.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد