: آخر تحديث

زيارة إلى التاريخ

 خالد أحمد الطراح 

لم يدر بخاطري حين نشرت مقالي «إلى الرمز الدكتور أحمد الخطيب» (2018/3/13) انتظار اتصال من العم والمناضل الدكتور أحمد الخطيب، فالكتابة عن قامة وطنية ذات تاريخ مشرف ليست سوى تجديد التقدير والعرفان لشخصية نذرت نفسها للكويت وطنا ومواطنا.

فقد تلقيت اتصالا هاتفيا أخجلني من الرمز الوطني الدكتور الخطيب، معبّرا فيه عن الشكر بشديد من التواضع على ما سطرت في رسالتي له، مصحوبا بدعوة كريمة لزيارته في مقر مجلة الطليعة، نافذة العمل السياسي والوطني، وهو ما تم صباح يوم الإثنين 2018/3/19.
استقبلني الدكتور احمد الخطيب بودٍّ لا يوصف، وبابتسامة امتزجت بالامتنان والفخر بمضمون رسالتي، ليس لأنها موجهة إليه، وإنما لما تضمنته الرسالة من سطور عن كويت العروبة والدستور وما آلت إليه الظروف والمتغيّرات السياسية المحلية حتى يومنا هذا.

لخّص الرمز والمناضل الدكتور أحمد الخطيب الوضع الحالي بكلمتين حملا وصفا دقيقا للوضع الراهن، التمس العذر بعدم نقل ما قيل اثناء اللقاء احتراما وتقديرا للثقة التي أولاني اياها المرجع الوطني، مع يقيني بأنه يملك الجرأة والشجاعة الكافية في إبداء رأيه علنا، كما فعل خلال سنوات نضاله الوطني، وحتى اثناء معايشته مع رفاق الدرب لصنوف القسوة السياسية.
جدّد الرمز الدكتور احمد الخطيب تأكيده على ان ما ورد في نصوص مواد الدستور الكويتي، خصوصا ما يتعلق بالجزء «للشروط التي بينها القانون» على انها ينبغي ان تكون حماية لمواد الدستور وليس الاخلال في روح نصوصه، وهو ما نتمناه على نواب الامة والناخبين ايضا، التركيز عليه والتصدي لأي انحراف نحو تشويه المكتسبات الدستورية.
الحديث كان متشعّبا ولم يخلُ من شجون وحسرة جيل الدكتور احمد الخطيب وما بعده حتى جيل اليوم، فثوب كويت اليوم بات ممتلئا بالثقوب ومثقلا بالهموم والمخاوف من الغامض القادم!
شكرا للرمز الحكيم الدكتور احمد الخطيب على لفتته الوطنية التي هي في الواقع دعم معنوي لي ولغيري، لا سيما من جيل شباب اليوم والمستقبل نستمد منه العزيمة والصلابة في مواجهة تحديات المستقبل المجهول.
زيارتي مجلة الطليعة كانت حاضرة، وشاهده عليه روح فقيد الكويت النائب السابق ورمز آخر من رموز العمل الوطني سامي المنيس، رحمة الله عليه.
شكراً أيضا لجميع من أبدى اهتماماً برسالتي للدكتور أحمد الخطيب، تعبيراً عن تقديرهم لمسيرة مناضل ورمز وطني لم يبخل على الكويت وشعبها حتى يومنا هذا.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد