: آخر تحديث

الصدر أمام خياريْن: خطة إيران أو عودة للمعارضة

على رغم إظهار الأسابيع الأولى لإعلان نتائج الانتخابات العراقية التي جرت في 12 الشهر الماضي، تقدم تحالف «سائرون» بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر، إلا أن الأجواء التي سمحت للصدر بأن يكون في قلب الحوارات السياسية يبدو أنها تتغيّر تدريجاً في بغداد، وتتجه نحو وضع الصدر أمام خيارَي القبول بالتحالف الجماعي أو التوجه إلى المعارضة.


وتؤكد مصادر مقربة من أجواء الحوارات السياسية لتشكيل الكتلة الأكبر التي يقع على عاتقها تشكيل الحكومة العراقية، أن القوى السياسية المختلفة مقتنعة بحلِ إعادة إنتاج حكومة وحدة وطنية تشمل الجميع من دون استثناء، «إلا من يستثني نفسه»، وعلى طريقة المراحل، انطلاقاً من القوى الشيعية الخمس الرئيسة، ومن ثم القوى السنية والكردية، لكن إعلانات الصدر عن حكومة مختلفة عن السياق كانت عائقاً امام التوصل الى هذه الاتفاقات.

وتضيف المصادر أن التحالفات المعلنة مع الصدر، ومن ضمنها التحالف الذي أُعلن في لقاء الأخير مع زعيم كتلة «الفتح» هادي العامري، لم تكن تحالفات نهائية، وأن معظم الحوارات والرسائل الداخلية التي يتلقاها الصدر، يُركز على المضي بما يسمى خطة (5+4) المقترحة إيرانياً.

وتشمل الخطة اتفاق القوى الشيعية الخمس («القانون» و «النصر» و «سائرون» و «الفتح» و «الحكمة») على تشكيل «تحالف» غير معلن لاختيار رئيس الحكومة المقبل قد يتضمن الاختيار بين 3 أسماء، ومن ثم تشكيل كتلة معلنة مع تحالف أو تحالفين سنيين كبيرين، ومثلهما كرديين، للتصويت على الاسم المختار، وأسماء رئيس الجمهورية والبرلمان بصفقة واحدة قبل التوجه إلى البرلمان.

وسبق أن كشفت «الحياة» عن تقديم زعيم «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني الاقتراح المذكور، الذي يؤكد معارضوه أنه نسخة من آليات تشكيل الحكومات السابقة، ما عدا أنه لا يعلن اسم التحالف الشيعي، بل يعلن بدلاً منه تحالفاً يضم كل قوى البرلمان، على أن يختار الصدر، الذي سبق أن أعلن خطوطاً حمراً على التحالف مع نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، التخلي عن تلك الخطوط أو الذهاب إلى المعارضة.

ووفق المعلومات، فإن الساحتين السنية والكردية اللتين اشترطت الخطة توحدهما داخلياً، قد لا تنسجمان تماماً، وقد يتم فرز قوتيْن كرديتيْن وأخريين سنيتين.

هذا التوجه أكده الناطق باسم ائتلاف «الفتح» أحمد الأسدي لـ «الحياة» أمس، وقال إن «ائتلاف الفتح انطلق في حواره من مبدأ تشكيل حكومة جامعة وليس حكومة موالاة ومعارضة، لأن الوقت غير مناسب الآن لتطبيق مبدأ حكومة المعارضة والموالاة بسبب الظروف السياسية والأمنية، فضلاً عن عدد المقاعد الذي حصلت عليه الكتل المشاركة في الانتخابات». وأكد أن رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس ائتلاف «الفتح» هادي العامري ورئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي توصلوا، عقب لقاء جمعهم قبل أيام، إلى «تفاهمات متقدمة جداً في ما يتعلق بتشكيل الكتلة الأكبر»، وأن تفاهمات متقدمة مع «تحالف القوى» السنية والكتل الكردية بهذا الخصوص قد تسفر عن إعلان تحالفات خلال الأيام المقبلة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد
 عبد الرحمن الراشد

مكاسب إيران في أزمة خاشقجي

1