: آخر تحديث

نوافذ جديدة للتحالف السعودي ـ الباكستاني 

فيما بدأ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أمس (الأحد)، جولة خارجية بزيارة جمهورية باكستان الإسلامية، بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واستجابة لدعوة الحكومة الباكستانية، أكد الديوان الملكي في بيان له أمس، أن ولي العهد غادر إلى باكستان والهند والصين، في زيارة تأتي بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوات المقدمة للأمير محمد بن سلمان. وأوضح البيان أن ولي العهد يلتقي خلال زيارته بقادة الدول الثلاث وعدد من المسؤولين فيها لبحث العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن مسؤولين في إسلام آباد، أن باكستان تعتبر زيارة ولي العهد بالغة الأهمية لرفع مستوى العلاقات بين الحليفين القويين، ووصف وزير المالية الباكستاني أسد عمر الزيارة بإحدى حلقات تعزيز التعاون الإستراتيجي البنّاء والعلاقات الوثيقة والمميزة التي تربط البلدين في مختلف المجالات.

ولفت وزير المالية إلى أن مشروع مصفاة النفط الذي أبدت المملكة رغبتها في إنشائها في باكستان، سيكون لها تأثير دائم في الاقتصاد الباكستاني من ناحيتَي الاستثمار والنمو.

وأشار وزير الإعلام الباكستاني فؤاد شودري في حديث تلفزيوني، إلى أن المملكة لعبت دوراً مهماً في تقوية الاقتصاد الباكستاني، ووقفت مع الشعب الباكستاني في مختلف الأوقات وهناك الكثير من الشواهد سابقاً وحالياً.

وأشاد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، بالدور الريادي للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، منوهاً بدور المملكة في دفع عملية السلام الأفغانية إلى الأمام.

وقال قريشي في تصريحات نشرتها وسائل إعلام أمس، إن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لباكستان ستكون بداية لتعاون فعّال وشامل بين البلدين، وستسهم في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية إلى أعلى المستويات.

وألمح مستشار رئيس الوزراء الباكستاني لشؤون التجارة والاستثمار رزاق داوود؛ إلى أن باكستان قد تطلب من السعودية المشاركة في خصخصة محطتين لتوليد الطاقة من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من ملياري دولار، مشيراً إلى أن المملكة تقف إلى جانب باكستان في كل الأوقات، والاستثمارات القادمة ستشكل دعماً كبيراً للاقتصاد الباكستاني.

وقالت مصادر إعلامية إن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، ووزير الخارجية شاه محمود قريشي، ووزير الإعلام فؤاد شودري، ووزير الدولة للشؤون الداخلية شهريار أفريدي، اتفقوا في اجتماع خاص قبل أيام قليلة، على ضرورة تسهيل الإجراءات للسعوديين الراغبين في زيارة باكستان للسياحة أو الاستثمار أو الدراسة والعلاج.

وقال رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني محمد صادق سنجراني؛ إن السعودية وباكستان دخلتا في الشراكة الاقتصادية الجديدة، مضيفاً أن زيارة ولي العهد لباكستان ستفتح الآفاق الجديدة لضخ الاستثمارات السعودية الضخمة في باكستان.

السعودية تحجز مقعدها في ميناء «جوادر»

من المتوقع أن يقوم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته لباكستان بحجز مقعد للسعودية داخل ميناء «جوادر»، الواقع جنوب غرب باكستان، ويطل على بحر العرب بالقرب من مضيق هرمز والذي يشهد مرور ثلث نفط العالم من هذا المضيق.

ويعتبر المقعد السعودي داخل ميناء جوادر، محطة رئيسية ضمن مشروع الحزام والطريق الضخم، وهو الميناء الأقرب إلى مدينة سينجيانج الصينية الصناعية.

وتهدف السعودية من ذلك، إلى الاستثمار في البنية التحتية للميناء، وتنفيذ أكبر مصفاة نفط في العالم داخل الميناء بقيمة 10 مليارات دولار، كما تهدف إلى تعزيز العمق الإستراتيجي لها داخل شبه القارة الهندية.

تعاون عسكري عمره 37 عاماً

سجل تاريخ التعاون المشترك بين السعودية وباكستان عمره 37 عاماً، ويشمل عددا من المحطات الرئيسية عسكرياً.

فقد بدأ في عام 1982 عند توقيع بروتوكول للتعاون العسكري، وفي عام 1991 تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك، وفي عام 2008 تم إجراء مناورات عسكرية بحرية ضخمة وواسعة، كما شاركت القوات الجوية الباكستانية في مناورات الصقور السعودية عام 2010، كما تم إجراء شراكة سعودية باكستانية بشأن برنامج تصنيع المقاتلات عام 2014.

وواصلت الشراكات العسكرية بين البلدين عام 2017 في تدريبات عسكرية مشتركة في باكستان، فيما أجريت مناورات عسكرية عام 2018 في إطار مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات والقدرات العسكرية بين البلدين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد