&خالد أحمد الطراح

&تؤكد مجمل التطورات السياسية على تناقض مع المادتين الدستوريتين الـ123 والـ127 بخصوص دور مجلس الوزراء في «رسم السياسة العامة للحكومة ومتابعة تنفيذها والإشراف على سير العمل في الادارات الحكومية وتولي رئيس مجلس الوزراء الإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة».

فقد بدا واضحا ان الوزيرة جنان بوشهري، وزيرة الأشغال والإسكان، تسير بوتيرة سريعة نحو كسب الضوء الاعلامي والحكومي ايضا، فقد صرحت الوزيرة خلال توليها حقيبة الإسكان وليس الأشغال بأن «السيول المصحوبة بالرمال أغلقت المناهيل وهو ما سبب المشاكل» (الوطن الإلكترونية 11 نوفمبر 2018).
لاحقا، نقلت جريدة الجريدة (23 يناير 2019) عن الوزيرة، رغم حداثتها في وزارة الأشغال، تصريحا حول «قصور في المختبرات من ناحية المعدات والآليات ومعالجات الخلطة الاسفلتية، وبخلل واضح في ما يتعلق بضبط الجودة». تلا ذلك إعلان الوزيرة في مؤتمر صحافي (8 فبراير 2019)، بعد انتهاء اعمال لجنة تقصي الحقائق الخاصة بتداعيات الامطار عن «إحالة قياديين في وزارة الأشغال والهيئة العامة للطرق إلى هيئة مكافحة الفساد، الى جانب إحالات اخرى الى ديوان الخدمة المدنية بناء على توصيات وإدانة لجنة التقصي»، على حد تعبير الوزيرة. وبحسب ما نقل عن الوزيرة بوشهري، لم يتم توضيح طبيعة «الإدانة»، وكذلك طبيعة الاتهامات الموجهة للقياديين وغيرهم.. فهل هناك شبهات جنائية أم جنح؟ وهل هناك شبهات يؤثمها قانون المال العام؟
اما بالنسبة لما ورد على لسان الوزيرة بوشهري عن «توصيات وإدانة»، فإلى حد علمي المتواضع أن لجان التحقيق والتقصي لا تملك حق الادانة، وان هذا الحق تملكه المحكمة المختصة فقط، بعد ان يتم التحقيق من قبل النيابة العامة، وتوجيه التهم للمتهمين، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته.
تساؤل آخر: لماذا لم تتم الاستعانة بإدارة الفتوى والتشريع (محامي الدولة) في التقصي؟ خصوصا ان محامي الدولة سيتولى الدفاع عن «الحكومة» وزارة الاشغال أو أي جهة حكومية أخرى في حال تمت الإحالة المحكمة؟
هل تم استدعاء مسؤولين ووزراء سابقين لهم علاقة بالعقود الموقعة مع الشركات من أجل استجلاء تفاصيل العقود، خصوصا ما ورد على لسان وزير الأشغال الأسبق علي العمير إعلاميا بخصوص «تآكل الاسفلت واستعجال إدارة المرور في فتح الطرقات»؟ وما هو رأي الجهة المختصة بالجودة؟ هل كانت على علم بأي تجاوزات ام كانت مغيبة؟!
السؤال الاخير: لماذا تمت إحالة تقرير اللجنة الى هيئة الفساد وليس النيابة العامة؟ اختصارا للوقت طالما هناك «إدانة»، بحسب ما ورد على لسان الوزيرة بوشهري، خصوصا ان هيئة «نزاهة» تحت ضغط في تحسين ترتيب الكويت بحسب مؤشر مدركات الفساد العالمي!

في الإعادة ربما إفادة
نكرر السؤال الذي طرحناه قبل أيام: لماذا لم تصارحنا الحكومة بأسباب عدم تسليم بريطانيا منذ ما يزيد على سنة الهارب من العدالة رئيس مؤسسة التأمينات السابق فهد الرجعان، بموجب اتفاقية تبادل المجرمين؟

الحكومة والجناسي!
أين الحكومة من كل ما يتردد إعلاميا عن تزوير وتلاعب في ملفات الجناسي؟ فهذه القضية لا تحتمل المماطلة والتأويل!

&