: آخر تحديث

 مع أمثالكم.. لن نصحو من الصحوة..!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 علي البغلي

 اعتذار أحد كبار دعاة الصحوة التزمتية التضيقية لكل خلق الله، ما عدا المنتمين الى تلك التيارات الظلامية.. أثار ضجة في الشارعين السعودي والكويتي، كما لاحظنا وتابعنا.. الشارع السعودي عانى منها، وكذلك «الكويتي»، فمن ثمارها تم فتح الباب على مصراعيه للأصوليين الحزبيين وغيرهم، حيث سلّموا مقاليد وزارات عديدة، وعلى رأسها وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، التي تبادل دور الاستحواذ عليها بالتناوب القوى الأصولية الاخوانية ــــ السلفية.. كما ترك الحبل على الغارب للأصوليين بأن يعيثوا بالمساجد والمؤتمرات ووسائل الاعلام كما يشاءون، وبما تتفتق عنه عقولهم وتفكيرهم. قوى الصحوة قلّصت هامش الحريات والانفتاح الذي كان مرتبطا بالكويت، والكويت مرتبطة به..

وتولّدت عن ذلك قوانين، ما أنزال الله بها من سلطان، أدت إلى تأخرنا في كثير من الميادين، ونضرب مثالاً على ذلك: قانون منع الاختلاط، الذي تمخّضت عنه ــــ على سبيل المثال لا الحصر ــــ جامعتنا اللامختلطة، ولا تزال تحت البناء منذ عقدين! وأمثلة أخرى تعكس التزمت والغلو الممجوج لم تعد موجودة إلا في بلدنا المنفتح قديماً الكويت! غزو الصحوة وصل الى وزارة اعلامنا، وهي الوزارة التي تعودنا وتربينا على الانفتاح في أزمان قيادتها بوزراء ذوي عقلية منفتحة، وهم معروفون بآثارهم التي تدل عليهم. لكن أن ترزئنا الحكومة الرشيدة مؤخراً بوزير محلل لكي يتولى وزارة الإعلام فذلك أدى مثلا الى منع الكتب والأعمال الأدبية والفنية المقروءة والمرئية من مكتباتنا ووسائل إعلامنا.. وآخر مثال على ذلك هو منع عرض مقاطع في مسلسل تلفزيوني كويتي يعرض لقطات تمثل سيدة تزور قبر والديها في مقابر الكويت للطائفتين الكريمتين السنية والشيعية، وهي مقابر منفصلة، وموجودة منذ أن وجد أهل الكويت في أرضها، ولم يقل أحد عن ذلك الفصل أنه يتنافى مع العادات المتوارثة والأعراف المرعية، كما بررت وزارة الإعلام تصرّفها وإجراءها غير المبرر! ونقول لمن أصدر ذلك القرار،

ومن وافق عليه إن ذلك التصرّف غير مقبول منكم هو ما يتنافى مع العادات المتوارثة والتقاليد المرعية، ويتنافى مع ديننا الحنيف والدستور اللذين نصّا على حرية العقيدة والاعتقاد، بما لا يتنافى مع العادات والتقاليد والعقيدة الاسلامية الحقيقية. لذلك؛ فإن أصرّت الحكومة الرشيدة على تقليد أمثالكم مقاليد أمورنا الثقافية، وتبعها في ذلك مجلس غسلنا ايدينا من الكثير من أعضائه، فإننا معكم، وللأسف لن نصحو مطلقا من الصحوة! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد