تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

الإخوان وأسئلة الكويتيين المشروعة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 محمد الحمادي  

من الذي يريد الزج بالكويت في قضايا هي بعيدة عنها؟ فلطالما أعلنت هذه الدولة الخليجية أنها لا تريد أن تكون طرفاً في أي قضية مثار خلاف أو ضمن تجاذبات سياسية، ولكن يبدو أن «إخوان» الكويت لا يتفقون مع حكومتها في التوجُّه ووجهة النظر. فما كشفت عنه وزارة الداخلية الكويتية، يوم الجمعة الماضي، حول ضبط خلية إرهابية تابعة لجماعة الإخوان، كان مفاجأة كبيرة وصدمة ليس للكويتيين فقط، وإنما للكثيرين خارج الكويت. فالأشخاص الثمانية الذين تم القبض عليهم في أماكن متفرقة بالكويت، كانت قد صدرت بحقهم أحكام غيابية في مصر، تتراوح بين 5 و15 عاماً، لتورطهم في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، ويفترض ألا يكونوا في الكويت ولا في أي بلد آخر، وإنما في قفص الاتهام بمصر.

منذ ذلك الإعلان وحتى الساعة لم تتوقف تساؤلات الكويتيين المشروعة حول هذه الخلية، فكيف دخل الإرهابيون الثمانية الكويت، ومن أدخلهم، ومن رعاهم وتكفل بهم، ومن الذي وظفهم، وماذا كانوا يفعلون في الكويت؟ والذي أدخلهم لماذا لم يقم بتسليمهم بمجرد أن عرف أنهم مطلوبون للعدالة؟ تساؤلات تابعناها على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الكويتية، وهناك تساؤلات أكثر وأكثر. فمن الذي يريد حمايتهم ويحاول الدفاع عنهم، ولماذا، ولمصلحة من؟ أسئلة كثيرة ينتظر الكويتيون الإجابة عنها.

هناك شيء واحد مهم جداً تكشفه هذه الواقعة، شيء نتكلم عنه كثيراً، وجاءت هذه الواقعة لتؤكده لكل متشكك، وهو أن الإخوان مع الإرهاب، والأمر الآخر أنه لا يمكن أن نثق بمن يتبع وينضم لهذا التنظيم. فالإخوان لا ولاء لهم إلا لجماعتهم ومرشدهم وتنظيمهم، وهم في سبيل ذلك لا يتورعون عن تعريض أمن واستقرار دولهم ومواطنيهم للخطر، من أجل خدمة تنظيمهم وأفراد جماعتهم، فهذا ما حدث في الكويت.

والغريب في هذه القضية أن المتورطين فيها، وحسب ما أشارت مصادر كويتية، خرجوا من الكويت إلى الدوحة وتركيا، قبل القبض عليهم، كما أنهم «جزء من مصادر تمويل الجماعة في مصر». وهذا يكشف أن من قام بإدارة هذه الخلية هو «التنظيم الدولي للإخوان»، وهذا أمر آخر خطير يكشف استمرار تحرك الإخوان الخفي واختراقهم لبعض الدول على الرغم من كل الضربات التي تلقوها، وهذا يجعلنا جميعاً نتساءل مع أشقائنا في الكويت، من الذي يقف وراء هذه العملية الكبيرة؟ التي من الواضح أنها ليست فقط أيادي كويتية، وإنما هناك دول كان لها دور رئيس في استهداف الكويت.

وهذا يعيد إلى الأذهان ويضع على الطاولة مسألة مهمة جداً وهي ضرورة أن تضع جميع الدول تنظيم الإخوان على قائمة الإرهاب، وألا تتهاون في التعامل معه.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد