قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هيلة المشوح

ما أشبه اليوم بالبارحة، فبالأمس كانت أصوات النشاز تصرخ أن «أخرجوا الكفار من جزيرة العرب» في حين كانت صواريخ صدام فوق رؤوسنا وجيشه يحتل الكويت، واليوم تصرخ الأصوات من«المصدر» المحتضن لذات الفكر القديم وعراب الإخوان أو إرهابهم في محاولات من قطر وأبواقها ومرتزقتها لتأجيج شعوب المنطقة ضد المملكة أن أخرجوا الكفار من جزيرة العرب بطريقة مغايرة في المفردات ومتفقة في المضمون تبعاً للمرحلة ومتغيراتها، وذلك بعد أن وافقت المملكة على استقبال 500 جندي أمريكي لرفع العمل المشترك وتعزيز وحماية أمن المنطقة وضمان السلم فيها من العبث الإيراني الذي تجاوز البر إلى قرصنة الملاحة في البحر!

الفارق بين الأمس واليوم كبير جداً، ففضلاً عن الفارق الزمني فهناك وعي كبير واستشعار هائل في مجتمعنا في التعاطي مع مكامن الخطر ورصد مصادره حولنا، فنحن بالأمس لم نواجه عدونا كما نواجهه الآن بأدواتنا الخاصة التي جعلته يتراجع بدل الميل ألفا حتى أصبح السعودي حديث وسائل الإعلام في المثابرة والدفاع عن وطنه والحس العالي من الوطنية التي أبهرت العالم.

نعم الفارق كبير بين الأمس واليوم، ففي الأمس كان السعودي يتأثر بصراخ وعاظ اعتلوا المنابر لبث سمومهم الصحوية الإخوانية ضد كل ما هو أجنبي وضد تواجد القوات الأمريكية آنذاك حتى لو كان ذلك على حساب أمننا وأمن أرضنا ومقدراتنا، أما اليوم فأجزم أن كل سعودي يرحب بهذا التواجد الأمريكي الذي سيساهم مع قواتنا بردع إيران وأذرعتها التي استهدفت مطاراتنا وأرضنا وتستهدف وجودنا، بل ولن يمانع بوجود قاعدة أمريكية متكاملة لو لزم الأمر، طالما الهدف هو الحد من النفوذ الإيراني ومحاولاته التوسعية وكسر شوكة «ملالي» الشؤم والإرهاب ... فأهلاً وسهلاً بالحلفاء ولتذهب العمائم وأذنابها إلى الجحيم!