قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

 محمد الحمادي  

 خلال خمسة أيام تقدم 555 مواطناً ومواطنة للترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، أغلبهم من الرجال وقليل من النساء بنسبة 36 في المئة.. والعدد الذي سيصل من هؤلاء إلى المجلس هو 20 مترشحاً فقط، فمجموع عدد أعضاء المجلس 40 عضواً، عشرون منهم يصلون بالانتخاب وعشرون بالتعيين.

اللافت في هذا العام أن حماس الناخبين كبير جداً، وهو في ظاهره أمر صحي وجيد جداً، ولكن في حقيقته مثير للقلق، فاللافت للانتباه أن الكثير ممن تقدموا للترشح لا يعرفون عن المجلس الوطني الاتحادي شيئاً ولم يقرؤوا عن دور المجلس ولا عن مهام عضو المجلس الوطني، بل إن الكثير منهم لم يدخل المجلس الوطني ولا يعرف أين يقع هذا المجلس!

هذه الحقيقة تستوقفنا وتجعلنا نعود بالزمن أربعة أعوام إلى الوراء، ففي مثل هذه الأيام تحمس كثير من المواطنين أيضاً وخاضوا تجربة الانتخابات ووصل 20 منهم إلى المجلس وأصبحوا أعضاء في البرلمان، لكن المفاجأة كانت أن الأكثرية ممن وصلوا إلى البرلمان لم يكونوا فاعلين، بل كان وجودهم سلبياً في المجلس، فمنذ أن دخلوا المجلس حتى خروجهم لم يضيفوا شيئاً لا للمجلس ولا للمواطن الذي أعطاهم صوته وأوصلهم إلى هذا الموقع المهم، فماذا كان السبب، ولماذا الحماس؟ الفوز في الانتخابات والمنافسة على نيل رضا الناخبين لم يقابله بعد الفوز حماس في العمل بالبرلمان وحماس للحصول على رضا المواطن من خلال تمثيله بالشكل الذي يرضيه!

هناك خلل حقيقي، وهذا ما نتمنى ألا يتكرر في الانتخابات المقبلة، وهذه مسؤولية الناخب الذي يعطي صوته لفلان ويحجبه عن الآخر، فقوة البرلمان بقوة أعضائه ونشاطهم وفاعليتهم، والعضو القوي والنشيط هو الذي يعرف دور المجلس وصلاحيته ويعرف مهامه باعتباره عضواً في المجلس الوطني الاتحادي.

فالمسألة ليست لبس «البشت» واكتساب لقب «سعادة» والحصول على مكافأة مالية وجواز سفر خاص! المسألة هي فهم وإدراك وتحمل مسؤولية وطنية وتمثيل المواطن ونقل آماله وطموحاته وهمومه من المجلس إلى الحكومة. لذا، فإننا نكرر ونؤكد أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على الناخب الذي يمتلك القوة في إيصال الشخص المناسب ومنع وصول الشخص غير المناسب من خلال صناديق الاقتراع.. فليتذكر كل ناخب أن صوته أمانة واختياره سيحدد قوة أو ضعف المجلس الوطني الاتحادي خلال السنوات الأربع المقبلة .