قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

صلاح بن فهد الشلهوب

شركة أرامكو الشركة الأكثر ربحية في العالم اليوم ومرشحة لتكون الشركة الأضخم في العالم عطفا على ما تمتلكه من أصول وامتيازات وربحية عالية تجاوزت بها الشركات الكبرى عالميا، ينتظر الجميع هذا الاكتتاب باعتبار أنه يقدم فرصة مميزة للاستثمار إذ إن شركة أرامكو تعد الشركة الأضخم في إنتاج النفط في العالم، ليس ذلك فقط فهي أيضا بحسب تقرير نشرته صحيفة "الاقتصادية" تمتلك ولديها حصص بشكل مباشر وغير مباشر في 140 شركة في العالم كما أنها تمتلك حصة أغلبية في شركة سابك إحدى أهم الشركات في إنتاج المواد الأولية للنفط، ويبلغ حجم استثماراتها أكثر من 22 مليارا، إضافة إلى ما تمتلكه الشركة من كفاءة إدارية ومجموعة هائلة من أفضل الكفاءات المحلية والعالمية، وقدرة هائلة على صنع توازن في قطاع النفط على مستوى العالم، ومن المتوقع أنه بعد طرحها للاكتتاب العام يكون لها نشاط أكبر في الاستثمار محليا وخارجيا خصوصا أن المملكة لديها برنامج طموح لأن تكون المركز الأبرز في مجال الطاقة سواء النفط أو بدائله الطاقة الشمسية، وما زالت فرص حصول اكتشافات جديدة للنفط سواء من باطن الأرض أو النفط الصخري في المملكة قائمة ويمكن لـ"أرامكو" أن تستثمر فيها بصورة كبيرة خصوصا أنها صاحبة الامتياز في التنقيب عن النفط في المملكة الغنية بالثروات الطبيعية، والحديث عن شركة أرامكو طويل بما لها من إمكانات هائلة لكن السؤال هنا: كيف سيستفيد المواطن من طرح هذه الشركة العملاقة في السوق المالية في المملكة؟

لا شك أن فرص الاستثمار في السابق وقبل إعلان طرح "أرامكو" تعد محدودة نسبيا لاقتصاد في المرتبة الـ16 عالميا وبه وفرة مالية لكثير من المستثمرين ورجال الأعمال، بل حتى مجموعة لا بأس بها من الأفراد والخيارات لديهم محدودة في سوق الأسهم لذلك في فترة ماضية وقبل المرحلة الحالية التي تطورت فيها السوق المالية في المملكة، كان الاستثمار فيها يشهد في كثير من الأحيان تقلبات كبيرة سواء في السوق المالية أو الخيارات الأخرى ضعف الأوعية الاستثمارية والوفرة في السيولة تحدث تضخما للأدوات الاستثمارية المتاحة في ظل رغبة المستثمرين في البحث عن فرص محليا، وهذا أحدث كثيرا من التقلبات في السوق جعل مخاطر الاستثمار فيها عالية إلا أنه خلال الفترة الماضية شهدت السوق استقرارا أكبر باعتبار أن الاستثمار المؤسسي أصبح يمتلك حصة أكبر وزاد عمق السوق من خلال أدوات استثمارية جديدة إلا أن تدفق الاستثمارات الأجنبية يمكن أن يخل بهذا التوازن مستقبلا باعتبار أن الاستثمار الأجنبي في بعض الأحيان غير مستقر خصوصا في حال حدوث تقلبات للأسعار عالميا، لكن مع وجود شركة ضخمة مثل شركة أرامكو يمكن أن تحدث توازنا للسوق، حيث إن عوائد الشركة جيدة والمستثمر سيجعل من عوائدها وأدائها مرجعا لاتخاذ القرار في الاستثمار فيها أو غيرها من الشركات كما أن الالتزام الحكومي بتوزيعات كحد أدني خلال عدة أعوام مقبلة سيجعل من السهم أكثر استقرارا والسوق بصورة عامة تميل إلى الاستقرار أيضا.

شركة أرامكو شركة عملاقة لا يمكن مقارنتها إطلاقا بالأسهم المتاحة في السوق السعودية، بل هي من الخيارات الأفضل على مستوى الشركات في العالم، ورغم المخاطر العالية للاستثمار في الشركات المساهمة إلا أن هذا مختلف تماما مع الاستثمار في شركة بحجم "أرامكو" إذ إنها تستثمر في قطاع النفط المادة الأهم في العالم لاعتماد العالم عليها في الطاقة واعتماده عليها أيضا كمواد أولية في مختلف الصناعات فلا تكون هناك قطعة يستخدمها الإنسان إلا وفيها شيء من النفط أيا كان ذلك جزئيا أو كليا، ولذلك حاجة العالم إلى النفط مستمرة على المدى المتوسط بل والبعيد، لذلك فشركة أرامكو ستتيح فرصة استثنائية للمواطن الذي يجد صعوبة في الاستثمار في شركات عالمية أن يستثمر في شركة بمواصفات أعلى محليا.
الخلاصة: إن طرح شركة أرامكو للاكتتاب سيتيح فرصة مميزة لكل مواطن أن يستثمر في شركة بمواصفات أعلى من مواصفات الشركات العملاقة عالميا سواء فيما يتعلق بكفاءة الشركة وحجمها وأهميتها ومحدودية المخاطر فيها وعوائدها المتوقع أن تكون جيدة خلال الفترة المقبلة.