قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سئلت عن دخولي المجال الإعلامي كوني طبيبة وأحمل تخصصا إداريا، فذكرت قصتي في الكتابة منذ نعومة أظفاري، وقبل أن أفكر أصلا بأن أكون طبيبة، منذ كنت في الصف الثاني الابتدائي حين كتبت أول قصة بحياتي اسميها اليوم «لا تستهن بالصفر»، ربطت فيها بين حبي لمادة الرياضيات ورفض التنمر المدرسي، بقصة تهميش الصفر لأنه بدون قيمة، حتى وقف بجانبه رقم واحد وهو أصغر رقم صحيح، وتحولا لرقم 10 فصارا أقوى من الأرقام التي كانت تستقوى عليهما.

وكتبت الخواطر والأشعار والقصص في المرحلتين المتوسطة والثانوية بين تشجيع وممانعة، وتوقفت في المرحلة الجامعية؛ بسبب تركيزي على دراستي في كلية الطب، ومن ثم أمومتي ووظيفتي.

وعدت مجددا من خلال الكتابة في المدونات والمواقع الإلكترونية في فترة كان هناك فيها تحفظ اجتماعي من دخول المرأة باسمها الصريح والمناقشة وطرح أفكارها، ومن ثم المقال الصحفي والتواصل الاجتماعي المرئي والمكتوب وقنوات الإعلام المختلفة بصفتي الحالية.

تطور هذه المرحلة واكبت فيه التغيرات التقنية والثقافية والاجتماعية، والذي مثل تحديا يواجهه الإعلام التقليدي المكتوب والمرئي؛ بسبب غزارة المحتوى المعلوماتي وسرعة وصوله من كل حدب وصوب، والثورة التقنية في التواصل، وانحسار الناس عن متابعة الصحف الورقية وشاشات التلفزيون، وكذلك في الإقبال على المعلومات السطحية وعناوين الأخبار المثيرة وقصاصات وسائل التواصل أيا كان مصدرها بأساليبها الشعبوية، والمقاطع المرئية، ما يغلب التسويق مهما كانت وسيلته على المحتوى مهما كان فحواه.

وحتى لا ينحدر المستوى الثقافي والإدراكي بغلبة الشعبوية الباحثة عن الإثارة والمصالح الخاصة، أو وفق أجندات مشبوهة؛ فعلى الإعلام دور كبير في التحول بما يربط إستراتيجيات الرؤية بالوسائل المناسبة؛ للوصول للجماهير للتأثير ولإشراكهم في عملية التحول.

وأن يكون الإعلام «تواصل وثقافة» فعالا وشفافا وآمنا، يستمع بانصات، ويحلل الرأي، ويكشف التحديات للمسؤولين وأصحاب القرار، كما يهتم بعرض الإنجازات، وأن يكون استباقيا صانعا للرأي، وليس تفاعليا فقط مع الحدث، وأن يدعم ويؤمن الإعلاميين والكتاب والمؤثرين، وأن يصل برسالته لخارج الحدود، وبالطبع مع الاهتمام بتحسين جودة المحتوى والنشر وأساليب التسويق.