- “بلكونة” الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة القصيرة، وعلامات تعجّبٍ، وبعض تقويسات!، وقفزات صغيرة حذرة!، ويا للغرور إذ أزعم بأهميتها!.
كتابنا اليوم: “ظلّ الرّيح”. لكارلوس زافون. ترجمة معاوية عبدالمجيد. دار الجمل. رواية ولا أروع، ولسوف نعود إليها مرّة أو أكثر في وقت لاحق بإذن الله:
- حجم السّرّ:
يُقاس حجم السّرّ بقيمة الشخص الذي نُخفيه عنه!.
- أرواح:
كل كتاب،..، تعيش فيه روحٌ ما. روح من ألّفه وأرواح من قرؤوه، وأرواح من عاشوا وحلموا بفضله!. وفي كلّ مرّة يُغيّر الكتابُ صاحبه، أو تلمس نظراتٌ جديدة صفحاته، تستحوذ الرّوح على قوّة إضافيّة!.
- مكيدة:
من إحدى مكائد الطفولة أنّك لا تفهم بالضرورة ما تُعانيه، وحين تبلغ سنّ الرُّشد يفوت الأوان على مداواة جرحك!.
- الكتاب “الحب” الأوّل:
ذات يوم كان أحد زبائن المكتبة يقول: لا شيء قادرًا على التأثير في القارئ أكثر من الكتاب الأوّل الذي يمسّ قلبه حقًّا!. إذ إنّ صدى الكلمات التي نظنّ بأننا نسيناها يرافقنا طوال الحياة، ويشيد في ذاكرتنا منزلًا سنعود إليه عاجلًا أم آجلًا!.
- نور العتمة:
ثمّتَ أشياء لا نستطيع رؤيتها إلا في الظّلام!.
- لا تتعجّل:
لا تزدْ في سنّك أيها الطفل، ستتكفّل الحياة بهذا لاحقًا!.
- حين نحكي ما قرأنا:
“قالت”:.. لم تعد عندي تلك النسخة من رواية المنزل الأحمر لسوء الحظ،...، لعلّني قادرة على روايتها لك بإيجاز، ولكنها ستبدو شبيهةً بوصف كاتدرائيّة بأنها جمع من الصخور يقوم على نسق هرَميّ!.
- المستقبل:
وكان والد كلارا يقول إنّ الأُمم لا تنظر إلى نفسها في المرآة، ولاسيما إذا أرادت خوض حرب ما!. كان هذا المحامي يعرف التاريخ جيدًا، ويعرف أنّ المُستقبَل يُقرأ بوضوح في الشوارع والمصانع وثكنات الجيش، أكثر ممّا يُقرأ على صفحات الجرائد!.
- متعة القراءة:
لطالما اعتبرتُ القراءة واجبًا أو صدقة تُمنح للأساتذة والمعلّمين دون أن نعرف سببها الحقيقي. كنتُ أجهل طبيعة المتعة التي تَهِبنا إيّاها الكلمة المكتوبة، المتعة في ولوج أسرار الرّوح والاستسلام لنزوات الخيال وألغاز الإبداع الأدبي!.
- دهاء فطري:
بإمكان النّساء أنْ يُدرِكن على الفور ما إذا كان أحد الذّكور متيّمًا بهنّ، ولاسيما إذا كان قاصرًا أحمق!.
- لافتة:
اعلمْ أنّ في مهنة بيع الكُتُب، لا يمكنك الوثوق حتى بالفهارِس!.
- لهب:
ومثلما لا يمكن للذاكرة أن تنسى لهيب القُبْلة الأولى، فإنّ الخلود هو مصير الرّعشة التي تنتابنا من متعة القراءة!. نحن نعيش في عالم من الظّلال،..، والخيال من الخَيْرَات النّادرة!،...، القراءة تمنحني فرصة العيش بكثافة أكبر،..، وهذا ما يُفسّر كيف غيّر حياتي كتابٌ اعتَبَرَهُ الآخرون بلا جدوى!.
- بائع الكتب المستعملة:
نحن نبيع الكتب ونشتريها ولكنها في الحقيقة لا تنتمي إلينا أبدًا. كل كتاب هنا كان أفضل صديق لشخصٍ ما!.