- يكره فلانًا، يمتعض لمجرّد ذكر اسمه بخير أو بحب، يعترض على ذلك ويسلقه بألسنةٍ حداد!. تفتّش في الأمر، فتتكشّف لك حقيقة راعبة: إنه لا يعرفه شخصيًّا!. ربما التقى به مرّة أو مرّتين، طيلة عشرين عامًا أو أكثر!.
- يحاول دعم فرضيّاته نحو هذا الآخر بسمعتُ فلانًا يقول وعلّانًا يحكي!. كل هذا العداء والبغض مؤسس على غيبة ونمائم رديئة، ويموت غيظًا إن اعترضتَ وأعرضتَ عن السّماع!.
- غيظه منك هو الشيء الوحيد الذي يمكن له أن يكون مبرّرًا ومنطقيًّا، وعليك أن تعذره عليه!. لأنك باعتراضك وإعراضك، تصدمه بانتهاء الحكاية، بعدم قدرتها على التّوغّل أكثر والتغلغل أعمق!. تصدمه بما كان يتوجّب عليه فعله منذ البدء!. وبعدم صلاحيته لأن يكون جليسًا لك!.
- عملك الخيّر النبيل هذا، لن يمرّ دون عقاب: أنت الضّحيّة القادمة!.
- سوف يعتبر هذه الجلسة غير الموفّقة معك، علاقة طويلة ممتدّة، ينفخ “بالونتها” بهواء ما يسمع عنك!. وبما أنه لن يجالس طويلًا إلا أشباهه، فلسوف يجد هواءً فاسدًا كثيرًا للنفخ!.
- بشكل أو بآخر، هذه هي طبيعة الناس الذين لا تجد على ألسنتهم أكثر من: “الدنيا ما فيها خير، والطيب راح مع الأولين”!. وللأسف، فإن منهم من يظن أن الحلّ سهل، لا يزيد عن حفظ دعاء كفّارة المجلس!.
- التميّز له ثمن، والتفرّد له عقاب!.
- إنْ أنتَ رفضت القطيع، في فكرة أو نهج أو أسلوب حياة، أو عمل فني، إن أنت حدْتَ عمّا يظنونه صراطًا مستقيمًا، ونجحت في أن تكون متفرّدًا، وناجحًا وسعيدًا، فلا تحسب أن القطيع سيحمد لك هذا، أو أن يتركك وشأنك!.
- سيحاولون الإساءة إليك وتشويهك، ويكررون ذلك كثيرًا أملًا في أن يكون ذلك التكرار قادرًا على جلب اقتناعهم هم أنفسهم بما يقولون فيك!.
- لا تستغرب أبدًا، ولا تتساءل: لماذا يقومون بكل هذا، رغم أنك تركتهم في حالهم ولم تتعرّض لهم بسوء؟!. السؤال نفسه مبني على فرضيّة خاطئة!.
- لأنك بالفعل آذيتهم، وصفعت خنوع واستكانة كل واحد منهم على قفاه!. ازدريتَ، بما لا يمكنهم قبوله، كل فكرهم ومنهجهم!.
- قبلك، لم يكن لديهم أي دليل على حلاوة الحريّة وجمال الحياة وروعة الفن بعيدًا عن الكثرة المُطيعة بعضها بعضًا، المؤازرة بعضها بعضًا بالتّشابه والتّماثل والنسخ!.
بعدك صار الدليل ممكنًا وقائمًا وحاضرًا يتّهمهم ويسخر منهم!.
- الفنّان الحقيقي: شديد الإيذاء!.