قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

من يتذكر من متابعي المسرح المصري المسرحية العائلية الكوميدية «هالة حبيبتي» التي عرضت في عام 1985 من إخراج حسن عبدالسلام وتأليف عبدالرحمن شوقي وتمثيل فؤاد المهندس وسناء يونس ودلال عبدالعزيز ومجموعة من الأطفال اليتامى الذين يستضيفهم الملياردير (فؤاد المهندس) في قصره؟

في هذه المسرحية لعبت الطفلة «هالة» دور البطولة ونجحت في ملء فراغ حياة الملياردير وفرضت إرادتها عليه لدرجة أنها تمكنت من توجيه قلبه نحو سكرتيرته التي تحبه. أما من تقمصت دور «هالة» فهي الطفلة الجميلة الموهوبة «رانيا عاطف» التي رشحتها لهذا الدور أبلة فضيلة (فضيلة توفيق أخت الممثلة محسنة توفيق)، علما بأن أبلة فضيلة تعد من أشهر مقدمي برامج الأطفال في الإذاعة المصرية.

صحيح أن رانيا شاركت قبل هذه المسرحية في مجموعة من الأعمال كطفلة، ومنها: مسلسل مغامرات ميشو، ومسلسل سنوات العمر، ثم مسلسل «أحمد شوقي، أمير الشعراء» (بطولة محمود ياسين وسميحة أيوب) في عام 1982، فمسلسل الطريق إلى سمرقند (تمثيل حسن حسني وعبدالحفيظ التطاوي وعمر الحريري وأحمد مظهر وأشرف عبدالغفور) في العام التالي، فمسرحية «سيدة الحوش» (تمثيل يوسف شعبان وإسعاد يونس وشريفة ماهر) في عام 1984، فمسلسل حصاد الشر (تمثيل حسين فهمي وعفاف شعيب وصلاح السعدني وليلى علوي وحسن مصطفى وسيد زيان)، ففيلم «أرجوك اعطني هذا الدواء» لحسين كمال (تمثيل نبيلة عبيد ومحمود عبدالعزيز وماجدة الخطيب وفاروق الفيشاوي وسحر حمدي) في العام نفسه، إلا أن العمل الذي أطلق شهرتها هو مسرحية «هالة حبيبتي»؛ لذا فإنها لا تفوت فرصة إلا وتشيد فيها بفؤاد المهندس وتتذكر التزامه وحبه لجمهوره وتوجيهه لزملائه، على اعتبار أنه هو الذي دربها وأخذ بيدها إلى النجومية والشهرة، وتعامل معها بحنان الأب والمعلم خلال بروفات مسرحية «هالة حبيبتي» التي استغرقت ستة أشهر وفي أثناء العروض التي دامت ثلاثة أعوام، إذ إن العروض بدأت وهي في سن الحادية عشرة وأنهتها وهي في سن الثالثة عشرة.

ولدت رانيا عاطف بالقاهرة في عام 1972 (أي أنها تبلغ 49 عاما اليوم) لأسرة مصرية مسلمة، وبدأت مشوارها الفني من خلال برامج التلفزيون والإذاعة المصرية في سن السابعة. أما لجهة التعليم فقد تنقلت ما بين دراسة الطب بجامعة القاهرة ودراسة الهندسة بجامعة القاهرة الأمريكية حتى نالت الدرجة الجامعية في التسويق من الأخيرة. وفي حوار تلفزيوني لها قالت إنها بعد أن كبرت وتزوجت (من خارج الوسط الفني) وأنجبت ابنيها (محمد وكريم) صارت تخجل من التمثيل. وهكذا طلقت الفن واعتزلت، بالرغم من نجاحها وموهبتها الفنية المتأصلة، واتجهت للعمل بشهادتها الجامعية من خلال وظيفة في أحد الفنادق العالمية بالقاهرة كمسؤولة عن العلاقات العامة والتسويق.

لكن قبل اعتزالها للتفرغ لوظيفتها وحياتها الزوجية، كانت قد أضافت إلى أعمالها السابقة مجموعة أعمال أخرى، منها: مسلسل «حادي بادي» (تمثيل تيسير فهمي وسمير حسني وعبدالمحسن سليم وسميرة عبدالعزيز وسيد عزمي)، وسباعية «أقوى من القانون» (تمثيل كمال الشناوي ونسرين وحاتم ذوالفقار وتهاني راشد وجمال إسماعيل ومحمود القلعاوي) في عام 1986، وفيلم «محاكمة علي بابا» للمخرج إبراهيم الشقنقيري (تمثيل يحيى الفخراني واسعاد يونس ورافت فهيم وسيد صادق ورشدي عسكر) في عام 1987، والجزءان الثاني والثالث من مسلسل «ليالي الحلمية» في عامي 1989 و1990 على التوالي، حيث أدت في الجزئين دور فاتن ابنة زكريا الباز (سيد عزمي)، ناهيك عن مشاركتها في العام 1989 بدور «دينا» في المسلسل الدرامي الغنائي الخيالي «رحلة إلى الشمس» (تمثيل حسن العدل وسهير المرشدي وعزة كمال وفتحية قنديل وعبدالغني ناصر وتهاني راشد). أما آخر مشاركة لها قبل الاعتزال فقد كانت في سهرة بعنوان «حالة وهيبة حرجة» في عام 2002 مع النجمين أحمد سلامة وأحمد راتب.

وعندما سُئلت عن علاقتها الحالية بأهل الفن قالت إنها على تواصل عن طريق الفيسبوك بعدد من النجوم مثل بشرى وشريف منير وشريف باهر ومحمود البزاوي، مضيفة أنها ترى أن الفنانة دنيا سمير غانم فنانة شاملة ونجمة استعراضية لديها صوت رائع وموهبة كبيرة، وترى نفسها فيها، وأن من النجوم الذين لهم أفضال عليها عدا فؤاد المهندس كلا من ليلى علوي وشريهان وعزت العلايلي لأنهم ساندوها ودعموها. وعن مميزات وعيوب العمل بالتمثيل قالت: «الوسط الفني هو قسم من المجتمع المصري بجميع مميزاته وعيوبه، وأضخم ميزة فيه هي حب الناس فهو بحق أضخم نعمة من ربنا، مثلما أن الفنان أو الممثل يمكن له عن طريق الفن أن يمارس هوايته دائما عن طريق ميدان عمله، ومن الممتع أن يجتمع ميدان المجهود مع الهواية، أما عن العيوب والنقائص فتتمثل في نظرة الناس وحكمها على الميدان الفني في بعض الأحيان بأسلوب غير سليم، بالرغم من أن طبيعة المجهود في ذلك الميدان مرهقة للغاية بل أن هناك من الناس من يتخيل أن التمثيل هزار وضحك فحسب وهو ما يتعارض مع الحقيقة كليا».