قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جاءت الموافقة السامية على إنشاء "مركز سارة السديري لدراسات المرأة" في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وهذا هو عنوان هذه المرحلة من الحكم الزاهر، حيث التمكين الحقيقي لكل ما يتعلق بشؤون المرأة وهي الشريك الحقيقي للتنمية تقف جنباً إلى جنب مع شقيقها الرجل في نهضة حقيقية للبلاد، حيث يتم إعطاء شؤونها في كل المجالات وفي كافة القطاعات الأهمية والاهتمام، وهو استمرار بالدعم القوي من القيادة الحكيمة، فخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي عهد الأمين - حفظهما الله - يوليان هذا الشأن جل اهتمامهما، ويحرصان عليه لما يعود على الوطن بكل الخير، وقد خصص خادم الحرمين الشريفين منحة ملكية تقدر بعشرين مليون ريال لدعم المركز.

إن الأهداف من هذا المركز تتمثل في تعزيز دور المرأة ومكانتها في المجتمع وفق رؤية 2030م، ومشاركة المرأة في التنمية الوطنية الشاملة، واستمرار وتوسيع الشراكة مع مؤسسات المجتمع، ودعم مشروعات البحث العلمي حول المرأة، وتقديم الأنشطة والفعاليات والبرامج التي تساهم في بناء وتأصيل المعرفة، والمساهمة في تعزيز موقع المملكة في التنافسية العالمية، وجميعها أهداف مهمة تركز على المرأة السعودية محلياً وإقليمياً وعالمياً.

يتضمن مركز سارة السديري لدراسات المرأة متحفا يوثق دور المرأة الريادي، إضافة إلى مكتبة رقمية مختصة بالإنتاج العلمي والبحثي، وتبقى المتاحف والمكتبات أماكن مهمة في الدول التي تهتم بتاريخها وثقافتها وتوثيقها وحفظها للأجيال القادمة، والمرأة عضو مهم في المجتمعات؛ لذا فإن إنشاء متحف ومكتبة مهمان في مثل هذه المراكز البحثية، ونحن على ثقة أن القائمين على جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن لديهم كل المقومات لنجاح هذا المركز، فالجامعة النسائية الأولى في تاريخ المملكة لديها تجارب سابقة ناجحة في العمل المهني الاحترافي الخاص بالمرأة يقوده فريق عمل هم نخبة من المتخصصين من أبناء وبنات الوطن القادرين على النجاح؛ بل وفي رؤية أكبر الإبداع والابتكار والتميز، وهذا ما عهدناه من جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الفتية في عمرها والعريقة في عملها.

إن التوءمة بين اسمين مهمين في تاريخ المرأة السعودية - الأميرة نورة بنت عبدالرحمن شقيقة الملك عبدالعزيز، والأميرة سارة السديري والدتهما - طيب الله ثراهما - وهما رمزان حقيقيان للمرأة السعودية ساهمتا منذ زمن تأسيس هذا الوطن العظيم، وينظر لهما بكل فخر واعتزاز من كل نساء الوطن ورجاله - هذه التوءمة تعطي أهمية كبرى للمركز ولاسم الجامعة التي يتأسس المركز فيها، ولا يبقى منا إلا كل التهاني لنا جميعاً على الموافقة السامية التي تصب في مصلحة المرأة، والتي هي مصلحة الوطن المملكة العربية السعودية.