قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لقد توجنا الربع الرابع مسبقاً وقبل أن ينتهي بالانتصار الذي حققناه على الأرجنتين الأسبوع الماضي في كأس العالم 2022، بهدفين مقابل هدف واحد، لتعم الفرحة كل بيت وتمتلئ طرقنا وشوارعنا بالسيارات التي رفعت علمنا يرفرف عالياً خفاقاً، وهذا الشعور بالزهو والفرح لم يقتصر على السعوديين فقط، وهذا ما لخصه أحد العاملين في المحل التجاري، الذي دخلته بعد المباراة مباشرة، بكلمتين: ترفعوا الرأس.

وهذا الإنجاز الرياض الضخم سوف تعززه النتائج الاقتصادية التي سوف تصدرها الهيئة العامة للإحصاء قريباً في تقريرها للربع الرابع لأداء اقتصادنا، فبالاعتماد على النتائج المتحققة في الربع الثالث يمكن أن نتوقع مزيد من التقدم الاقتصادي في التقرير الذي سوف يصدر خلال الفترة القريبة القادمة، فصادرات المملكة خلال الربع الثالث بلغت 399.7 مليار ريال، مقابل 273.6 مليار ريال في نفس الفترة من العام الماضي 2021، أي بزيادة نسبتها 46 % تقريباً.

وتعود هذه الزيادة بصفة رئيسية إلى زيادة أسعار النفط وارتفاع قيمة الصادرات من الذهب الأسود إلى 321 مليار ريال، مقابل 204 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2021م، أي بزيادة نسبتها 57.3 %، ولكن الأهم بالنسبة لنا هو ارتفاع الصادرات غير النفطية (التي تشمل إعادة التصدير) والتي وصلت إلى 78.4 مليار ريال مقابل 69.4 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، أي بارتفاع نسبته 13 % تقريباً. أما الواردات، فإن حجمها لم يتعدى 181 مليار ريال. ورغم ارتفاع مؤشر الواردات عن مستواه في الربع الثالث من العام الماضي، فإن فائض الميزان التجاري السلعي للربع الماضي قد جاء عند 219 مليار ريال، مرتفعاً عن الفائض التجاري لنفس الفترة من العام الماضي والذي قدره 129 مليار ريال بنسبة 70 % تقريباً.

أن النصر الرياضي والتقدم الاقتصادي ذا صلة ببعضهما البعض. فارتفاع المعنويات في مباراة يوم الثلاثاء الماضي، وفقاً لرأي المحللين الرياضيين، كانت من أهم الأسباب لتحقيق منتخبنا هذا الفوز المبين. كذلك، في الاقتصاد. فارتفاع المعنويات سوف يعطي دفع قوي للنشاط الاقتصادي نتيجة الحماس لدى كافة المشاركين في العملية الاقتصادية في القطاعين الحكومي والخاص. فقطاع الأعمال، الذي تتعزز معنوياته عندما ينمو الإنفاق الحكومي، سوف يتوسع في الاستثمار وتوظيف رؤوس أمواله، وذلك على الرغم من ارتفاع سعر الفائدة على القروض، فالإنفاق الحكومي، كان وسيبقى لفترة طويلة المحرك أو الترس الكبير الذي يدير معه بقية تروس مكينة الاقتصاد في بلدنا، وأنا متأكد أن ميزانية العام القادم سوف تصب ضمن هذا الاتجاه التصاعدي المتفائل. فالإيرادات الحكومية من المتوقع أن ترتفع إلى مستويات جديدة، وكذلك الإنفاق، وهذا سوف يعطي دفعا قويا للناتج المحلي الإجمالي.