يسعى صندوق الاستثمارات العامة إلى تحقيق غاياته الوطنية المتمثلة في توفير الوظائف الجديدة، وفتح الآفاق أمام رواد ورائدات الأعمال من أبناء الوطن؛ من خلال الاستثمار محليًّا وعالميًّا، وتنويع مصادر الاقتصاد في المملكة، وتأسيس شراكات اقتصادية وطيدة؛ لتعميق أثر ودور المملكة على الصعيدَين الإقليمي والعالمي. وهذا يعني أن صندوق الاستثمارات العامة، وعبر إستراتيجيته الخمسية (من 2021 إلى 2025)، أولى أهمية كبرى للمشاريع المحلية، والاستثمارات الداخلية، وسعى كذلك إلى الاهتمام ببعض القطاعات الداخلية في المملكة، وثمة مبادئ أربعة تحكم استثمارات الصندوق خلال السنوات الخمس القادمة، وهي رسم ملامح المستقبل والريادة في الابتكار والتميّز في بناء العلاقات وإلهام العالم، وللصندوق دور رئيسي وفاعل في الاستثمار في رواد الأعمال والشركات الناشئة، وتمكين الفرص الواعدة في فئة الاستثمار الجريء من خلال تعظيم الأصول وإطلاق قطاعات جديدة، وبناء شراكات اقتصادية إستراتيجية وتوطين التقنيات والمعرفة.
ما دفعني للحديث عن دور الصندوق ودعمه لرواد الأعمال هو أننا في المملكة حظينا بدور كبير للدولة في الاقتصاد، والذي تضمن تأسيس مجموعة من الشركات البارزة، فمثلًا وُلدت سابك من رحم وزارة الكهرباء والصناعة، كما تم تخصيص الاتصالات (البرق والهاتف) وتحويله إلى شركة مساهمة سعودية باسم شركة الاتصالات السعودية؛ لتصبح هذه الشركات محركات مهمة للاقتصاد الوطني.
الأمثلة على الشركات التي تؤسسها الدولة في السعودية كثيرة. صحيح أن هذا النموذج خدم الاقتصاد السعودي لعقود، ولكن يأتي الدور الآن على توفير البيئة المناسبة للقطاع الخاص، وملء الفجوات في الاقتصاد عند الضرورة.
وأقرب مثال على ذلك صندوق الاستثمارات العامة، ودوره في تحفيز قطاعات جديدة في الاقتصاد السعودي مثل الترفيه والسياحة والصناعات العسكرية، والتي بدورها تخلق فرصًا لشركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة تغذي الشركات المملوكة للصندوق أو حتى منافستها، فبعض القطاعات تحتاج لتوفير البنية التحتية التي تتيح لشركات القطاع الخاص فُرصًا أفضل للانطلاق. كما يأتي دور الصندوق في إيجاد فرص التعاون المستقبلية مع المنشآت الابتكارية الصغيرة والمتوسطة المهتمة بقطاعات الصناعة والترفيه والفندقة والخدمات اللوجستية.














التعليقات