جرت العادة في نهاية كل عام أن تهتم وسائل الإعلام بمن تكون ملكة جمال العالم، بعد المسابقات التي تجرى لاختيارها من مجموعة مترشحات يوصفن بالجميلات وفق مقاييس معينة تعتمدها لجان التحكيم، وربما الشركات الراعية لتلك المسابقات، ولكنّ هناك جمالاً للمرأة أهمّ من جمال القوام أو الملامح، هو جمال الروح وجمال القيم والأفكار، وجمال الدور الذي يسهم في رفعة المجتمعات وعلو شأنها.
حول الجمال الأخير توقف تقرير لموقع فرانس 24، ليسلط الضوء، ولو بإيجاز، على مجموعة من النساء اللواتي لمع صيتهن في العام المنقضي، وارتبط هذا الصيت في بعض الحالات بالتضحية، كما هي الحال مع الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة التي قضت برصاصة إسرائيلية في الرأس خلال تغطيتها عملية عسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وما زال مقتلها موضع نقاش ومساءلة، حيث أثار استنكاراً دولياً واسعاً.
في حالة قريبة من شيرين أبو عاقلة، من حيث الارتباط بفكرة أو بتبني قضية عادلة والدفاع عنها، برز اسم المغربية عائشة الشنا التي توصف بأنها أيقونة الدفاع عن حقوق المرأة في المغرب، التي توفيت في أيلول/ سبتمبر الماضي بعد أن نذرت حياتها للدفاع عن حقوق النساء والأمهات العازبات في بلادها، بأن أسست جمعية «التضامن النسوي»، ومنحت عدة جوائز خلال حياتها أبرزها الوسام الملكي من قبل العاهل المغربي محمد السادس عام 2000.
ومن مصر برز اسم القاضية رضوى حلمي أحمد، التي أصبحت أول قاضية تعتلي منصة المحكمة الإدارية في بلادها، بعد أن كان ذلك يقتصر على القضاة الرجال، وتولي المرأة المصرية منصات القضاء لا يمنعه القانون لكن العرف الجاري جعله حكراً على الرجال. في حالات أخرى ارتبطت أسماء نساء عربيات بإنجازات رياضية، كما هي الحال مع أنس جابر، لاعبة كرة المضرب التونسية، وهي أول عربية تصل إلى نهائي ويمبلدون، كما أنها أول عربية على الإطلاق تحتل المركز الثاني في تصنيف اللاعبات المحترفات، ومنحها وزير الرياضة في بلادها لقب «وزيرة السعادة».
وفي الرياضة أيضاً برز اسم المغربية بشرى الكربوبي، التي أصبحت في العام 2022 أول حكمة في كرة القدم تدير نهائي كأس العرش بالمغرب في سابقة من نوعها بالعالم العربي، وأصبحت ضمن المرشحات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حكمة لنهائيات كأس العالم للسيدات 2023 في أستراليا ونيوزيلاندا.















التعليقات